العلم الإلكترونية - عبد القادر خولاني
في عرس ثقافي ووطني بامتياز، ستفتح مدينة المضيق أبوابها، أيام 19 و20 و21 نونبر 2026، لاحتضان فعاليات الدورة السابعة للمهرجان الوطني للتراث الشعبي، التي تقام تحت شعار: «الجبال والرمال، روح واحدة وهوية خالدة». وتأتي هذه التظاهرة الكبرى – المجهزة بعناية لتتزامن مع أعياد الاستقلال والمسيرة الخضراء – لتؤكد من جديد على عرى الوحدة الوطنية وتلاحم روافد الهوية المغربية الأصيلة.
تُنظم هذه الدورة، التي تحمل اسم "دورة العلامة عبد الله كنون"، ببادرة من الجمعية المتوسطية الإفريقية للثقافة والفنون (AMACA)، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، وبشراكة مع جماعة المضيق، وبتنسيق مع مؤسسة عبد الله كنون للثقافة والبحث العلمي بطنجة، وجمعية تمودة للتضامن والتنمية، وجمعية النصر للتنمية والطفولة بالمضيق؛ وبحضور وازن لنخبة من الأكاديميين والمبدعين والفاعلين، وفي طليعتهم ضيف شرف الدورة، الأكاديمي الدكتور أحمد هاشم الريسوني.
بين رحاب الفكر والأكاديمية
يتميز برنامج هذه الدورة بزخم فكري وعلمي رفيع، حيث يحتضن المجلس العلمي الجهوي لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة ندوة أكاديمية كبرى يشارك فيها نخبة من الباحثين لمقاربة تيمات التراث الشعبي وتجلياته في الذاكرة، والحكاية، واللغة، والموسيقى، والقيم.
وفي خطوة تعزز توثيق الذاكرة وتغناء المكتبة المغربية، كشفت جمعية (AMACA) عن إصدار عمل جماعي يضم أبحاث تداخلات الندوة تحت عنوان: «التراث الشعبي المغربي بين الجبال والرمال، التنوع الجغرافي ووحدة الهوية».
الناشئة في صلب الرهان التربوي ولأن صون الهوية يبدأ من القاعدة، يولي المهرجان اهتماماً خاصاً بالجيل الصاعد؛ إذ تنظم الجمعية سلسلة من الورشات والأنشطة التفاعلية داخل المؤسسات التعليمية – بتنسيق مع الأندية التربوية والفنية – لتقريب التلاميذ من التنوع الثقافي المغربي، وتسليط الضوء على الأمثال الحسانية وما تطفو عليه من قيم وطنية وتربوية واعدة تزرع روح الانتماء في نفوس الناشئة.