2026 أبريل 14 - تم تعديله في [التاريخ]

نحو تعزيز حماية النساء والأطفال: اجتماع تنسيقي بالمحكمة الابتدائية بآسفي يرسم آفاق سنة 2026


العلم الإلكترونية - مراسلة محمد أمين الربي
 
شهدت المحكمة الابتدائية بآسفي، يوم الثلاثاء 14 أبريل، انعقاد الاجتماع الدوري الأول للجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، في إطار وضع الأهداف الاستراتيجية لسنة 2026، بحضور ممثلي السلطة القضائية، والنيابة العامة، ومختلف الفاعلين من جمعيات المجتمع المدني ومراكز الرعاية الاجتماعية، وقد شكل هذا اللقاء محطة هامة لتقييم الجهود المبذولة وتعزيز التنسيق بين المتدخلين في مجال حماية الفئات الهشة.
 
هذا فقد استهل اللقاء بكلمة لوكيل الملك ذ.هشام بوصولة أشاد فيها بالدور الهام الذي تضطلع به النيابة العامة بآسفي في مجال حماية النساء والأطفال، مؤكدا حرصها الدائم على الانفتاح والتعاون مع جمعيات المجتمع المدني، كما شدد على أهمية تنظيم مثل هذه الاجتماعات بشكل منتظم، والعمل المشترك لإيجاد حلول عملية لكافة الإشكالات المطروحة، بما يضمن تعزيز العدالة الاجتماعية وصون كرامة الفئات الهشة، كما أكد ان هذا الاجتماع هو الاول من نوعه خلال سنة 2026 و الذي سبقته اجتماعات تنسيقية ممهدة و فرصة لتدراس الاشكالات و المناهج والخطط لمواجهتها، كما أكد أن عمل الخلية يجب ان يشتغل بفكر مقاولاتي مستشرف لنتائج محددة مسبقة من خلال تحديد التزامات دقيقة و مؤشرات التحقق والتقييم، و أن النيابة العامة حريصة على انخراطها الفعلي في المخطط الاسترايجي لرئاسة النيابة العامة 2026 /2028 التي تعتبر العناية بالفئات الخاصة اهم أهدافها.  
 
كما عرف اللقاء كلمة لرئيس المحكمة الابتدائية بآسفي، ذ. رشيد نبيه، بكلمة أبرز فيها دعم رئاسة المحكمة لكافة مبادرات الخلية و الدور الذي تضطلع به المحكمة في حماية النساء والأطفال، مؤكدا على أهمية القضاء الجالس في تحقيق العدالة وضمان حقوق المتقاضي، وسلط الضوء على الدور الحيوي لقاضي الأحداث في مواكبة قضايا الأطفال، مشيرا إلى أن المقاربة القضائية في هذا المجال ترتكز على البعد الإنساني والإصلاحي، بما يضمن مصلحة الطفل الفضلى ويعزز إعادة إدماجه داخل المجتمع.
 
و في نفس السياق، قدمت نائبة وكيل الملك رئيسة خلية التكفل بالنساء و الأطفال ضحايا العنف، ذ.وفاء الحمداني، عرضا مفصلا حول الاهداف الاسترايجية للخلية و الحصيلة المرحلية لقضايا المرأة والطفل خلال ثلاث الأشهر الاولى من سنة 2026 حيث ثم تحقيق نسبة انجاز مشجعة على مستوى جميع الاهداف المسطرة، مما يبشر بنتائج واعدة سيتم تقديمها كحصيلة نهاية نهاية السنة، كما أعطت صورة شمولية حول مهام خلية التكفل، مبرزة دورها المحوري في استقبال الضحايا، وتقديم الدعم القانوني والنفسي لهم، وكذا تتبع الملفات وضمان التكفل الشامل بهم، كما أكدت على أهمية العمل التشاركي بين مختلف المتدخلين من أجل تحقيق النجاعة المطلوبة، خاصة في ظل تزايد التحديات المرتبطة بقضايا العنف و كذا تفعيل العدالة التصالحية لما تكتسيه هذه المقاربة أهمية خاصة، نظرا لما تتيحه من فضاء للحوار، وجبر الضرر، وإعادة الاعتبار للضحايا في إطار يحفظ كرامتهم ويراعي أوضاعهم النفسية والاجتماعية.
 
من جانبه، تناول نائب وكيل الملك بقسم قضاء الأسرة، ذ.مصطفى حاجي، الذي أشار عن الاهداف الاستراتيجية لعمل النيابة العامة بقسم قضاء الأسرة و تحديد اأاهداف المرتبطة بمؤشرات دقيقة للتنفيد والتقيم كان أولها مواصلة التدخل الايجابي في قضايا الاسرة ومواصلة تنزيل اتفاقية الشراكة مع وزارة التربية الوطنية للحد من الهدر المدرسي للوقاية من زواج القاصر، ثم التدخل الايجابي في قضايا زواج القاصر و مواصلة دعم جهود تعميم الحالة المدنية، واخيرا تفعيل النيابة العامة لصلاحياتها في قضايا الاطفال المهملين.
 
ختاما، فقد تميز اللقاء بفتح باب النقاش أمام الحضور، حيث تدخل ممثلو الجمعيات ومراكز الرعاية الاجتماعية لعرض أبرز الإكراهات التي تواجههم، سواء على مستوى الإمكانيات أو التنسيق أو المساطر الإدارية، إلى جانب تقديم مجموعة من المقترحات الرامية إلى تحسين جودة التكفل بالضحايا وتعزيز فعالية التدخلات الميدانية.



في نفس الركن