2026 أغسطس/أوت 21 - تم تعديله في [التاريخ]

نداء لتثمين الذاكرة الوطنية في ختام الندوة الفكرية حول "ثورة الملك والشعب" بالقصر الكبير


العلم الإلكترونية - محمد كماشين
 
نظم فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمدينة القصر الكبير، بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني، يوم الاربعاء 19 غشت 2026 ندورة فكرية تحت شعار "ثورة الملك والشعب: المعلمة المتجددة"، وذلك تخليدا للذكرى الثالثة والسبعين لهذه الذكرى الوطنية المجيدة.
 
وقد عرفت الفعالية حضورا مهما ومشاركات متميزة لنخبة من الباحثين، والشعراء، والفاعلين المدنيين، مسلطة الضوء على عمق الروابط التاريخية والدستورية التي تجمع المؤسسة الملكية بالشعب المغربي، فضلا عن إبراز الأدوار الطلائعية للمجتمع المدني وفعاليات الذاكرة في صيانة المكتسبات الوطنية.
 
- ثقافة التقاعد ورأس المال البشري: في هذا المحور ركز الأستاذ المتقاعد محمد عزوزي عضو جمعية الأعمال الاجتماعية للمسنين والمتقاعدين على ضرورة إرساء ثقافة جديدة للتقاعد تجعل من هذه المرحلة ركيزة للاستقرار والعطاء، داعيا إلى رد الاعتبار للمتقاعدين، وتحسين ظروفهم المادية والمعنوية، والاستفادة من خبراتهم المتراكمة بوصفهم جسرا حيا يربط الماضي بالحاضر وينقل الذاكرة الوطنية للأجيال الصاعدة.
 
- وعن أدوار المؤسسة الملكية والشرعية الدينية والدستورية قدم الباحث في القانون العام محمد السوسي مداخلة عميقة استعرض فيها تقاليد الحكم العريقة في المغرب، موضحا أن المؤسسة الملكية تمثل محورا رئيسيا لاستمرارية الدولة والتعاقب التاريخي والدستوري عبر آليات راسخة كالبيعة والوثائق الدستورية وصولا إلى دستور 2011، مع التطرق لمكانة المؤسسة والحصانات الدستورية الممنوحة لها.
 
- وأبرز الشاعر والباحث محمد علوى دور القيم الوطنية وروح التنمية حيث قدم قراءة دلالية في أبعاد الاحتفال بذكرى 20 غشت، مؤكدا أن الوطنية الحقيقية تتجسد اليوم في ثورة البناء والتنمية ومحاربة الجهل والفقر، وترسيخ قيم التضامن والتلاحم حول الثوابت الوطنية ومؤسسات البلاد
 
- وأشار الأستاذ محمد أخريف الباحث والمؤرخ دور السياسات الاستعمارية ومواقف القوى الدولية بتناوله سياقات ثورة الملك والشعب، مسلطا الضوء على ارتباط المغفور له الملك محمد الخامس بوطنه ورفضه لكل محاولات التضييق الاستعماري، إلى جانب قراءة تحليلية في تطور مواقف المندوبين السامين في المنطقة الشمالية وتبدل التحالفات والمصالح الدبلوماسية خلال خمسينيات القرن الماضي.
 
وقد اختتمت الندوة التي ادارها باقتدار الدكتور محمد الصمدي قيم فضاء الذاكرة بالقصر الكبير بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق المشترك بين فضاء الذاكرة التاريخية والفعاليات المدنية لتنظيم لقاءات تربوية وثقافية تسهم في حماية الذاكرة الوطنية من النسيان وغرس قيم المواطنة الحقة في نفوس الناشئة.



في نفس الركن