العلم الإلكترونية - عبد القادر خولاني
من المؤسف والمؤلم أن نتابع مشاهد إنسانية بالغة القسوة، حيث يترك أطفال قاصرون لمصيرهم المجهول، يتنقلون من مكان إلى آخر بلا توجيه أو حل جذري، وكأنهم أرقام بلا هوية. وما يضاعف من حجم الإهانة والاستنكار هو وجود آباؤهم وأمهاتهم على الضفة الأخرى من الحدود، يترقبون بقلوب مفطورة عودة أبنائهم إلى دفء بيوتهم وعائلاتهم.
لقد بلغ السيل الزبا؛ فقد سئمنا أن يتحول أبناؤنا إلى بيادق تُحرَّك على رقعة شطرنج صراعات لم نكن يومًا طرفًا فيها ولم نشرك أنفسنا باختيارنا. من هذا المنطلق، نرفع أصواتنا لنطالب سلطات سبتة المحتلة بالإعادة الفورية لجميع العالقين، قاصرين وبالغين، إلى حضن وطنهم الأم في ظروف تسودها الطمأنينة والإنسانية، بعيدًا عن هذا العبث المتمثل في وضع مزري وممتد بلا أفق. إننا أمام واقع سريالي شاذ لا يمكن السكوت عنه ولا ينبغي أن يستمر ليوم واحد إضافي.
رئيسية 








الرئيسية


