2026 يونيو/جوان 16 - تم تعديله في [التاريخ]

نزار بركة أمام الأممية الديمقراطية لأحزاب الوسط: مبادرة الحكم الذاتي أساس نهائي لتسوية نزاع الصحراء المفتعل


العلم الإلكترونية - الرباط 
 
شارك الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، يوم الاثنين 15 يونيو 2026 عبر تقنية التناظر عن بعد، في اجتماع المكتب التنفيذي للأممية الديمقراطية لأحزاب الوسط، وذلك بصفته نائبا لرئيس هذه المنظمة الدولية ممثلا للقارة الإفريقية.

وشكلت هذه المحطة الدولية البارزة فرصة سانحة لبسط الرؤية الحزبية والوطنية إزاء التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، والدفاع عن القضايا الاستراتيجية للمملكة في المحافل العابرة للقارات.
 
وفي كلمته الافتتاحية، أكد نزار بركة أن المتغيرات الدولية المتسارعة والمليئة بحالة عدم اليقين تستدعي تعزيز دور الأممية لتتحول من مجرد فضاء للحوار وتبادل الأفكار، إلى منظمة فعل ومبادرة وقوة اقتراحية قادرة على التأثير وتقديم حلول ملموسة للتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الشعوب. وعبر، باسم حزب الاستقلال، عن دعمه الكامل لخارطة الطريق التي قدمها رئيس الأممية "أندريس باسترانا أرانغو"، مبرزا أنها تحمل توجها سياسيا يستجيب للتحولات العميقة وينطلق من القيم المشتركة المتمثلة في الحرية، والكرامة الإنسانية، والتضامن، والديمقراطية.

وفي ما يتعلق بقضية الوحدة الترابية للمملكة، سجل بركة بامتياز وارتياح كبيرين التقدم المهم الذي يعرفه المسار نحو إيجاد حل سياسي نهائي ودائم لقضية الصحراء المغربية، مشدداً على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باتت تشكل الأساس الواقعي والجدي وذا المصداقية الوحيد لتسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل. وأشار في هذا الصدد إلى الدعم الدولي المتزايد الذي يحظى به المقترح المغربي من طرف المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية، ودول الاتحاد الأوروبي، وأغلبية متنامية من دول العالم، معتبراً أن هذه الدينامية تمثل فرصة تاريخية لفتح صفحة جديدة تجعل من منطقة المغرب الكبير فضاءً رحباً للتعاون، والاستقرار، والتنمية المشتركة.
 
وعلى مستوى القارة الإفريقية، التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من الهوية المغربية وعمقها الاستراتيجي، أعرب نائب رئيس الأممية عن قلقه من استمرار بعض التحديات المقلقة، كبروز النزعات السلطوية واستمرار بؤر الحروب والنزاعات التي تعطل عجلة التنمية وتحرم الملايين وخاصة الشباب من حقهم في مستقبل أفضل، مؤكدا أن مواجهة الأزمات الإفريقية تقتضي بناء ديمقراطيات أكثر فعالية وقرباً من المواطن قادرة على تقوية المؤسسات وتقليص الفوارق الطبقية والمجالية.

وفي سياق قراءته للأوضاع الدولية المطبوعة بالتوتر، رحب الأمين العام لحزب الاستقلال بكل الجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية إلى إحلال السلام وتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما مسار التفاهمات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مستحضراً الانعكاسات الإيجابية المباشرة لهذا الانفراج على استقرار المنطقة برمتها بما فيها دولة لبنان. ودعا بركة المنتظم الدولي للاستعداد الجيد لمرحلة "ما بعد السلام" عبر ترسيخ الثقة وبناء جسور التعاون وتحويل وقف النزاعات إلى مسار دائم للمصالحات والتنمية المشتركة القائمة على العدالة والازدهار.
 
داخلياً، استعرض المسؤول الحزبي مسار الإصلاحات الهيكلية والأوراش التنموية التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكداً أن المغرب يواصل مساره بثبات نحو تعزيز البناء الديمقراطي، وترسيخ دولة الحق والقانون، وتحديث الاقتصاد، وتقوية العدالة الاجتماعية.
 
وأبرز بركة أن المحطة الانتخابية والتشريعية المقبلة بالمملكة ستشكل لبنة جديدة في هذا المسار الديمقراطي المتواصل، معلناً أن حزب الاستقلال سيخوض غمار هذه الاستحقاقات بروح عالية من المسؤولية والإرادة القوية لتحقيق نتائج إيجابية تعكس ثقة المواطنين، ومواصلة المساهمة في بناء مغرب أكثر عدلاً وقوة وسيادة، عبر مشروع سياسي يمنح أملاً أكبر للشباب، يعزز مكانة المرأة، يحمي الأسرة، ويضمن تنمية عادلة ومتوازنة في كل جهات المملكة.



في نفس الركن