Quantcast
2026 أكتوبر 10 - تم تعديله في [التاريخ]

نزار بركة: النجاعة أساسية في السياسات العمومية لتحقيق الأثر على المعيش اليومي للمواطنين


العلم - سمير زرادي/ت. الاشعري

أكد نزار بركة أن حزب الاستقلال عزز موقعه في المشهد السياسي الوطني بفضل ثقة الناخبين في المشروع المجتمعي الذي يدافع عنه، حيث حاز الرتبة الثانية على مستوى عدد الأصوات بواقع مليون ونصف مليون صوت.
 
وتابع الأمين العام لحزب الاستقلال خلال ترؤسه لقاء بمعية أعضاء اللجنة التنفيذية مع أعضاء الفريق الاستقلالي بمجلس النواب مساء أول أمس الخميس بأن الحزب أرسى دعامات الثقة مع المواطنين بفضل الوفاء بالتزاماته، وهو مستعد اليوم لتنفيذ مضامين برنامجه الانتخابي الذي دافع عنه خلال استحقاقات 23 شتنبر 2026 بما يتقاطع مع انشغالات الساكنة المغربية في ربوع الوطن.
 
واعتبر نزار بركة في عرضه أمام النواب والنائبات الاستقلاليين أن هناك حزمة من التحديات الداخلية والخارجية تتطلب العمل الجاد والدؤوب خلال الولاية التشريعية الجديدة، خاصة بعد قطع محطات أساسية منتظرة تتمثل في منح الثقة للحكومة بعد محطة التصريح الحكومي، وإعداد القانون المالي الأول في عهد الحكومة الجديدة.
 
الوضوح والمصداقية وتجويد العمل البرلماني
 
وواصل بقوله إن التحديات المطروحة تستدعي فريقا برلمانيا متماسكا ومنسجما ومنضبطا، متسلحا بخطاب الوضوح والمصداقية، ومتجندا بطاقة كبيرة لتجويد العمل التشريعي والعمل الرقابي، ومتأهبا لتقديم البدائل والمقترحات.
 
واغتنم نزار بركة مناسبة هذا الحديث للتنويه بعمل الفريق الاستقلالي وبرؤسائه خلال الولاية التشريعية 2021/2026، والذي تميز بمواقفه الوازنة والرصينة وبتدخلات مشهودة وواقعية وجدت صداها لدى الشارع المغربي، وكذا بمردود تشريعي جيد على مستوى أعمال اللجن والجلسات العامة.

استرجاع ثقة المغاربة في العمل الحكومي وفي المؤسسات
 
وسجل بعد ذلك بأن الإكراهات المطروحة محليا تتمثل في مستويات الأسعار المرتفعة والتي تأثرت دون شك بالصدمات الخارجية وأرخت بتداعياتها على القدرة الشرائية للأسر المغربية، ولذلك خصص حزب الاستقلال محورا خاصا في برنامجه الانتخابي لحماية القدرة الشرائية واحتواء مظاهر الهشاشة وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى من خلال تدابير إجرائية تتوخى تحسين الوضع الاجتماعي للأسر المغربية، والرفع من ضغط النفقات عليها.
 
هذا بالموازاة مع تفعيل آليات عملية تستحضر تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وفق أهداف المخططات الترابية المندمجة، والسعي بكل جدية في بناء مغرب يسير بسرعة واحدة.
 
وشدد نزار بركة بعد ذلك على ضرورة رفع مستوى النجاعة فيما يرتبط بتنزيل برامج السياسات العمومية وتحقيق الأثر المنشود على المعيش اليومي للمواطنين عبر جيل جديد من الاستراتيجيات والبرامج، معلنا أنه من الضروري استرجاع ثقة المغاربة في العمل الحكومي ومن خلال ذلك في باقي المؤسسات.
 
تثبيت أركان الوحدة الترابية وتقوية الجبهة الداخلية
 
أما على مستوى التحديات الخارجية، فقد تحدث نزار بركة عن ضرورة تثبيت أركان الوحدة الترابية وتقوية الجبهة الداخلية والتعبئة الوطنية في أفق تفعيل مبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية، سيما وأنه في الأيام المقبلة سيكون تصويت داخل الأمم المتحدة بخصوص ملف الوحدة الترابية للمغرب، وهذا بالموازاة مع احتفال المغاربة بعيد الوحدة في أكتوبر الجاري كمنعطف في مسار القضية الوطنية بناء على القرار الأممي 2797.

تكامل أدوار الدبلوماسية الرسمية والحزبية والبرلمانية
 
وفي هذا الصدد، أبرز نزار بركة الأهمية البالغة لتكامل أدوار الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الحزبية والبرلمانية من خلال الترافع داخل الشعب ومجموعات الصداقة بالبرلمان على الموقف المغربي والتصدي لكل المغالطات التي يسعى خصوم الوحدة الترابية إلى تصريفها في بعض المحافل الدولية.
 
الفريق الاستقلالي سيشتغل بمسؤولية وسيظل ملتصقا بالمواطنين
 
وبدورها شددت ماديحة خيير رئيسة الفريق الاستقلالي بمجلس النواب على الالتزام الجماعي للبرلمانيين والبرلمانيات الذين نالوا ثقة الناخبين، ووضع مصلحة الوطن والمواطنين فوق كل اعتبار، مضيفة أن الفريق الاستقلالي سيشتغل بمسؤولية وسيظل ملتصقا بالمواطنين ليكون صوتهم داخل قبة البرلمان، مدافعا عن الأولويات التي يعبر عنها المغاربة، معتبرة بعد ذلك بأن السياق دقيق والتحديات متزايدة تتطلب الالتحام وتوحيد الجهود من مختلف المواقع.
 
وختمت ماديحة خيير تدخلها بالقول إن أعضاء وعضوات الفريق الاستقلالي سيضعون كفاءتهم وخبرتهم في خدمة قضايا المواطنين حتى تتكامل الرؤية التنموية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
 
المصالحة مع العمل السياسي والتواصل مع المواطنين
 
في أعقاب ذلك تناول الكلمة في إطار المناقشة أعضاء وعضوات الفريق الاستقلالي والذين أثاروا عددا من القضايا ذات الانشغال المشترك، وفي مقدمتها تعزيز دور المنتخب بعيدا عن أي تشكيك أو شعبوية أو شيطنة، وذلك في اتجاه تحقيق مصالحة مع العمل السياسي، ومد جسور التواصل مع المواطنين من أجل إشراكهم في تقديم رؤى ومقترحات حول تدبير الشأن المحلي والجهوي، موازاة مع ضرورة الانكباب على إشكالات مستعجلة من قبيل تقريب خدمات المرفق العام من المواطنين بعيدا عن التعقيدات والمساطر البطيئة، ومعالجة الإكراهات القانونية على غرار تلك المرتبطة بالتعمير والبناء وخاصة بالوسط القروي، وتمليك الأراضي بالمجالات السقوية، وتخفيف الضغط على القدرة الشرائية، موازاة مع الضرب بيد من حديد على ممارسات الفراقشية، والرفع من وتيرة التنمية في المناطق النائية، لاسيما على مستوى التعليم والصحة، من خلال تأهيل مؤسسات التعليم، وتجهيز المستشفيات الإقليمية بالأطر الطبية المتخصصة وبالأدوية اللازمة، مما سيغني المرضى عن التنقل مئات الكيلومترات نحو المراكز الاستشفائية الجامعية طلبا للعلاج، لكون هاته المطالب تلامس الحياة اليومية للأسر.

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار