من حصيلة الاستحقاقات التشريعية إلى الاستعداد للمواعيد الانتخابية المقبلة.. الشباب في صلب المشروع الاستقلالي
نزار بركة يناقش رهانات المرحلة مع المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية
★ العلم الإلكترونية - بقلم: محمد اليطفتي ★
في سياق سياسي يتطلب من الأحزاب الوطنية قراءة متأنية لنتائج الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، واستيعاب الرسائل التي حملتها صناديق الاقتراع، تبرز أهمية إعادة ترتيب الأولويات وتجديد آليات التأطير والتواصل مع المجتمع، بما يعيد الاعتبار للعمل السياسي باعتباره أداة للتغيير والإصلاح والاستجابة للانتظارات الاجتماعية.
ومن هذا المنطلق، يكتسي الاجتماع الذي ترأسه الأخ نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، مع أعضاء المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية، أهمية تتجاوز طابعه التنظيمي، ليشكل محطة لتحديد ملامح المرحلة المقبلة، واستشراف الأدوار المنتظرة من الشباب في تجديد الممارسة السياسية وتقوية الصلة بين الحزب والمواطنات والمواطنين.
لقد أظهرت نتائج الاستحقاقات التشريعية، على الرغم من عدم بلوغها مستوى انتظارات حزب الاستقلال، أن الحزب ما يزال يشكل قوة سياسية وازنة في المشهد الوطني، بما راكمه من رصيد نضالي ومؤسساتي، وما يحظى به مشروعه المجتمعي من امتداد داخل المدن والعالم القروي.
في سياق سياسي يتطلب من الأحزاب الوطنية قراءة متأنية لنتائج الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، واستيعاب الرسائل التي حملتها صناديق الاقتراع، تبرز أهمية إعادة ترتيب الأولويات وتجديد آليات التأطير والتواصل مع المجتمع، بما يعيد الاعتبار للعمل السياسي باعتباره أداة للتغيير والإصلاح والاستجابة للانتظارات الاجتماعية.
ومن هذا المنطلق، يكتسي الاجتماع الذي ترأسه الأخ نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، مع أعضاء المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية، أهمية تتجاوز طابعه التنظيمي، ليشكل محطة لتحديد ملامح المرحلة المقبلة، واستشراف الأدوار المنتظرة من الشباب في تجديد الممارسة السياسية وتقوية الصلة بين الحزب والمواطنات والمواطنين.
لقد أظهرت نتائج الاستحقاقات التشريعية، على الرغم من عدم بلوغها مستوى انتظارات حزب الاستقلال، أن الحزب ما يزال يشكل قوة سياسية وازنة في المشهد الوطني، بما راكمه من رصيد نضالي ومؤسساتي، وما يحظى به مشروعه المجتمعي من امتداد داخل المدن والعالم القروي.
نقاش حول أدوار الشباب الاستقلالي في تجديد العمل السياسي وصياغة البدائل
وهي معطيات تستدعي قراءة موضوعية لا تختزل الحصيلة في عدد المقاعد المحصل عليها، ولا تتجاهل في المقابل ضرورة استخلاص الدروس التنظيمية والسياسية من نتائج الاقتراع، في أفق استعادة المبادرة وتعزيز الحضور الميداني والتأطيري للحزب.
وفي هذا الإطار، تكتسب الرسائل التي وجهها الأخ نزار بركة إلى الشبيبة الاستقلالية دلالة خاصة، بالنظر إلى موقع هذه المنظمة في البناء التنظيمي للحزب، باعتبارها فضاءً لتكوين النخب الشابة، وتأطير الطاقات الجديدة، وإعداد أجيال قادرة على تحمل المسؤولية السياسية والمؤسساتية.
فالرهان اليوم لا يتعلق بمجرد توسيع الحضور الشبابي داخل الهياكل الحزبية، وإنما بتمكين الشباب من المساهمة الفعلية في صياغة البدائل، وتطوير الخطاب السياسي، والتفاعل مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي يعرفها المجتمع المغربي.
وفي هذا الإطار، تكتسب الرسائل التي وجهها الأخ نزار بركة إلى الشبيبة الاستقلالية دلالة خاصة، بالنظر إلى موقع هذه المنظمة في البناء التنظيمي للحزب، باعتبارها فضاءً لتكوين النخب الشابة، وتأطير الطاقات الجديدة، وإعداد أجيال قادرة على تحمل المسؤولية السياسية والمؤسساتية.
فالرهان اليوم لا يتعلق بمجرد توسيع الحضور الشبابي داخل الهياكل الحزبية، وإنما بتمكين الشباب من المساهمة الفعلية في صياغة البدائل، وتطوير الخطاب السياسي، والتفاعل مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي يعرفها المجتمع المغربي.
نقاش حول أدوار الشباب الاستقلالي في تجديد العمل السياسي وصياغة البدائل
ولعل أبرز ما يستوقف في مضامين هذا الاجتماع هو التأكيد على أن مشاركة حزب الاستقلال في الحكومة ليست غاية في حد ذاتها، ولا مجرد تموقع داخل المؤسسات التنفيذية، بل وسيلة لترجمة الالتزامات الانتخابية إلى سياسات عمومية ذات أثر ملموس في الحياة اليومية للمواطنين.
وهي رؤية تنسجم مع المرجعية التعادلية للحزب، القائمة على ربط التنمية بالعدالة الاجتماعية، وتوسيع قاعدة المستفيدين من ثمار النمو، وتقوية الطبقة الوسطى، وصيانة القدرة الشرائية للأسر، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية.
ومن هذه الزاوية، فإن حضور البصمة الاستقلالية في التوجهات الحكومية لا ينبغي أن يُقاس فقط بما يتضمنه البرنامج من إجراءات وتدابير، بل بمدى قدرة هذه التدابير على إحداث التحول المنشود في شروط عيش المواطنات والمواطنين.
وهي رؤية تنسجم مع المرجعية التعادلية للحزب، القائمة على ربط التنمية بالعدالة الاجتماعية، وتوسيع قاعدة المستفيدين من ثمار النمو، وتقوية الطبقة الوسطى، وصيانة القدرة الشرائية للأسر، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية.
ومن هذه الزاوية، فإن حضور البصمة الاستقلالية في التوجهات الحكومية لا ينبغي أن يُقاس فقط بما يتضمنه البرنامج من إجراءات وتدابير، بل بمدى قدرة هذه التدابير على إحداث التحول المنشود في شروط عيش المواطنات والمواطنين.
نقاش حول أدوار الشباب الاستقلالي في تجديد العمل السياسي وصياغة البدائل
فالمطلوب اليوم هو الانتقال من الالتزام السياسي إلى الإنجاز الفعلي، ومن الإعلان عن الإصلاحات إلى قياس نتائجها، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويجعل السياسة مرتبطة ارتباطاً مباشراً بقضايا الناس وانشغالاتهم اليومية.
وإذا كان هذا التحدي يهم مختلف الفئات الاجتماعية، فإنه يكتسي أهمية مضاعفة بالنسبة إلى الشباب، الذين يتطلعون إلى فرص حقيقية للاندماج الاقتصادي والاجتماعي، وإلى سياسات تتيح لهم التكوين والتشغيل والمشاركة في صناعة القرار.
ومن هنا تأتي أهمية ما طرحه الأمين العام لحزب الاستقلال بشأن تنزيل الالتزامات الموجهة لهذه الفئة، من خلال بلورة سياسة مندمجة للشباب، وتنظيم مناظرة وطنية حول قضاياهم، وتطوير برامج التكوين والمواكبة لفائدة غير المندمجين في الدراسة أو التكوين أو الشغل، فضلاً عن إيلاء عناية خاصة للصحة النفسية، ولا سيما في الوسط المدرسي.
وإذا كان هذا التحدي يهم مختلف الفئات الاجتماعية، فإنه يكتسي أهمية مضاعفة بالنسبة إلى الشباب، الذين يتطلعون إلى فرص حقيقية للاندماج الاقتصادي والاجتماعي، وإلى سياسات تتيح لهم التكوين والتشغيل والمشاركة في صناعة القرار.
ومن هنا تأتي أهمية ما طرحه الأمين العام لحزب الاستقلال بشأن تنزيل الالتزامات الموجهة لهذه الفئة، من خلال بلورة سياسة مندمجة للشباب، وتنظيم مناظرة وطنية حول قضاياهم، وتطوير برامج التكوين والمواكبة لفائدة غير المندمجين في الدراسة أو التكوين أو الشغل، فضلاً عن إيلاء عناية خاصة للصحة النفسية، ولا سيما في الوسط المدرسي.
نقاش حول أدوار الشباب الاستقلالي في تجديد العمل السياسي وصياغة البدائل
إن هذه القضايا لا تحتمل المعالجة الظرفية أو المقاربات المجزأة، لأنها ترتبط بمستقبل المجتمع وقدرته على تحويل طاقاته البشرية إلى قوة للإنتاج والابتكار والمبادرة.
كما أن معالجة انتظارات الشباب لا يمكن أن تنحصر في توفير فرص الشغل والتكوين فحسب، على أهميتهما، بل ينبغي أن تشمل تعزيز الشعور بالانتماء، وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية والتضامن، وفتح آفاق المشاركة الفعلية أمام الطاقات الشابة، بما يجعلها شريكاً في التنمية وصناعة المستقبل، لا مجرد فئة مستهدفة بالبرامج العمومية.
وفي هذا السياق، فإن دعوة الأخ نزار بركة الشبيبة الاستقلالية إلى الانخراط القوي في المناظرة الوطنية المرتقبة حول الشباب، بحضور فكري واقتراحي يتجاوز المشاركة العددية، تعكس تصوراً لدور المنظمة الشبابية باعتبارها قوة اقتراحية قادرة على الإسهام في بلورة السياسات العمومية.
كما أن معالجة انتظارات الشباب لا يمكن أن تنحصر في توفير فرص الشغل والتكوين فحسب، على أهميتهما، بل ينبغي أن تشمل تعزيز الشعور بالانتماء، وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية والتضامن، وفتح آفاق المشاركة الفعلية أمام الطاقات الشابة، بما يجعلها شريكاً في التنمية وصناعة المستقبل، لا مجرد فئة مستهدفة بالبرامج العمومية.
وفي هذا السياق، فإن دعوة الأخ نزار بركة الشبيبة الاستقلالية إلى الانخراط القوي في المناظرة الوطنية المرتقبة حول الشباب، بحضور فكري واقتراحي يتجاوز المشاركة العددية، تعكس تصوراً لدور المنظمة الشبابية باعتبارها قوة اقتراحية قادرة على الإسهام في بلورة السياسات العمومية.
نقاش حول أدوار الشباب الاستقلالي في تجديد العمل السياسي وصياغة البدائل
فالمطلوب هو أن تنتقل الشبيبة من موقع التعبير عن المطالب إلى موقع المساهمة في صياغة الحلول، عبر تشخيص دقيق للاختلالات، وتقديم بدائل عملية، وإقامة شراكة مسؤولة مع القطاعات الحكومية المعنية.
وهو توجه يستدعي، بدوره، استحضار الخصوصية المغربية في مقاربة قضايا الشباب، من خلال الجمع بين الاستجابة للحاجيات المادية والاجتماعية، وترسيخ الهوية الوطنية ومنظومة القيم، وتعزيز الثقة في المؤسسات، بما يتيح بناء علاقة إيجابية بين الأجيال الجديدة والعمل السياسي المنظم.
ذلك أن تجديد الحياة السياسية لا يتحقق بالشعارات وحدها، بل بقدرة الأحزاب على الإنصات إلى المجتمع، واستيعاب تحولاته، وإشراك الشباب في بلورة التصورات والبرامج، ومنحهم الفرصة لتحويل أفكارهم إلى مبادرات ومشاريع قابلة للتنفيذ.
ولا تنفصل هذه الرؤية عن الاستعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وفي مقدمتها الانتخابات الجماعية وانتخابات الغرف المهنية، التي تشكل مجالاً أساسياً لتجديد النخب وتعزيز الحضور المؤسساتي للأحزاب.
وهو توجه يستدعي، بدوره، استحضار الخصوصية المغربية في مقاربة قضايا الشباب، من خلال الجمع بين الاستجابة للحاجيات المادية والاجتماعية، وترسيخ الهوية الوطنية ومنظومة القيم، وتعزيز الثقة في المؤسسات، بما يتيح بناء علاقة إيجابية بين الأجيال الجديدة والعمل السياسي المنظم.
ذلك أن تجديد الحياة السياسية لا يتحقق بالشعارات وحدها، بل بقدرة الأحزاب على الإنصات إلى المجتمع، واستيعاب تحولاته، وإشراك الشباب في بلورة التصورات والبرامج، ومنحهم الفرصة لتحويل أفكارهم إلى مبادرات ومشاريع قابلة للتنفيذ.
ولا تنفصل هذه الرؤية عن الاستعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وفي مقدمتها الانتخابات الجماعية وانتخابات الغرف المهنية، التي تشكل مجالاً أساسياً لتجديد النخب وتعزيز الحضور المؤسساتي للأحزاب.
أعضاء المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية خلال الاجتماع مع الأمين العام للحزب1
فدعوة الأمين العام إلى توسيع مشاركة الشباب والنساء، على أساس الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية، تحمل رسالة واضحة مفادها أن التجديد التنظيمي ينبغي أن يكون خياراً عملياً يتجسد في فتح المجال أمام الطاقات المؤهلة، وتطوير آليات الانتقاء والتأطير، وإعداد مرشحات ومرشحين قادرين على الاستجابة لانتظارات المواطنين والدفاع عن قضاياهم.
إن حزب الاستقلال، بما راكمه من تجربة تاريخية ونضالية، مدعو اليوم إلى مواصلة تجديد أدوات اشتغاله، وتعزيز انفتاحه على المجتمع، واستثمار رصيده الفكري والتنظيمي في إنتاج مبادرات تستجيب لتحولات المرحلة.
وفي هذا المسار، تظل الشبيبة الاستقلالية مطالبة بالجمع بين الوفاء للمرجعية الوطنية والتعادلية للحزب، والقدرة على الابتكار والتفاعل مع القضايا الجديدة، بما يجعلها مدرسة للتكوين السياسي، ومجالاً لتأهيل الكفاءات، وقوة اقتراحية حاضرة في النقاش العمومي.
أعضاء المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية خلال الاجتماع مع الأمين العام للحزب1
إن الرسالة الأساسية التي حملها اجتماع الأمين العام مع المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية هي أن المرحلة المقبلة لا تحتمل الاكتفاء بتقييم النتائج أو الوقوف عند حدود التحديات، بل تستوجب الانتقال إلى العمل الميداني والتأطيري والفكري، واستعادة المبادرة من خلال برامج واضحة والتزامات قابلة للتنفيذ.
فالوحدة التنظيمية، والانفتاح على المجتمع، وتجديد النخب، والإنصات إلى الشباب، ليست مجرد عناوين للاستهلاك السياسي، وإنما شروط أساسية لاستعادة الثقة وتعزيز فعالية العمل الحزبي.
ومن ثم، فإن الرهان الحقيقي أمام حزب الاستقلال لا يتمثل فقط في تدبير موقعه داخل المؤسسات، بل في قدرته على تحويل مرجعيته التعادلية إلى سياسات ملموسة، وجعل حضوره الحكومي امتداداً لالتزامه التاريخي بالدفاع عن الفئات الاجتماعية، وتوسيع فرص الإنصاف وتكافؤ الفرص.
فالوحدة التنظيمية، والانفتاح على المجتمع، وتجديد النخب، والإنصات إلى الشباب، ليست مجرد عناوين للاستهلاك السياسي، وإنما شروط أساسية لاستعادة الثقة وتعزيز فعالية العمل الحزبي.
ومن ثم، فإن الرهان الحقيقي أمام حزب الاستقلال لا يتمثل فقط في تدبير موقعه داخل المؤسسات، بل في قدرته على تحويل مرجعيته التعادلية إلى سياسات ملموسة، وجعل حضوره الحكومي امتداداً لالتزامه التاريخي بالدفاع عن الفئات الاجتماعية، وتوسيع فرص الإنصاف وتكافؤ الفرص.
نزار بركة يتوسط أعضاء المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية
وفي قلب هذا الرهان، يظل الشباب طاقة للتجديد وأفقاً للمستقبل، على أن يقترن الرهان عليهم بتمكينهم من المسؤولية، وإشراكهم في صناعة القرار، وفتح المجال أمام مبادراتهم وكفاءاتهم.
فالأحزاب التي تنجح في تجديد نخبها، وتطوير خطابها، وربط التزاماتها بالنتائج الملموسة، هي الأقدر على مواكبة التحولات واستعادة ثقة المواطنين.
وتلك هي المعادلة التي يضعها حزب الاستقلال أمام نفسه في هذه المرحلة: وفاء للمرجعية، وجرأة في التجديد، ومسؤولية في التدبير، وانفتاح على الأجيال الجديدة، حتى يظل العمل السياسي مدخلاً للإصلاح وخدمة الصالح العام، لا مجرد تنافس على المواقع والمقاعد.