العلم - الرباط
طالبت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بإعادة النظر في نظام التعويضات عن المهام والتنقلات المهنية داخل المغرب ، معتبرة أن التعويضات المعمول بها حاليا لم تعد تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع تكاليف المعيشة والتنقل والإقامة.
طالبت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بإعادة النظر في نظام التعويضات عن المهام والتنقلات المهنية داخل المغرب ، معتبرة أن التعويضات المعمول بها حاليا لم تعد تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع تكاليف المعيشة والتنقل والإقامة.
وجاء هذا المطلب في مراسلة اطلعت "العلم" على نسخة منها وجهها المكتب النقابي الوطني إلى المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، في إطار ما وصفته النقابة بمواكبتها للأوضاع المهنية والمادية والاجتماعية لأطر ومستخدمي المؤسسة، مؤكدة أن مراجعة نظام التعويضات أصبحت "ضرورة ملحة"، خاصة أن هذه التعويضات، حسب المراسلة، لم تعرف مراجعة جوهرية منذ نحو ثلاثة عقود.
ارتفاع تكاليف المهام يثقل كاهل المستخدمين
وأوضحت النقابة أن السنوات الماضية شهدت ارتفاعا متواصلا في عدد من المصاريف المرتبطة مباشرة بالمهام المهنية، وفي مقدمتها أسعار المحروقات والفنادق والإطعام واستعمال الطرق السيارة، إلى جانب مختلف تكاليف التنقل والإقامة.
وترى النقابة أن هذا الوضع أصبح يضع بعض المستخدمين المكلفين بمهام مهنية أمام واقع يتحملون فيه، في حالات معينة، جزءا من التكاليف من مواردهم الشخصية، رغم أن هذه التنقلات تتم بتكليف من المؤسسة ولحسابها وفي إطار أداء واجبات مهنية تخدم مصالح المكتب الوطني للمطارات.
وأكدت النقابة أن نظام التعويضات ينبغي أن يعكس الكلفة الفعلية للمهام المهنية، وأن يخضع للمراجعة كلما طرأت تغييرات جوهرية على أسعار الخدمات والتنقل والإقامة، بما يضمن عدم تحميل المستخدمين أعباء مالية ناتجة عن قيامهم بمهامهم المهنية.
خمسة مطالب لإعادة هيكلة نظام التعويضات
ودعت النقابة المدير العام للمكتب الوطني للمطارات إلى إعطاء تعليماته للمصالح المختصة من أجل فتح ورش شامل لمراجعة نظام التعويضات عن المهام والتنقلات المهنية داخل المغرب، مقترحة في هذا الإطار مجموعة من الإجراءات.
وتتمثل أبرز المطالب في الرفع من قيمة التعويضات اليومية بما يتلاءم مع الكلفة الحالية للإقامة والإطعام والتنقل، وإقرار تعويض عن مصاريف الطرق السيارة باعتبارها نفقات مرتبطة مباشرة بالتنقل المهني، ومراجعة التعويضات عن استعمال السيارات الشخصية عند الضرورة، مع الأخذ بعين الاعتبار تكاليف الوقود والصيانة والاستهلاك، وإبرام اتفاقيات وشراكات مع مؤسسات فندقية بالقرب من المطارات والمدن التي تستقبل المستخدمين المكلفين بمهام، بما يوفر ظروف إقامة ملائمة وبأسعار تفضيلية، مع اعتماد آلية دورية وشفافة لمراجعة التعويضات تستند إلى تطور مؤشرات الأسعار وتكاليف النقل والإقامة والمعيشة، تفاديا لفقدان هذه التعويضات لقيمتها بمرور الزمن.
لا نطالب بامتيازات إضافية
وشددت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات على أن مطلبها لا يتعلق بمنح امتيازات إضافية للمستخدمين، وإنما يهدف، وفق ما جاء في المراسلة، إلى تصحيح نظام أصبح غير متناسب مع الواقع الاقتصادي الحالي.
وأبرزت أن الغاية الأساسية هي ضمان ألا يتحول أداء المهمة المهنية، التي تتم لفائدة المؤسسة، إلى عبء مالي شخصي على المستخدم، معتبرة أن مراجعة نظام التعويضات من شأنها أن تشكل خطوة في اتجاه تثمين الموارد البشرية وتحسين ظروف العمل وتعزيز العدالة المهنية داخل المؤسسة.
كما ربطت النقابة هذا المطلب بالمرحلة المقبلة والتحولات التي تعرفها المؤسسة، داعية إلى اعتماد مقاربة أكثر ملاءمة للتطورات التي تعرفها تكاليف المعيشة والخدمات المرتبطة بالتنقلات والمهام المهنية.
واختتم المكتب النقابي الوطني مراسلته الموجهة إلى المدير العام للمكتب الوطني للمطارات بالتأكيد على مطلبه بفتح ورش مراجعة شاملة لنظام التعويضات، معربا عن تقديره واحترامه للإدارة.