العلم - الرباط
طالبت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، المدير العام للمكتب الوطني للمطارات بالتدخل وإعادة النظر في عدد من طلبات رخص الدراسة والتكوين المقدمة من طرف أطر ومستخدمي المؤسسة، والتي تم رفضها رغم تقدم أصحابها بطلباتهم وفق المساطر المعمول بها.
طالبت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، المدير العام للمكتب الوطني للمطارات بالتدخل وإعادة النظر في عدد من طلبات رخص الدراسة والتكوين المقدمة من طرف أطر ومستخدمي المؤسسة، والتي تم رفضها رغم تقدم أصحابها بطلباتهم وفق المساطر المعمول بها.
وأوضحت النقابة في مراسلة اطلعت "العلم" على نسخة منها موجهة إلى المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، أن هذا الموضوع يأتي في إطار مواكبتها المستمرة للقضايا المهنية والاجتماعية لشغيلة المؤسسة، وحرصها على الدفاع عن حق المستخدمين في تطوير كفاءاتهم والارتقاء بمساراتهم المهنية، إلى جانب الإنصات إلى انشغالات الشغيلة.
وأكدت النقابة أن التكوين وتنمية الكفاءات يشكلان ركيزة أساسية لتطوير الموارد البشرية والارتقاء بالأداء المهني، مشيرة إلى أن ذلك ينسجم، حسب المراسلة، مع السياسة المعلنة للمؤسسة التي تجعل من تطوير كفاءات المستخدمين والتكوين وسيلة لتطوير المسار المهني والاستجابة في الوقت نفسه لحاجيات المؤسسة والطموحات المشروعة للأطر والمستخدمين.
وأشارت النقابة إلى أن التشريع المغربي أقر مبدأ استفادة الأجراء من التكوين المستمر، مستندة في مراسلتها إلى المادة 23 من مدونة الشغل، وإلى مقتضيات القانون رقم 60.17 المتعلق بتنظيم التكوين المستمر، الصادر بتاريخ 5 أكتوبر 2018، معتبرة أن هذه المقتضيات تكرس مبدأ حق الأجراء وبعض فئات مستخدمي المؤسسات والمقاولات العمومية في الاستفادة من التكوين المستمر وفق الشروط والكيفيات المحددة قانونا.
كما استندت النقابة إلى مقتضيات المادة 19 من القانون الأساسي للمؤسسة، التي تشير حسب المراسلة، إلى ضرورة الحصول على رخصة مسبقة قبل مباشرة التكوين من طرف المعنيين بالأمر.
وترى النقابة أن تمكين المستخدمين من متابعة الدراسة والتكوين لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد امتياز إداري، وإنما ينبغي النظر إليه كاستثمار في الرأسمال البشري للمؤسسة، لما يمكن أن يساهم به في تطوير الكفاءات وتحسين الأداء وفتح آفاق الترقية والتطور المهني، بما يخدم في نهاية المطاف مصلحة المؤسسة.
تساؤلات حول أسباب رفض الطلبات
وفي سياق متصل، أثارت النقابة تساؤلات بشأن رفض طلبات الدراسة والتكوين دون توضيح دقيق للأساس القانوني والتنظيمي والمعايير المعتمدة في اتخاذ قرارات الرفض، واعتبرت أن هذا الوضع يطرح تساؤلات مشروعة حول شروط وكيفيات معالجة هذه الطلبات، ومدى توحيد تطبيقها بين مختلف المستخدمين.
وبناء على ذلك، وجهت النقابة مجموعة من المطالب إلى الإدارة، في مقدمتها إعادة دراسة جميع الطلبات المرفوضة والمتعلقة برخص الدراسة والتكوين، وتمكين المعنيين بالأمر من التوضيحات المتعلقة بالأسباب والأسس القانونية والتنظيمية التي بنيت عليها قرارات الرفض.
كما دعت إلى اعتماد معايير موحدة وشفافة وعادلة في معالجة طلبات المستخدمين، بما يضمن تكافؤ الفرص وعدم التمييز بينهم، إلى جانب وضع مقاربة مؤسساتية واضحة تشجع المستخدمين على مواصلة الدراسة والتكوين، خصوصا عندما تكون التخصصات والتكوينات ذات صلة بطبيعة المهام وحاجيات المؤسسة.
النقابة تدعو إلى مواكبة تحولات قطاع الطيران
وشددت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات على أن تشجيع المستخدمين على تطوير مؤهلاتهم العلمية والمهنية ينبغي أن يشكل جزءا من سياسة استباقية للمصالح المعنية، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها قطاع الطيران والمطارات، والحاجة المتزايدة إلى كفاءات مؤهلة وقادرة على مواكبة التطورات التقنية والتنظيمية.
وأكدت، في السياق ذاته، ضرورة تطبيق القواعد والمساطر بشكل عادل وشفاف، بما يضمن التوفيق بين حاجيات المصلحة وحق المستخدمين المشروع في تطوير كفاءاتهم.
وفي ختام مراسلتها، التمست النقابة من المدير العام للمكتب الوطني للمطارات التدخل لدى المصالح المختصة لإعادة النظر في الطلبات المرفوضة، وضمان اعتماد مقاربة واضحة ومنصفة ومستقرة لفائدة جميع مستخدمي المؤسسة.