2026 مارس 5 - تم تعديله في [التاريخ]

نقابة مكتب المطارات تراسل الإدارة العامة بشأن اختلالات في إدماج الملتحقين الجدد


العلم - الرباط

وجهت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مراسلة رسمية إلى المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، بتاريخ 3 مارس الجاري، تسلط فيها الضوء على جملة من الإشكاليات المرتبطة بعملية إدماج الملتحقين الجدد بعدد من مطارات المملكة.

وأوضحت النقابة في مراسلتها التي اطلعت العلم على نسخة منها أنها تابعت عن كثب عملية إدماج الأطر والمستخدمين الجدد، مسجلة وجود اختلالات في توزيعهم وتعيينهم داخل المؤسسة. ووفق المعطيات التي توصلت بها، فقد تم إسناد مهام لعدد من الملتحقين الجدد لا تتلاءم مع تخصصاتهم الأكاديمية أو خبراتهم المهنية، كما لا تنسجم مع طبيعة المناصب التي اجتازوا مباريات التوظيف بشأنها، والتي تم انتقاؤهم على أساسها.

واعتبرت النقابة أن هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام مبدأ مطابقة الكفاءة مع المهمة، ومدى الحرص على استثمار الطاقات البشرية في المجالات التي تؤهلها لتحقيق أداء أفضل، بما يضمن مردودية أكبر داخل المؤسسة.

كما سجلت المراسلة عدم تمكين الملتحقين الجدد من نسخ عقود الشغل الخاصة بهم، خلافا لما هو معمول به مع باقي أطر ومستخدمي المؤسسة. وأشارت إلى أن هذا الأمر يتعارض مع القواعد المؤطرة لعلاقات الشغل، والتي تقوم على وضوح الالتزامات المتبادلة وتحديد شروط العمل بشكل صريح ومكتوب، وفقا للتشريعات الجاري بها العمل. واعتبرت النقابة أن غياب نسخ العقود يكرس حالة من الغموض بشأن طبيعة المهام والحقوق والواجبات، ويزيد من تعقيد إشكالية التعيين خارج نطاق التخصص.

وفي سياق متصل، انتقدت النقابة لجوء المؤسسة إلى إسناد بعض المهام ذات الطابع الحساس إلى مستخدمين تابعين لشركات مناولة متعاقدة مع المكتب، رغم أن تلك المهام – حسب المراسلة – لا تدخل ضمن نطاق الالتزامات التعاقدية المحددة في عقود المناولة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمهام تمس بالمعطيات الشخصية. واعتبرت أن هذا الوضع يثير تساؤلات حول مدى ضمان احترام السر المهني وحماية المعطيات.

وأكدت النقابة أن معالجة الخصاص المسجل داخليا كان من الأجدر أن تتم عبر تعبئة الكفاءات الجديدة وتمكينها من الاضطلاع بالمهام المنوطة بها، بما يعكس تثمينًا فعليا للرأسمال البشري الداخلي، بدل اللجوء إلى حلول بديلة وصفتها بالظرفية والمؤقتة.

وشددت المراسلة على أن استقرار العلاقة المهنية يفترض وضوحا في تحديد طبيعة المهام، وانسجام المؤهلات المثبتة مع العمل المسند، بما يعزز الثقة المتبادلة ويضمن تنفيذ الالتزامات في إطار من التوازن وحسن التدبير. كما نبهت إلى أن أي إخلال بهذا الانسجام قد ينعكس سلبا على الأداء الفردي والجماعي، وقد يؤدي إلى هدر الكفاءات وتراجع المردودية، وهو ما لا ينسجم – حسب تعبيرها – مع الرهانات الاستراتيجية للمؤسسة والأهداف المتوخاة من عملية التوظيف.

وفي ختام مراسلتها، التمست النقابة من المدير العام إعطاء تعليماته إلى المصالح المختصة من أجل إعادة النظر في كيفية تعيين الملتحقين الجدد في المناصب التي تم اختيارهم من أجلها، بما يضمن احترام مبدأ التخصص، وتمكين الأطر والمستخدمين من نسخ عقود الشغل الخاصة بهم، وتحقيق انسجام حقيقي بين الكفاءة والمهام المسندة، خدمة لمصلحة المؤسسة وصونا لحقوق مستخدميها.



في نفس الركن