لم تكد تتسرب النقاط الأولى من مشروع القرار الأمريكي الجديد حول الصحراء المغربية المرتقب صدوره نهاية هذا الأسبوع، حتى دخل النظام الجزائري في حالة استنفار قصوى كشفت مرة أخرى حجم التخبط الذي يعيشه ومعه صنيعته البوليساريو.
فالقرار الجديد الذي يأتي بعد عام من القرار التاريخي 2797 لا يكتفي بتكريس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد وجاد للحل، بل يتجه إلى ما هو أبعد من ذلك عبر تغيير اسم ومهام بعثة المينورسو من بعثة لتنظيم استفتاء ميت إلى بعثة لمواكبة تنفيذ الحكم الذاتي، وهو ما يعني عملياً إعلان وفاة أطروحة الاستفتاء التي عاشت عليها الجزائر لخمسين سنة.
وأمام هذا التحول الجذري، هرول وزير الدولة للشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف الذي ما فتئ يردد أن بلاده ليست طرفاً في النزاع، إلى موسكو يوم 27 أكتوبر للقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش التحضير للقمة الروسية الإفريقية، في محاولة وصفت بالتسول الدبلوماسي لاستجداء موقف روسي يعرقل القرار أو على الأقل يضمن امتناعاً جديداً عن التصويت.
المفارقة أن المغرب تحرك قبل ذلك بثقة الدولة التي تملك الشرعية والمبادرة عبر اتصال هاتفي رصين أجراه وزير الخارجية ناصر بوريطة مع لافروف يوم 23 أكتوبر في إطار التشاور المستمر واحترام المصالح المشتركة، بينما تحركت الجزائر بمنطق الاستنجاد.
ولعل الصفعة الأكبر أن لافروف خلال لقائه عطاف اكتفى بعبارات بروتوكولية عن تطور التعاون والحديث عن حل سياسي في إطار الأمم المتحدة دون أي وعد باستخدام «الفيتو».
وتبقى الإشارة إلى أن موسكو رفضت أصلاً توجيه دعوة لما يسمى بجمهورية البوليساريو لحضور القمة الروسية الإفريقية، وهو ما يمثل إهانة دبلوماسية للجزائر التي تصرف الملايير لتسويق كيان وهمي.
2026 أكتوبر 29 - تم تعديله في
[التاريخ]
هرولة عطاف إلى موسكو تكشف ارتباك الجزائر بعد تسريب بنود القرار الأممي الجديد
«لافروف» يكتفي بالحديث عن حل سياسي ورفض مشاركة البوليساريو في القمة الروسية الأفريقية
في نفس الركن
{{#item}}
{{/item}}
{{/items}}