2021 فبراير 19 - تم تعديله في [التاريخ]

هل صحيح تم الرفع من معاشات المتقاعدين من 4200 إلى 5500 درهم؟

من الملفات المصيرية التي تنتظر السيد حسن بوبريك، المدير العام الجديد لصندوق الضمان الاجتماعي قضية الرفع من الحد الأقصى للمعاشات، خاصة وأن الموضوع قيل إنه تم الحسم فيه في إطار الحوار الاجتماعي بين الدولة والمركزيات النقابية، وأنه كان إلى حد قريب من القضايا المطروحة فوق طاولة الحوار، ومن ضمن نقط جدول أعمال اللقاءات التي تجمع بين إدارة الصندوق والنقابات.



وفي هذا الإطار تشكل الزيادة في الحد الأقصى لراتب المساهمة على أساس حساب معاش الشيخوخة للمتقاعدين في القطاع الخاص من 6000 إلى 8000 درهم، ومن شأن هذا القرار إذا ما تم، أن يفرض إعادة النظر، أو مراجعة الحد الأقصى لمبلغ المعاشات بالزيادة ليصل إلى 5500 بدلا من 4200 درهم المعتمد حاليا، وبالتالي تحسين معاشات المتقاعدين في القطاع الخاص، حيث يستفيد الآن  65 بالمائة منهم من مبالغ لا تسعفهم للعيش بكرامة.

يوسف علاكوش عضو لجنة الحوار المركزية للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، قال إن إصلاح أنظمة التقاعد تقتضي رؤية واضحة المعالم، موضحا في تصريح لجريدة «العلم» أن الدراسات الإكتوارية  المقترحة لإصلاح أنظمة التقاعد تصطدم بالإصلاحات المقياسية، واعتبر علاكوش هذه الإصلاحات، أي الإكتوارية، قنبلة موقوتة، قد تنفجر في أية لحظة على أن أنظمة التقاعد تعتمد رأسمالا تضامنيا، الشي الذي يفرض تدبيرا أكثر حكامة بما أن المنخرط هو المتضرر في الأول والأخير.

وأضاف عضو لجنة الحوار المركزية للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن المنخرط يجد نفسه مهددا من ضيق ذات اليد مما يدفعه إلى البحث عن عمل آخر بعد التقاعد للتغلب على تكاليف الحياة. وأوضح علاكوش الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم،  أن أزمة صناديق التقاعد تقتضي القضاء على الاقتصاد غير المهيكل، وتوسيع الاقتصاد التضامني، وإحداث قطبين،  واحد للقطاع الخاص والثاني للقطاع العام. وأكد أن هذه الحكومة فاقدة للبوصلة، وأن الهدف من الإصلاحات التي تقترحها هو ربح الوقت، وتأجيل الأزمة إلى بعد حين. 

بالرجوع إلى مناقشة مشروع قانون مالية 2021، فالمعطيات تؤكد أن الصندوق سجل 4،4 مليارات درهم كخسائر في الاشتراكات خلال السنة الماضية. وكنتيجة لذلك، يُتوقع أن يسجل الصندوق عجزا على مستوى المعاشات سنة 2023 بدل 2024.

محمد أمكراز وزير الشغل والادماج المهني سبق وتحدث  أمام أعضاء لجنة مراقبة المالية العامة عن عجز يهدد معاشات المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كاشفا عن وجود إصلاح مطروح في المجلس الإداري والذي كان يفترض أن يتم البتّ فيه؛ لكن ما زال في لجنة الدراسات، وسيتم إدراجه للمصادقة عليه وضمان استدامة هذا النظام، على أن الصندوق تأثر بشكل كبير بتداعيات جائحة كورونا، حيث إن تضررت المقاولات انعكس عليها دون أن تؤدي واجباتها في الوقت المناسب، مبرزا أن «الاحتياطات تهم الوضع القانوني للصندوق وهو هم كبير يشغل الوزارة والصندوق وجميع الفاعلين».
 

وتفيد الأرقام الرسمية بأن عدد الأُجراء المصرح بهم سنة 2020 بلغ 3،6 ملايين أجير، مقابل 3،5 ملايين مُصرح بهم سنة 2018، وحوالي 2،9 ملايين أجير سنة 2016.
 

العلم: عزيز اجهبلي




في نفس الركن