2026 أغسطس/أوت 8 - تم تعديله في [التاريخ]

واجبات التكوين بالتوقيت الميسر تشعل الجدل.. منتدى رؤساء الجامعات يكشف تفاصيل الإجازة والماستر والدكتوراه



*العلم الإلكترونية*

خرج منتدى رؤساء الجامعات بتوضيحات بشأن الجدل المثار حول واجبات التسجيل المرتبطة بالتكوين بالتوقيت الميسر، مؤكداً أن تنظيم هذا النوع من التكوين وتحديد شروط الاستفادة منه يدخلان ضمن اختصاصات الجامعات وهياكلها، باعتبارها مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال البيداغوجي والعلمي والمالي.

وأوضح المنتدى، في بلاغ توضيحي، أن هذه الاختصاصات تستند إلى القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، مشيراً إلى أن إقرار واجبات للتسجيل بالنسبة إلى الموظفين والأجراء والمهنيين يندرج ضمن الممارسات المعمول بها في عدد من الأنظمة الجامعية عبر العالم.

وأكد المصدر ذاته أن التكوين بالتوقيت الميسر يندرج في إطار مبدأ التكوين مدى الحياة، إذ يتيح للموظفين والأجراء والمهنيين إمكانية استئناف الدراسة الجامعية أو مواصلة مسارهم الأكاديمي، مع مراعاة التزاماتهم المهنية، والحصول على شهادات معترف بها وطنياً بعد استيفاء الشروط البيداغوجية والعلمية المطلوبة.

وشدد منتدى رؤساء الجامعات على أن اعتماد هذا النمط من التكوين لا يمس بمجانية التكوين بالتوقيت العادي الموجه للطلبة، موضحاً أن الأمر يتعلق بصيغة موازية تستهدف فئات تمارس نشاطاً مهنياً وترغب في العودة إلى الدراسة أو تطوير مسارها الجامعي.

وفي ما يتعلق بواجبات التسجيل، أوضح المنتدى أن المبالغ المحددة بالنسبة إلى سلك الإجازة لم تعرف أي تغيير مقارنة بالسنوات السابقة، بينما تم تخفيض واجبات التسجيل الخاصة بسلك الماستر، بهدف تسهيل استفادة الموظفين والأجراء من هذه التكوينات وتشجيعهم على استكمال دراساتهم العليا.

أما بخصوص سلك الدكتوراه، فأبرز المنتدى خصوصية هذا المسار، باعتباره يقوم أساساً على البحث العلمي والتأطير الأكاديمي، وهو ما يستدعي تعبئة الأساتذة الباحثين والأطر الإدارية والتقنية، إلى جانب المختبرات ومرافق الجامعة وتجهيزاتها.

وأوضح أن تحديد واجبات التسجيل الخاصة بالدكتوراه أخذ بعين الاعتبار المتطلبات المرتبطة بجودة البحث العلمي وشروط التأطير والمواكبة، مشيراً إلى أنه، وفق التشريع الجاري به العمل، تخصص نسبة 40 في المائة من هذه المداخيل لميزانية التسيير أو الاستثمار، بينما توجه نسبة 60 في المائة لدعم البحث العلمي وتعويض الأساتذة الباحثين، بعد استكمال مختلف عمليات التتبع والتأطير والمواكبة ومناقشة الأطروحات.

وفي الجانب الاجتماعي، أكد المنتدى أن الجامعات وهياكلها تراعي الوضعية الاجتماعية للموظفين والأجراء، من خلال اعتماد تسهيلات في أداء واجبات التسجيل وأخذ الحالات الاجتماعية الخاصة بعين الاعتبار.

وذكّر، في هذا السياق، بالبلاغ الصادر في 13 دجنبر 2025، والذي أقر إعفاء الموظفين والأجراء الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري الحد الأدنى للأجور من أداء واجبات التسجيل الخاصة بالتكوين بالتوقيت الميسر.

كما شدد منتدى رؤساء الجامعات على حرص الجامعات على احترام المقتضيات القانونية وصون الحقوق المكتسبة، خاصة ما يتعلق بمبدأ عدم رجعية القواعد القانونية.

وفي ختام بلاغه، أكد المنتدى أن التكوين بالتوقيت الميسر، باعتباره منصوصاً عليه في القانون، يظل قراراً بيداغوجياً يندرج ضمن اختصاصات الجامعات وهياكلها.

وعبر المنتدى عن رفضه لما وصفه بأي شكل من أشكال تسييس الشأن التربوي، أو توظيفه لتحقيق أهداف ومكاسب لا تمت بصلة إلى شروط الجودة والجدية والمواطنة التي تسعى المنظومة الجامعية الوطنية إلى ترسيخها والارتقاء بها.

وخلص البلاغ، الموقع من طرف رئيس منتدى رؤساء الجامعات، الحسين ازدوك، إلى التأكيد على أهمية الحفاظ على استقلالية القرار البيداغوجي للجامعات، وضمان استفادة مختلف الفئات من فرص التكوين المستمر في إطار قانوني وأكاديمي واضح.




في نفس الركن