العلم الإلكترونية - وكالات
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية ("سنتكوم") فجر اليوم الأربعاء عن "اكتمال" موجة الهجمات المُمنهجة والمُنسّقة التي شنّتها قواتها ضد أهداف عسكرية حيوية تابعة للحرس الثوري الإيراني والميليشيات المتحالفة معه داخل الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه الضربات، التي وُصفت بأنها "موجة"، كرد فعل مباشر على هجمات سابقة استهدفت المصالح والقوات الأمريكية في المنطقة، مما يضع المنطقة على شفا هاوية أزمة أمنية مجهولة العواقب.
وفي بيان عسكري رسمي نُشر عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، حدّدت "سنتكوم" طبيعة الأهداف التي تم تدميرها أو إصابتها، مؤكّدة استهداف منشآت حيوية تشكّل العصب العسكري لشبكة نفوذ إيران. وشملت الأهداف منشآت للدفاع الجوي تُعزّز قدرة طهران على رصد ومواجهة أي تهديدات جوية، وأنظمة رادار متطوّرة، مما يُضعف قدرات الاستشعار والإنذار المُبكر. كما تم استهداف قطع بحرية، يُرجّح أنها من القوارب السريعة التابعة للحرس الثوري، ومنشآت مُتخصّصة في قدرات زرع الألغام البحرية، مما يهدف لضرب ذراع إيران في تهديد الممرات الملاحية الدولية. ولم تقتصر الضربات على الجانب العملياتي، بل شملت منشآت للاتصالات، مما يهدف لضرب أنظمة القيادة والسيطرة وتفكيك شبكات التنسيق العسكري.
وأكّد البيان أن هذه الهجمات نُفّذت كـ "موجة" واحدة ومكثّفة، مما يُشير لتخطيط دقيق واستخدام مروح لـ "مختلف الوسائل العسكرية"، بما في ذلك طائرات حربية متقدّمة (مثل طائرات F-35 "أدير" التي يظهر نموذج لها في الصورة المُرفقة) وصواريخ مُوجّهة. ويُعد هذا الأسلوب رسالة حازمة بقدرة واشنطن على توجيه ضربات مُؤلمة داخل العمق الإيراني، وبكفاءة عملياتية عالية.
وفي واشنطن، أكّدت الإدارة الأمريكية أن الضربات كانت "دفاعية ومُتأنيّة"، وهدفت لـ "تقليص قدرة إيران وحلفائها على شن هجمات مستقبلية"، وحماية "الأفراد والمصالح الأمريكية في المنطقة". ومن المتوقع أن يُثير هذا الإعلان مخاوف دولية واسعة من انزلاق المنطقة لـ "مواجهة مباشرة ومُفتوحة" بين الولايات المتحدة وإيران. ويترقّب العالم رد الفعل الإيراني، الذي لم يصدُر رسمياً حتى الآن، فيما يخشى المحلّلون من "ضربات انتقامية" قد تستهدف المصالح الغربية في المنطقة، أو تُؤجّج الصراعات في بؤر التوتر القائمة، مما يجعل المنطقة بأسرها في حالة تأهّب قصوى.