أسماء لمسردي
في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية واستراتيجية واضحة، أعلنت وزارة الصناعة والتجارة المغربية، بتاريخ 24 أبريل 2026، عن فتح تحقيق وقائي بشأن واردات بلاط السيراميك القادمة من الهند، على خلفية مؤشرات قوية على ممارسات إغراق قد تخل بتوازن السوق الوطنية وتضر بالصناعة المحلية.
التحقيق جاء استجابة لعريضة تقدمت بها الجمعية المهنية لصناعة السيراميك (APIC)، مدعومة بكبرى الشركات الوطنية، من بينها SUPERBE CERAME وMULTICERAME وGHORGHIZ CERAME، والتي تمثل مجتمعة نحو 72 في المائة من الإنتاج الوطني. هذه المعطيات تمنح الشكوى ثقلاً تمثيلياً وقانونياً، وتعكس حجم القلق داخل القطاع من تصاعد المنافسة غير المتكافئة.
وتستند الشكوى إلى مقارنة دقيقة بين أسعار البيع في السوق الهندية عند مستوى المصنع وأسعار التصدير إلى المغرب خلال سنة 2025، حيث أظهرت النتائج الأولية أن هامش الإغراق يتجاوز العتبة الدنيا المحددة دولياً في 2 في المائة، وهو ما يعد معياراً كافياً لفتح مسطرة تحقيق رسمي وفق قواعد منظمة التجارة العالمية. وتشير هذه المعطيات إلى أن بعض المصدرين الهنود يعتمدون تسعيراً يقل عن القيمة العادية للمنتج، بما يمنحهم أفضلية تنافسية غير مشروعة.
ولا يقف الأمر عند حدود الأسعار، إذ تكشف البيانات عن ارتفاع ملحوظ في واردات السيراميك الهندي خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى منتصف 2025، سواء من حيث الكميات أو الحصة السوقية، وهو ما انعكس سلباً على مؤشرات الأداء الاقتصادي للمقاولات المغربية، بما في ذلك الإنتاج والمبيعات والربحية والاستثمار، في سياق يتسم بتزايد الضغوط على قطاع يعد من الركائز الأساسية لصناعة مواد البناء.
ويشمل التحقيق جميع أصناف بلاط السيراميك الموجهة لتغطية الأرضيات والجدران والأسطح، سواء في الفضاءات الداخلية أو الخارجية، وفق تصنيفات جمركية دقيقة، بما يسمح بحصر نطاق المنتجات المعنية وتحليلها بشكل موضوعي. ويرتكز مسار التحقيق على جمع بيانات مفصلة من مختلف الأطراف، بما في ذلك المصدرون في الهند، والمستوردون المغاربة، والمنتجون المحليون، مع فتح المجال أمام أي جهة معنية لتقديم معطياتها.
وقد حددت الوزارة سنة 2025 كفترة مرجعية لدراسة ممارسات الإغراق، إلى جانب تحليل تطور الضرر خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2025، من أجل تحديد العلاقة السببية بين الواردات منخفضة السعر والأضرار المحتملة التي لحقت بالصناعة الوطنية. كما تم تحديد 30 ماي 2026 كآخر أجل لتسجيل الأطراف المعنية وتقديم ملاحظاتها، مع منح مهلة 30 يوماً للرد على الاستبيانات التقنية، في إطار مسطرة تضمن التوازن بين سرية المعطيات وحق الاطلاع.
ولا تستبعد السلطات إمكانية اتخاذ تدابير مؤقتة خلال فترة التحقيق، في حال ثبوت ضرر فوري، على أن يتم فرض رسوم نهائية لمكافحة الإغراق إذا ما أكدت النتائج وجود ممارسات غير عادلة. وتندرج هذه الإجراءات ضمن تفعيل القانون رقم 09-15 المتعلق بتدابير الدفاع التجاري، والذي يتيح للمغرب حماية اقتصاده من الاختلالات الناجمة عن التجارة الدولية.
ويعكس هذا التحقيق تحولاً لافتاً في مقاربة السياسة التجارية للمملكة نحو استخدام أكثر حزماً لأدوات الحماية الاقتصادية في مواجهة تدفق الواردات منخفضة التكلفة. كما يكرس توجهاً استراتيجياً يروم تحقيق توازن دقيق بين الانفتاح التجاري وحماية النسيج الصناعي الوطني، بما يعزز السيادة الصناعية ويضمن استدامة التنافسية في سياق دولي يتسم بتصاعد المنافسة وتغير قواعد التجارة العالمية.
التحقيق جاء استجابة لعريضة تقدمت بها الجمعية المهنية لصناعة السيراميك (APIC)، مدعومة بكبرى الشركات الوطنية، من بينها SUPERBE CERAME وMULTICERAME وGHORGHIZ CERAME، والتي تمثل مجتمعة نحو 72 في المائة من الإنتاج الوطني. هذه المعطيات تمنح الشكوى ثقلاً تمثيلياً وقانونياً، وتعكس حجم القلق داخل القطاع من تصاعد المنافسة غير المتكافئة.
وتستند الشكوى إلى مقارنة دقيقة بين أسعار البيع في السوق الهندية عند مستوى المصنع وأسعار التصدير إلى المغرب خلال سنة 2025، حيث أظهرت النتائج الأولية أن هامش الإغراق يتجاوز العتبة الدنيا المحددة دولياً في 2 في المائة، وهو ما يعد معياراً كافياً لفتح مسطرة تحقيق رسمي وفق قواعد منظمة التجارة العالمية. وتشير هذه المعطيات إلى أن بعض المصدرين الهنود يعتمدون تسعيراً يقل عن القيمة العادية للمنتج، بما يمنحهم أفضلية تنافسية غير مشروعة.
ولا يقف الأمر عند حدود الأسعار، إذ تكشف البيانات عن ارتفاع ملحوظ في واردات السيراميك الهندي خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى منتصف 2025، سواء من حيث الكميات أو الحصة السوقية، وهو ما انعكس سلباً على مؤشرات الأداء الاقتصادي للمقاولات المغربية، بما في ذلك الإنتاج والمبيعات والربحية والاستثمار، في سياق يتسم بتزايد الضغوط على قطاع يعد من الركائز الأساسية لصناعة مواد البناء.
ويشمل التحقيق جميع أصناف بلاط السيراميك الموجهة لتغطية الأرضيات والجدران والأسطح، سواء في الفضاءات الداخلية أو الخارجية، وفق تصنيفات جمركية دقيقة، بما يسمح بحصر نطاق المنتجات المعنية وتحليلها بشكل موضوعي. ويرتكز مسار التحقيق على جمع بيانات مفصلة من مختلف الأطراف، بما في ذلك المصدرون في الهند، والمستوردون المغاربة، والمنتجون المحليون، مع فتح المجال أمام أي جهة معنية لتقديم معطياتها.
وقد حددت الوزارة سنة 2025 كفترة مرجعية لدراسة ممارسات الإغراق، إلى جانب تحليل تطور الضرر خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2025، من أجل تحديد العلاقة السببية بين الواردات منخفضة السعر والأضرار المحتملة التي لحقت بالصناعة الوطنية. كما تم تحديد 30 ماي 2026 كآخر أجل لتسجيل الأطراف المعنية وتقديم ملاحظاتها، مع منح مهلة 30 يوماً للرد على الاستبيانات التقنية، في إطار مسطرة تضمن التوازن بين سرية المعطيات وحق الاطلاع.
ولا تستبعد السلطات إمكانية اتخاذ تدابير مؤقتة خلال فترة التحقيق، في حال ثبوت ضرر فوري، على أن يتم فرض رسوم نهائية لمكافحة الإغراق إذا ما أكدت النتائج وجود ممارسات غير عادلة. وتندرج هذه الإجراءات ضمن تفعيل القانون رقم 09-15 المتعلق بتدابير الدفاع التجاري، والذي يتيح للمغرب حماية اقتصاده من الاختلالات الناجمة عن التجارة الدولية.
ويعكس هذا التحقيق تحولاً لافتاً في مقاربة السياسة التجارية للمملكة نحو استخدام أكثر حزماً لأدوات الحماية الاقتصادية في مواجهة تدفق الواردات منخفضة التكلفة. كما يكرس توجهاً استراتيجياً يروم تحقيق توازن دقيق بين الانفتاح التجاري وحماية النسيج الصناعي الوطني، بما يعزز السيادة الصناعية ويضمن استدامة التنافسية في سياق دولي يتسم بتصاعد المنافسة وتغير قواعد التجارة العالمية.