العلم الإلكترونية - عبد القادر خولاني
أشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، صباح اليوم الجمعة 5 يونيو 2026، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لخدمات المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان. وكان السيد الوزير مرفوقاً بكل من السيد يونس التازي والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والسيد عبد الرزاق المنصوري عامل إقليم تطوان، وبحضور السيد مصطفى البكوري رئيس جماعة تطوان، والسيدة آمال خالد مديرة المنطقة الصحية بتطوان، إلى جانب ثلة من الأطر الصحية والمسؤولين المحليين.
وجاء افتتاح هذه المؤسسة الصحية الجهوية استجابة لحاجيات الساكنة المتزايدة وتعزيزاً للعرض الصحي على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، فضلاً عن تقريب الخدمات الطبية المتخصصة من المواطنين، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات والرعاية الصحية. ومن المرتقب أن يشكل هذا المستشفى الجهوي إضافة نوعية للبنية الصحية بالجهة، من خلال توفير مجموعة من الخدمات الطبية والعلاجية المتخصصة، علاوة على دعم قدرات المؤسسات الاستشفائية بالمنطقة وتخفيف الضغط عنها.
وقد عرف افتتاح هذا الصرح الصحي تأجيلات متكررة بفعل ظهور اختلالات على مستوى البنية التحتية كشفت عنها التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة سابقاً، الأمر الذي استدعى إرجاء موعد تدشينه إلى حين استكمال الإصلاحات وضمان جاهزية المستشفى الكاملة، سواء على مستوى معايير السلامة والجودة، أو على مستوى توفير الأجهزة اللازمة والأطر الطبية المتخصصة.
وشُيّد هذا المستشفى الجهوي الهام على مساحة إجمالية تبلغ 32,700 متر مربع، بمساحة مغطاة (مبنية) تصل إلى 32,300 متر مربع، وبطاقة استيعابية تبلغ 380 سريراً. وقد تطلبت الدراسات والأشغال غلافاً مالياً بلغ 513 مليون درهم، بينما كلفت التجهيزات الحديثة 324 مليون درهم، لتصل التكلفة الإجمالية للمشروع إلى 837 مليون درهم، استغرقت مدة إنجازها 40 شهراً من الأشغال المتواصلة.
ويأمل المواطنون بالجهة أن يتم تعزيز هذا المرفق الصحي الحيوي بالموارد البشرية الكافية، وتجهيزه بأحدث الوسائل والمعدات الطبية بما يضمن جودة الخدمات الصحية المقدمة لساكنة الشمال، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى إصلاح المنظومة الصحية وتحسين خدماتها. كما تعوّل الساكنة، لا سيما القاطنون بإقليم تطوان وعمالة المضيق-الفنيدق، على هذا المرفق العمومي لتخفيف الضغط الكبير الذي يشهده مستشفى "سانية الرمل" بتطوان، وكذا للرفع من جودة الرعاية الطبية، خاصة في مجالات الجراحة والتخصصات الدقيقة.
وبالموازاة مع هذا الافتتاح، قام وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، بزيارة تفقدية لمختلف المرافق والأجنحة بالمستشفى المجهزة بأحدث التقنيات، حيث عاين مختلف الأقسام الطبية والجراحية والتقنية، واطلع على مدى جاهزية الوحدات الاستشفائية لاستقبال المرضى.
وفي هذا الصدد، جدد السيد الوزير التأكيد على التزام الوزارة بمواصلة تحسين ظروف العمل داخل مختلف المؤسسات الصحية بالجهة، سواء من خلال تعزيز الموارد البشرية أو تحديث التجهيزات، بما يتيح تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية للساكنة المستهدفة. وتتطلع الساكنة والمهتمون بالقطاع أن تسير خدمات المستشفى الجهوي للتخصصات وفق تصور مؤسساتي متكامل، يقوم على استكمال التجهيزات، وتوفير الأطر الكافية، وضبط المسارات العلاجية، وتأمين نظم المعلومات، وضمان شروط النقل الآمن للمرَضى من المؤسسات القائمة، وفي مقدمتها مستشفى سانية الرمل.
والجدير بالذكر أن وزير الصحة والحماية الاجتماعية كان قد باشر في وقت سابق سلسلة من الزيارات الميدانية الاستباقية لمختلف المؤسسات الصحية العمومية بالمنطقة، وذلك بالموازاة مع عمل اللجنة المركزية المكلفة بمواكبة الإصلاحات ودعم جهود التغيير وإيجاد الحلول العملية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى النهوض بالقطاع الصحي الوطني وضمان سلامة المواطنين.