2022 أبريل 5 - تم تعديله في [التاريخ]

وضعية البحث العلمي بالمغرب محط انتقادات صديقة

75 بالمائة من مشاريع البحث لا تنجز وأساتذة الجامعة المغربية ينتجون نصف مقال سنويا


العلم الإلكترونية - عبد الناصر الكواي 

انتقد المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، ميزانية 968 مليون درهم المرصودة لمشاريع البحث العلمي ببلادنا، واعتبر أنها غير كافية لخلق دينامية في هذا الميدان، موضحا أن مشروعا واحدا فقط من بين كل 4 مشاريع ممولة ينجح بنسبة 25 في المائة من مجموع 1417 مشروعا بجميع الشعب، مع خصوصية شعب الدراسات الإنسانية والاجتماعية التي تستفيد بشكل أقل.

وقالت مديرة الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، رحمة بورقية، خلال ورشة عن بعد لتقديم نتائج التحليل التقييمي حول البحث العلمي والتكنولوجي بعد ظهر اليوم الثلاثاء، إن مؤسسات مثل المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، الذي يعد المؤسسة الممولة بامتياز لهذه المشاريع تعرف تشتيتا لاختصاصاتها مثل تدبير برنامج التمويل ووحدات البحث وتعاضد البحوث العلمية والإعلام، علما أن هذه لم تكن في الأصل ضمن مهامه على غرار دول أخرى حيث توجد وكالات تقوم بهذا العمل مثل ما هو معمول به في الكيبيك.

وبالنسبة للرأسمال البشري، يشير المصدر إلى توفره وتميزه بكون 60 في المائة من طاقم الأساتذة الباحثين تفوق أعمارهم 50 سنة، و48 في المائة منهم وصلوا الدرجة الأعلى في السلم الوظيفي، و26 في المائة سيدات، بينما نسبة الطالبات الباحثات في الدكتوراه تخطت 42 في المائة، بنسبة 35 في المائة من الشهادات المحصل عليها. وبينما ارتفع عدد الطلبة في الدكتوراه، فإن عدد الحاصلين على هذه الشهادة تراجع إلى 5 في المائة فقط سنة 2017.

وأضافت نتائج التحليل، أن أنشطة البحث العلمي في المملكة تشكو من التعقيد الإداري والمسطري، وأيضا من مشاكل في العلاقات بين الشعب، فضلا عن غياب برامج البحث في بعض المختبرات.

وفي محور الإنتاج العلمي، والذي تحدده الدوريات والقواعد المعلوماتية الدولية، تظهر نتائج التحليل وجود بحوث جيدة وأخرى ضعيفة، ويظهر المشكل في البحوث المعدة باللغة العربية لأن الوطن العربي لا يتوفر على قاعدة معطيات موحدة، مع هيمنة للغة الإنجليزية، ومع ذلك هناك تصاعد في مجهود البحث منذ سنة 2011.

الإنتاج العلمي للجامعة المغربية ضعيف بدوره، وفق المصدر ذاته، حيث لا يتعدى نصف مقال لكل أستاذ سنويا، ما يعني وجود عدد كبير من الأساتذة لا ينشرون شيئا بالمرة. وهناك كذلك إشكال ضعف الإنتاج لدى الأستاذات 23 في المائة فقط منهن ينشرن، واللائي يكتبن أكثر غالبا في المجال الطبي بينما يضعف إنتاجهن في مجالات أخرى مثل العلوم الإنسانية.

كما يسجل التقرير، ارتفاعا في عدد البحوث التي يقدمها باحثون أجانب مقابل المواطنين في المغرب، وذلك راجع لمجموعة من العوامل الإيجابية التي تميز القوانين والإجراءات والتدابير البحثية في بلادنا.



في نفس الركن