العلم - سمير زرادي
قال عبد اللطيف وهبي إن هيئة الخبراء القضائيين تعد أخطر جهاز في العدالة معللا هذا الموقف لكون الخبراء القضائيين يقررون في مسار الملف ويصنعون الأحكام "من الباطن" حسب تعبيره، لافتا إلى أن الهدف الأسمى من القانون هو تحقيق النجاعة القضائية وحفظ حقوق المتقاضين.
وسجل وزير العدل خلال الشروع في المناقشة التفصيلية لمشروع القانون 01.24 المرتبط بالخبراء القضائيين من لدن أعضاء لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب صباح أمس الاثنين بأن موضوع الخبراء القضائيين أخذ وقتا طويلا من النقاش على اعتبار أن هناك 250 اختصاص في ظل وجود 250 هيئة تشمل الأطباء والمهندسين والطوبوغرافيين والدرك الملكي والأمن الوطني وغيرهم، وكل هيئة تريد استصدار نص خاص بها، ولذلك وفي ظل الاستعجال تم تقديم هذا النص تحت عنوان واحد يجمع كافة الاختصاصات، علما ان الأمر لا يمنع القضاء من تعيين خبير في ملف معين لمساعدة القضاء في النوازل المعروضة عليه وتسهيل مهمة إصدار الأحكام.
وزاد وزير العدل خلال تفاعله مع ملاحظات ومواقف أعضاء وعضوات لجنة العدل في ما يخص المواد الأولى من مشروع القانون عن السؤال المطروح "كيف يمكن مراقبة الخبير؟" لأنه حسب توضيحاته يتوزع الهاجس بين وضع الضوابط وبين الحفاظ على استقلالية المهنة وعدم المساس بحرية الخبير القضائي شريطة عدم إعطائه رأيا في القانون، وفي ضوء هذا التنازع اقر وزير العدل بأنه عجز عن إيجاد الحل القانوني لهاته الهيئة على اعتبار ما يطرحه المجال من إشكال أخلاقي وإشكال قانوني.
من جانبهم، سجل المتدخلون من النواب والنائبات أنه من الضروري التأسيس لتاريخ هذه المهنة والحرص على مواكبة التطور المجتمعي وتعزيز موقعها ضمن باقي المؤسسات، مع ضرورة إحاطة الخبرة القضائية بالضمانات اللازمة بما يقوي جانبها التقني ويقيد الإيحاءات او التقديرات.
وبذات المناسبة تمت الدعوة إلى تعليل الجوانب التقنية المرتبطة بالخبرة، حيث لفت متحدثون إلى وجود خبراء يكتفون بتحرير أسطر معدودة، فضلا عن وجود خبراء يتجهون إلى إبداء الرأي بسبب تأثير شخصي، مما يستدعي في هذا الصدد التنصيص على استبعاد الخبرة أو بطلانها ومن تم مد المادة الثالثة من القانون بالحجية المطلوبة.
تدخلات أخرى ذهبت إلى أبعد من ذلك، وطالبت بضرورة تحديد المسؤولية المدنية أو التأديبية، ولم لا المسؤولية الجنائية في بعض الحالات، ودعت في السياق ذاته بأهمية لزوم الحياد والالتزام بالمهمة المنوطة بالخبير القضائي وتفادي تضارب المصالح، والتوجه ما أمكن نحو تضييق رقعة الفساد.
والجدير بالذكر أن المادة الثالثة من الباب الأول من مشروع القانون تنص على أن الخبير القضائي، بتكليف من المحكمة، يقوم بالتحقيق في النقاط التقنية فقط، ويمنع عليه إبداء أي رأي في الجوانب القانونية، وهو ما يؤكد دوره المحدد والمركّز على الجانب الفني والتقني في مختلف القضايا.
أما ما يخص الجانب المرتبط بالحقوق والواجبات، تنص المقتضيات الجديدة على عناصر مهمة تروم تأهيل الخبراء القضائيين لممارسة مهامهم في ظروف جيدة، وتهم التنصيص لأول مرة على ضرورة مراعاة مصاريف الخبرة والمجهود المبذول عند تحديد أتعاب الخبير القضائي، وذلك سعيا إلى الفصل بين المصاريف والأتعاب، على اعتبار أن عدم مراعاة المصاريف عند تحديد أتعابهم يشكل عبئا ماليا عليهم، خصوصا بالنسبة لمصاريف الاستدعاءات والتنقلات.
كما تؤكد المواد على تمتيع الخبير القضائي بالحماية القانونية المقررة لفائدة الموظفين العموميين طبقا للفصلين 263 و267 من القانون الجنائي، ثم تخصيص بطاقة للخبير القضائي لتوفير الحماية له من خلال التعريف به وبصفته، وكذا التنصيص لأول مرة على حق الخبير في الانتقال من دائرة نفوذ محكمة استئناف إلى أخرى، وإلزام الخبير القضائي بالحفاظ على سرية القضايا والملفات التي يباشر الإجراءات بشأنها، وتأكيد المسؤولية المدنية للخبير عن اخطائه المهنية وأخطاء مساعديه، مع إلزامه بإبرام عقد تأمين على هذه المسؤولية.
قال عبد اللطيف وهبي إن هيئة الخبراء القضائيين تعد أخطر جهاز في العدالة معللا هذا الموقف لكون الخبراء القضائيين يقررون في مسار الملف ويصنعون الأحكام "من الباطن" حسب تعبيره، لافتا إلى أن الهدف الأسمى من القانون هو تحقيق النجاعة القضائية وحفظ حقوق المتقاضين.
وسجل وزير العدل خلال الشروع في المناقشة التفصيلية لمشروع القانون 01.24 المرتبط بالخبراء القضائيين من لدن أعضاء لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب صباح أمس الاثنين بأن موضوع الخبراء القضائيين أخذ وقتا طويلا من النقاش على اعتبار أن هناك 250 اختصاص في ظل وجود 250 هيئة تشمل الأطباء والمهندسين والطوبوغرافيين والدرك الملكي والأمن الوطني وغيرهم، وكل هيئة تريد استصدار نص خاص بها، ولذلك وفي ظل الاستعجال تم تقديم هذا النص تحت عنوان واحد يجمع كافة الاختصاصات، علما ان الأمر لا يمنع القضاء من تعيين خبير في ملف معين لمساعدة القضاء في النوازل المعروضة عليه وتسهيل مهمة إصدار الأحكام.
وزاد وزير العدل خلال تفاعله مع ملاحظات ومواقف أعضاء وعضوات لجنة العدل في ما يخص المواد الأولى من مشروع القانون عن السؤال المطروح "كيف يمكن مراقبة الخبير؟" لأنه حسب توضيحاته يتوزع الهاجس بين وضع الضوابط وبين الحفاظ على استقلالية المهنة وعدم المساس بحرية الخبير القضائي شريطة عدم إعطائه رأيا في القانون، وفي ضوء هذا التنازع اقر وزير العدل بأنه عجز عن إيجاد الحل القانوني لهاته الهيئة على اعتبار ما يطرحه المجال من إشكال أخلاقي وإشكال قانوني.
من جانبهم، سجل المتدخلون من النواب والنائبات أنه من الضروري التأسيس لتاريخ هذه المهنة والحرص على مواكبة التطور المجتمعي وتعزيز موقعها ضمن باقي المؤسسات، مع ضرورة إحاطة الخبرة القضائية بالضمانات اللازمة بما يقوي جانبها التقني ويقيد الإيحاءات او التقديرات.
وبذات المناسبة تمت الدعوة إلى تعليل الجوانب التقنية المرتبطة بالخبرة، حيث لفت متحدثون إلى وجود خبراء يكتفون بتحرير أسطر معدودة، فضلا عن وجود خبراء يتجهون إلى إبداء الرأي بسبب تأثير شخصي، مما يستدعي في هذا الصدد التنصيص على استبعاد الخبرة أو بطلانها ومن تم مد المادة الثالثة من القانون بالحجية المطلوبة.
تدخلات أخرى ذهبت إلى أبعد من ذلك، وطالبت بضرورة تحديد المسؤولية المدنية أو التأديبية، ولم لا المسؤولية الجنائية في بعض الحالات، ودعت في السياق ذاته بأهمية لزوم الحياد والالتزام بالمهمة المنوطة بالخبير القضائي وتفادي تضارب المصالح، والتوجه ما أمكن نحو تضييق رقعة الفساد.
والجدير بالذكر أن المادة الثالثة من الباب الأول من مشروع القانون تنص على أن الخبير القضائي، بتكليف من المحكمة، يقوم بالتحقيق في النقاط التقنية فقط، ويمنع عليه إبداء أي رأي في الجوانب القانونية، وهو ما يؤكد دوره المحدد والمركّز على الجانب الفني والتقني في مختلف القضايا.
أما ما يخص الجانب المرتبط بالحقوق والواجبات، تنص المقتضيات الجديدة على عناصر مهمة تروم تأهيل الخبراء القضائيين لممارسة مهامهم في ظروف جيدة، وتهم التنصيص لأول مرة على ضرورة مراعاة مصاريف الخبرة والمجهود المبذول عند تحديد أتعاب الخبير القضائي، وذلك سعيا إلى الفصل بين المصاريف والأتعاب، على اعتبار أن عدم مراعاة المصاريف عند تحديد أتعابهم يشكل عبئا ماليا عليهم، خصوصا بالنسبة لمصاريف الاستدعاءات والتنقلات.
كما تؤكد المواد على تمتيع الخبير القضائي بالحماية القانونية المقررة لفائدة الموظفين العموميين طبقا للفصلين 263 و267 من القانون الجنائي، ثم تخصيص بطاقة للخبير القضائي لتوفير الحماية له من خلال التعريف به وبصفته، وكذا التنصيص لأول مرة على حق الخبير في الانتقال من دائرة نفوذ محكمة استئناف إلى أخرى، وإلزام الخبير القضائي بالحفاظ على سرية القضايا والملفات التي يباشر الإجراءات بشأنها، وتأكيد المسؤولية المدنية للخبير عن اخطائه المهنية وأخطاء مساعديه، مع إلزامه بإبرام عقد تأمين على هذه المسؤولية.