☰
2026 أكتوبر 13 - تم تعديله في [التاريخ]

يرجح الموقف المغربي: رئيس المحكمة الدستورية الإسبانية يقر بدستورية الإرجاع الفوري للمهاجرين


 

الرباط: أنس الشعرة

أكد رئيس المحكمة الدستورية الإسبانية، كانديدو كوندي بومبيدو، أن الإرجاع الفوري للأشخاص الذين يعبرون الحدود بطريقة غير قانونية من إفريقيا إلى الاتحاد الأوروبي يتوافق مع الدستور الإسباني، في تصريح يعيد النقاش حول تدبير الهجرة في سبتة ومليلية المحتلتين، وحدود التداخل بين الاعتبارات السياسية والإجراءات القانونية والقضائية المرتبطة بهذا الملف.

وقال بومبيدو، في حوار نشرته صحيفة «إل باييس» الإسبانية، يوم الأحد، إن «كل شخص يعبر الحدود بشكل غير قانوني من إفريقيا إلى الاتحاد الأوروبي يجب إرجاعه فوراً، دون إجراءات إضافية»، معتبراً أن الإرجاع على الحدود إجراء دستوري.

وتكتسي هذه التصريحات أهمية خاصة في سياق النقاش الإسباني بشأن تدبير الحدود مع المغرب، وما يرافقه من خلافات سياسية وقضائية حول آليات إعادة المهاجرين الذين يدخلون سبتة ومليلية المحتلتين، لا سيما في الحالات التي تتحول فيها الإجراءات الحدودية إلى موضوع نزاع أمام المحاكم.

ويعيد هذا الموقف إلى الواجهة إشكالية التوفيق بين تدبير الحدود والالتزامات القانونية، في ظل استمرار الجدل بشأن إعادة المهاجرين والقاصرين، وما تطرحه هذه الملفات من تحديات أمام التعاون المغربي الإسباني.

ويتقاطع النقاش مع دعوات المغرب إلى تجاوز العراقيل التي تحد من فعالية التعاون في مجال الهجرة، وتغليب المقاربة العملية والمسؤولة في معالجة الملفات المشتركة. وكان الملك محمد السادس قد حذر، في خطابه الأخير أمام البرلمان، من استغلال صفة اللاجئ، ومن المساطر القانونية والقضائية التي تعرقل التعاون.

ومع ذلك، لم يتناول بومبيدو في تصريحاته وضعية القاصرين المغاربة أو شروط إعادتهم على وجه التحديد، ما يقتضي التمييز بين موقفه العام بشأن الإرجاع على الحدود والإجراءات القانونية الخاصة بهذه الفئة.

وتسلط تصريحاته الضوء، في المحصلة، على استمرار حضور ملف الهجرة في النقاش السياسي والقضائي الإسباني، وعلى أهمية معالجة القضايا الحدودية في إطار التعاون مع المغرب، مع مراعاة الضوابط القانونية ذات الصلة.




في نفس الركن