2026 أبريل 17 - تم تعديله في [التاريخ]

يوم الأسير الفلسطيني بالرباط… رسائل تضامن قوية ودعوات دولية عاجلة لوقف الانتهاكات


العلم الإلكترونية  - هشام الدرايدي 
 
أحيت السفارة الفلسطينية بالمغرب، اليوم الجمعة 17 أبريل، ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، بحضور شخصيات وازنة تمثل أحزابا وطنية وهيئات حقوقية، إلى جانب ممثلي الصحافة الوطنية والدولية، في مناسبة جددت فيها المملكة المغربية وسفارة فلسطين التأكيد على مركزية قضية الأسرى في الوجدان الفلسطيني والدولي.
 
وفي هذا السياق، أكد السفير الفلسطيني بالمغرب، جمال الشوبكي، أن يوم الأسير يمثل محطة رمزية لتقديم التقدير والدعم للأسرى الفلسطينيين الذين ضحوا بحريتهم من أجل وطنهم، مشددا على أن الشعب الفلسطيني يحرص على إيصال رسالة مفادها أن هؤلاء الأسرى ليسوا وحدهم، بل يحظون بدعم شعبي واسع، إلى جانب مساندة أمتهم العربية والإسلامية والمنظمات الحقوقية الدولية.
 
وأوضح الشوبكي أن ما يقارب عشرة آلاف أسير فلسطيني يقبعون حالياً في سجون الاحتلال، حيث يتعرضون لمختلف أشكال المعاملة القاسية، خاصة في ظل تصاعد التوترات منذ السابع من أكتوبر، مع تسجيل ممارسات وصفها بغير الإنسانية، كما ندد بما اعتبره تمييزا صارخاً في التعامل مع المعتقلين، محذراً من خطورة مشاريع قوانين ترمي إلى إقرار عقوبة الإعدام في حق الأسرى الفلسطينيين.
 
ودعا السفير الفلسطيني، في هذا الإطار، إلى تحرك دولي عاجل من أجل وضع حد لمعاناة الأسرى، والعمل على الإفراج عنهم، مؤكدا أن المجتمع المغربي ظل على الدوام داعما للقضية الفلسطينية، ومطالبا مختلف الفعاليات الوطنية، من نقابات وهيئات مهنية وحقوقية، بتكثيف جهودها على المستوى الدولي للضغط من أجل إنهاء هذه الانتهاكات.
 
من جانبه، جدد عبد الجبار الراشيدي، رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال، التأكيد على الموقف الثابت للمغرب في دعم القضية الفلسطينية، مشددا على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وفق قرارات الشرعية الدولية. كما أبرز الدور المحوري الذي يضطلع به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس، في الدفاع عن القضية الفلسطينية وصون الهوية التاريخية والدينية للمدينة المقدسة.
 
بدوره، أكد صالح عبدلاوي، مدير منظمة العفو الدولية بالمغرب، أن المنظمة تواصل رصدها للانتهاكات التي تطال الفلسطينيين، داعياً المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة التنديد إلى اتخاذ إجراءات ملموسة، لوقف ما وصفه بالانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالاحتلال، بما في ذلك ما يرتبط باستهداف المدنيين.
 
أما علي الجعبري، رئيس رابطة الجالية الفلسطينية بالمغرب، فقد اعتبر أن إحياء يوم الأسير هذه السنة يأتي في سياق استثنائي، في ظل مستجدات خطيرة، من بينها الحديث عن قوانين تتعلق بعقوبة الإعدام، معتبراً أن ذلك يشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويطرح تحديات إضافية أمام ضمانات المحاكمة العادلة.
 
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتجديد الدعوة إلى تعزيز التضامن الدولي مع الأسرى الفلسطينيين، وتسليط الضوء على أوضاعهم داخل السجون، في ظل استمرار المطالب الحقوقية بضرورة احترام القوانين الدولية وضمان كرامة المعتقلين.



في نفس الركن