2026 أغسطس/أوت 4 - تم تعديله في [التاريخ]

​تطوان.. نعيمة ابن يحيى تؤطر ندوة علمية تضع الأسرة في قلب "معركة" التمكين وتستحضر أحداث باب سبتة.


*العلم الإلكترونية: عبد القادر خولاني*

​شهدت مدينة تطوان يوم الإثنين 03 غشت 2026، بقاعة الفعاليات بفندق "بالوما"، تنظيم ندوة علمية رفيعة المستوى تحت عنوان: "الأسرة خط الدفاع الأول ضد الفوارق الاجتماعية: من الحماية إلى التمكين".

​أطرت الندوة السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين، وبحضور السيد محمد الصالحي المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال، والسيد منصف الطوب الكاتب الإقليمي للحزب والنائب البرلماني، إلى جانب فعاليات جمعوية وإعلامية.

​في افتتاح الندوة، توقف النائب البرلماني منصف الطوب عند التزامن الزمني لللقاء مع الأحداث الأخيرة لمعبر باب سبتة المحتلة، مؤكداً أن ما شهدته المنطقة يعكس الحاجة الماسة لإعادة الاعتبار لدور الأسرة في التنشئة والتأطير. وأبرز أن هذه المبادرة تندرج مباشرة ضمن توجيهات الأمين العام للحزب الأستاذ نزار بركة، الذي يضع استقرار الأسرة كحجر زاوية في مشروع البناء الاجتماعي التنموي.

​من جانبها، أكدت الوزيرة نعيمة ابن يحيى أن مشاهد اندفاع الشباب والقاصرين نحو الهجرة غير النظامية تضع الجميع أمام مسؤولية تاريخية، مشيرة إلى أن رؤية الوزارة وحزب الاستقلال تراهن على:
​تغيير النظرة للأسرة: الانتقال من اعتبارها مجرد مستقبل للإعانات الاستهلاكية، إلى التعامل معها كمحرك رئيسي للتنمية.
​التمكين الشامل بديل الحماية التقليدية: خلق آليات مستدامة تضمن الاستقلالية الاقتصادية للأسرة وصمودها أمام التحولات.
​تحصين الناشئة: توفير بيئة آمنة داخل البيت لتوجيه طاقات الشباب نحو البناء الوطني بدلاً من مخاطر النزوح.

وقد ​خيمت الراهنية الاجتماعية للمنطقة على مداخلات الأساتذة والباحثين المشاركين (د. عبد اللطيف الشطري، أ. جميلة لعماري، أ. أحلام عليمي، أ. مصطفى أستيتو، ود. عماد بلغالي)؛ حيث أجمعوا على أن تقوية البناء الأسري وتوفير الحصانة النفسية والاقتصادية للشباب أصبحت ضرورة أمنية ومجتمعية مستعجلة.
​وتركزت الأوراق العلمية المقدمة على ثلاثة محاور استراتيجية:
​الاستثمار التنموي: التعامل مع دعم الأسر كاستثمار عالي العائد عبر دعم المشاريع الصغرى والحاضنات الاقتصادية.
​العدالة الاجتماعية: توفير فرص متكافئة لأبناء الأسر المعوزة في التعليم والتأهيل المهني لقطع الطريق أمام اليأس الدافع للهجرة.
​الصمود الأسري: استعادة الأسرة لدورها التربوي لمواجهة التحديات الرقمية الحديثة وضغوطات الحياة.

​اختُتمت أشغال الندوة بإصدار جملة من التوصيات العملية، أبرزها:
​ صياغة سياسات عمومية ترابية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل منطقة وتستهدف تمكين الأسرة محلياً.
​ تسريع الإدماج الاقتصادي للشباب عبر برامج تشغيل وتأهيل ملموسة تحد من القلق المستقبلي.
​ تعزيز آليات الدعم النفسي والاجتماعي للأسر لمساعدتها على مواجهة الهشاشة والانجراف المجتمعي.



في نفس الركن