Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam






أحزاب المعارضة تسلط الضوء على مضامين النموذج التنموي



الأمناء العامون لأحزاب الاستقلال، الأصالة والمعاصرة والتقدم والاشتراكية يسلطون الأضواء على مضامين النموذج التنموي الجديد





الأمناء العامون لأحزاب المعارضة
الأمناء العامون لأحزاب المعارضة
‎ناقش الامناء العامون لأحزاب الاستقلال، الأصالة والمعاصرة، والتقدم والاشتراكية: الأستاذ نزار بركة، الأستاذ عبد اللطيف وهبي، الأستاذ نبيل بنعبد الله، في لقاء حواري أول أمس الاثنين 7 يونيو 2021 بالرباط، موضوع "النمودج التنموي الجديد ورهانا الاستحقاقات المقبلة"، ويأتي هذا اللقاء بعد أسبوعين عن تقديم تقرير النموذج التنموي الجديد، وقبل، وثلاثة أشهر من الاستحقاقات المقبلة. وحاورهم في هذا اللقاء صحافيون من الموقع الالكتروني العمق المغربي، ‎و "اليوم "24 و موقع "كود".

العلم الإلكترونية - عزيز اجهبلي /ت. حسني

الأستاذ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال
الأستاذ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال
   الأستاذ نزار بركة: لا بد من انفراج سياسي يواكبه انفراج اقتصادي واجتماعي   

أكد الأستاذ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال في بداية نقاشه للنموذج التنموي الجديد على أمر اعتبره مهما جدا يتمثل في أن هذا النموذج الذي قدمته أخيرا اللجنة التي نسق أشغالها نموذج متكامل، يحتكم لتصور واضح، ويضم أفكارا أساسية كما يضم أيضا نقطا من الأهمية بمكان، و قال الأستاذ بركة إن بعض النقض في هذا النموذج لم تلامس بقوة انتظارات المغاربة. وأوضح أنه النموذج ارتكز على بعض القضايا الأساسية منها ضرورة العمل من أجل تحقيق التنمية والقطع الهادئ مع بعض السياسات المتجاوزة التي أدت إلى احتقان اجتماعي وساهمت في توسيع الفوارق الاجتماعية وانهاك الطبقة الوسطى وتفقير فئات عريضة.
 
‎وقال الأمين العام لحزب الاستقلال إن هذا النموذج أتى بمسألة مهمة جدا تكمن في إرجاع الثقة للمغاربة في العمل السياسي، موضحا أن النموذج التنموي الجديد تحدث عن دور الدولة وأكد على أنه يجب أن تكون لدينا دولة قوية ديمقراطيا بمؤسسات قوية، ومجتمع قوي يوفر ويضمن شروط المواطنة الكاملة.
 
‎وأوضح الأستاذ نزار أنه حين نتحدث عن الديمقراطية القوية، أو الدولة القوية بمؤسسات قوية، وأحزاب قوية أيضا، وقادرة على تحمل مسؤوليتها في تعبئة المواطنات والمواطنين، ولها اختيارات واضحة. وركز الأمين العام لحزب الاستقلال أنه لا يمكن اعتبار لحظة النموذج التنموي الجديد لحظة انتقائية لكنها محطة أساسية لضخ نفس جديد لبلادنا. وذكر في هذا الصدد بمحطة دستور 2011 التي ضخت نفسا مغايرا للمغرب لكن يلاحظ أن هذا النفس تراجع إلى الوراء، وبالتالي الأحزاب السياسية الوطنية لها المصلحة الكاملة في بناء مغرب جديد، واعطاء نفس جديد لهذا البناء.
 
‎وأكد انه حين نتكلم عن ميثاق وطني للتنمية فذلك يعني أن لجنة النموذج التنموي انتهى عملها، وحاليا مهمة تنزيل هذا الميثاق ملقاة على عاتق الأحزاب السياسية باعتبارها القوى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الضرورية لتنزيل مقتضيات هذا الميثاق، وباعتبارها الآليات التي ستوضح الرؤية المستقبلية، وهي التي لها قدرة تملك هذا الميثاق. واعتبر الأحزاب السياسية الوطنية هي الكفيلة بوضع قواعد للتنمية التي يجب تطبيقها في بلادنا.
 
‎وأفاد أن هذا النموذج التنموي الجديد لا يمكنه أن يعطي نفسا جديدا للمغرب وللمغاربة إلا إذا واكبته تدابير الثقة بين كل مكونات المجتمع المغربي، وفي مقدمة هذه التدابير انفراج سياسي، يصاحبه انفراج اقتصادي لأن الأمر يستدعي وضع حلول للعديد من المشاكل، أولها قضية المنافسة في المغرب، وهي قضية مطروحة إضافة إلى إخراج كل القضايا والمشاكل الكبرى إلى الوجود والعمل على توضيحها، وعلى تحرير الطاقات التي يزخر بها المجتمع المغربي، بالإضافة إلى انفراج اجتماعي، علما أن العديد من الأسر في المغرب مهددة بالفقر والبطالة، وأن العديد من المواطنين والمواطنات هم في حاجة إلى من يأخذ بأيديهم، وهذا ما اعتبره الأمين العام لحزب الاستقلال مهما جدا في هذه اللحظة بالذات، ودعا الأحزاب السياسية الوطنية، وخاصة أحزاب المعارضة إلى اغتنام هذه الفرصة، وقال إن اللحظة تستدعي الاستفادة من هذا النموذج وعدم الوقوف في مستوى النقد دون اقتراح بدائل من أجل تنمية فعلية وحقيقية لتجاوز هذه المرحلة.
 
‎و قال الأستاذ نزار إن الأحزاب السياسية الوطنية كانت لها فرصة في إطار الكتلة الوطنية ساهمت من خلالها في محطة أساسية ولعبت دورا مهما في سياق البعد الاصلاحي الذي قاده. فقد تم تحقيق 85% من الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة امام المواطنات والمواطنين في البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال بالرغم من أن نسبة المشاركة في انتخابات 2007 لم تتجاوز 37% ، وكان من الضروري تقوية المشاركة مستقبلا من خلال الوفاء بالالتزامات. وأكد أن البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال كان أساس البرنامج الحكومي آنذاك، وفي ظرف أربع سنوات استطاعت حكومة الأستاذ عباس الفاسي تحقيق مكتسبات أساسية لصالح المواطنات والمواطنين، ولمواجهة أزمة 2008 أكد حزب الاستقلال على تقوية الطلب الداخلي من خلال دعم الطبقة الوسطى، وتم العمل على تخفيض الضريبة على الدخل، والرفع من الأجور بزيادة 300 درهم، والرفع من الحد الأدنى للأجور بأكثر من 25% ، ولهذا فالإرادة السياسية ضرورية في كل إصلاح أو تغيير، بالإضافة إلى الوضوح في التصور وفي الاستراتيجية.
 
وقال إن الأشكال مرتبط بالحكومة الحالية موضحا أن ولايتها ستنتهي بدون أي تصور يخص الاستراتيجية المستقبلية، واعتبر ذلك خطيرا على مستقبل المغرب، لأن جميع الاستراتيجيات القطاعية التي تم وضعها منذ سنة 2009 استنفذت مهامها. وهذا يؤكد أن الحكومة المقبلة ستدخل على الفراغ.
 
في مسألة القضية الفلسطينية، قال الأستاذ نزار بركة إن الحزب معروف بمواقفه ومبادراته تجاه القضية الفلسطينية، وفي قضية إسبانيا أوضح الأمين العام لحزب الاستقلال، أن الاشكال الآن مع الحكومة الإسبانية وليس مع دول الاتحاد الأوروبي، وأن هناك أصواتا داخل إسبانيا وخصوصا الحزب الشعبي الاسباني الذي له مع حزب الاستقلال اتصالات وعلاقات، وأن الحزب الشعبي الإسباني لام الحكومة الإسبانية على موقفها الأخير واعتبر ذلك مسا بالعلاقات الثنائية ( المغرب وإسبانيا).
 
وأشار بركة إلى أن العلاقات الاستراتيجية مع إسبانيا استدعت وقوف المغرب مع اسبانيا في أزمتها لسنة 2008، وأن هناك تنسيقا بين المغرب وإسبانيا في قضايا الإرهاب والهجرة والتهريب والصيد البحري، وعملا مشتركا بين الجارتين على هذه المستويات، كما انتقد رئيس الحكومة الإسبانية الحالي، وقال إنه خرق مبدأ الثقة بين المملكتين وقام بذلك في وقت دقيق أعلن فيه الانفصالي إبراهيم غالي الحرب على المغرب.

الأستاذ عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة
الأستاذ عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة
   الأستاذ عبد اللطيف وهبي: لا ديمقراطية حقيقية دون أحزاب قوية

الأستاذ عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة قال، إن نقد الاحزاب هي أجمل رياضة تمارسها المؤسسات الرسمية في هذا البلد بما في ذلك وسائل الإعلام والاذاعة، وأحيانا توكل مهمة انتقاد الأحزاب لبعض المثقفين الجدد. وأضاف أنه لمدة خمس سنوات والحرب معلنة على الأحزاب، وقبل الانتخابات نسمع دائما أن الأحزاب ضعيفة، لكن المغرب في حاجة ماسة لهذه الأحزاب خاصة في ظروف معينة.
 
‎وأكد وهبي أن الأحزاب جزء لا يتجزأ من مؤسسات الدولة، وأن لها دور أساسي داخل المجتمع المغربي بل داخل كل المجتمعات الانسانية وأن وجود الأحزاب مرتبط بالأنظمة الديمقراطية وأن الديمقراطية هي التي تضمن حرية التعبير والرأي وتضمن حرية الصحافة أيضا.
 
‎وأوضح الأستاذ وهبي في هذا الخصوص أن النموذج التنموي الجديد جاء بأفكار وفي بعض الأحيان بمواقف وفتح بنقاشات، علما أن هذا النموذج التنموي ركز على الرصيد الثقافي الذي يجب تطويره والاستناد عليه لبناء مستقبل للمغرب وللمغاربة.
 
أما فيما يتعلق بما يروج على أن هذا النموذج مشروع جديد لأحزاب قديمة، تساءل وهبي عن من الجديد ومن القديم، هل الدولة أقدم من الأحزاب أم العكس، ولماذا الأحزاب هي التي بدت للبعض على أنها قديمة.

الأستاذ نبيل بن عبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية
الأستاذ نبيل بن عبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية
   الأستاذ نبيل بنعبد الله: الأحزاب لا تتأسس في الصالونات بل في أعماق المغرب في البوادي والقرى   

وأفاد الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة أن الأحزاب تلعب دورها كاملا والتطور المجتمعي والسياسي ينعكس على الأحزاب. واستغرب من الحرب التي تشن على الأحزاب هذه الأيام، كما تساءل عمن لا يريد الأحزاب ويرفضها في هذا البلد.
 
الأستاذ نبيل بن عبد الله الأمين العام لحزب التقدم و الاشتراكية قال إن النموذج التنموي الجديد من بين المستجدات الموجودة حاليا في الساحة، وناقش الأستاذ بنعبد الله دور الأحزاب السياسية منذ الاستقلال إلى الآن خاصة الأحزاب التي ناضلت وكافحت من أجل ديمقراطية حقيقية، وقال إن المغرب يتقدم عندما تتضافر الجهود بين المؤسسة الملكية وجهود الأحزاب السياسية التي لها تمثيليه حقيقية، وكلما وقع هناك توافق، إلا وعرف المغرب طفرة في المسلسل التنموي.
 
وأفاد أن الكثير من الأوساط الإعلامية ساهمت في تبخيس دور الأحزاب السياسية بما في ذلك الإعلام العمومي، خاصة في السنوات الأخيرة، وراج ذلك بكثرة على منصات التواصل الاجتماعي.
 
وأوضح الأستاذ بنعبد الله أن الأحزاب لا تتأسس في «الصالونات» بل في كل مناطق المغرب وفي أعماق هذا المغرب، في القرى وفي البوادي والمدن وفي أوساط العمال وداخل الشباب وفي الجامعة، وأكد على ضرورة أن نبني جميعا هذا النموذج الذي خرج إلى الوجود أخيرا، و أن يكون للأحزاب السياسية المغربية دور في هذا البناء.
 
وأوضح أن النموذج التنموي جاء بتشخيص جريء، وأن أحزابا بعينها هي التي كانت تقوم بتشخيص الأوضاع العامة، وهي التي كانت تنبه إلى خطورة اقتصاد الريع، وهي التي كانت تقول بضرورة وضع أسس لديمقراطية حقيقية في البلاد، وهي التي طالبت بلإطلاق سراح جميع معتقلي الاحتجاجات، وأنها هي التي أكدت على تنزيل المقتضيات الدستورية كما يجب، وأن هذه الأحزاب هي التي كانت تكشف على أن هناك فقرا في المغرب، وأن هناك فوارقا اجتماعية صارخة وفادحة.
 
 
Hicham Draidi