Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam




اجتماعات مرتقبة مع المهنيين في يناير لبلورة خارطة طريق وبرنامج عمل واضح



محمد عبد الجليل وزير النقل واللوجستيك.. الراجلون والأطفال يحتلون نسبة 38 في المائة من حصيلة الوفيات على الطرق





العلم الإلكترونية - سمير زرادي

قال محمد عبد الجليل وزير النقل واللوجستيك انقطاع النقل الطرقي يعد من القطاعات المهمة الفاعلة في الاقتصاد الوطني، كما يشكل بمختلف أصنافه، إحدى الدعامات الأساسية التي تساهم بشكل مباشر في حركية المواطنين والبضائع.
 
وذكر خلال توضيحات قدمها يوم الثلاثاء الماضي بمجلس المستشارين أن هذا المجال حيوي في الإنتاج وتنمية المبادلات التجارية على الصعيدين الوطني والدولي، وفي تنمية تنافسية الاقتصاد الوطني. كما يساهم داخل التراب الوطني بنسبة 90% في حركية الأشخاص و75% من نقل السلع دون احتساب الفوسفاط. 
 
وتفاعلا مع الهواجس التي نقلها أعضاء الغرفة الثانية من خلال سؤال محوري في هذا الصدد، أبرز وزير النقل واللوجستيك أن جائحة كوفيد أثرت على مردودية المقاولات العاملة في قطاع النقل الطرقي للأشخاص بصفة خاصة، بسبب التوقف التام الذي فرضته تدابير الحجر الصحي على بعض أنشطة النقل الطرقي، كالنقل العمومي للمسافرين الذي توقف بصفة تامة خلال الثلاثة أشهر الأولى من الحجر، والنقل الدولي للمسافرين الذي ما زال متوقفا إلى حدود الساعة بسبب تعليق الرحلات البحرية، وكذا التوقف الشبه الكلي للنقل السياحي.
 
أما فيما يتعلق بنقل البضائع، فقد لوحظ تباين لوقع الأزمة الصحية على مقاولاته، حيث خضعت بعض أنواع النقل لضغط كبير على الطلب مثل نقل المواد الغذائية، في حين أن أنواع أخرى من نقل البضائع عرفت تراجعا مثل نقل السيارات مما أثر سلبا على التوازنات المالية للمقاولة النقلية.
 

محمد عبد الجليل وزير النقل واللوجستيك
محمد عبد الجليل وزير النقل واللوجستيك
واستعرض بعد ذلك مجموعة من الإجراءات الإدارية والعملية المخصصة لمواكبة المهنيين على غرار إعداد دفتر للتحملات يخص نقل المسافرين يتضمن الإجراءات التي يتوجب على المقاولات احترامها لحماية الصحة والسلامة، مع العمل على ملاءمة العرض والطلب من خلال الرخص الاستثنائية لتفادي حالات الاكتظاظ، حيث تم منح حوالي 1900 رخصة لنقل المسافرين بين المدن في الفترة الممتدة من 17 إلى 23 مارس 2020؛ ومواصلة تنفيذ برنامج تجديد الحظيرة بغلاف مالي يناهز 250 مليون درهم خلال سنة 2021؛ وكذا المساهمة في تحديد فئة من شغيلة قطاع النقل والمصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قصد الاستفادة من منحة التوقف عن العمل في إطار صندوق كوفيد؛ فضلا عن تمديد مدة سريان صلاحية الوثائق الخاصة باستغلال المركبات مثلرخص السياقة، البطائق الرمادية، محاضر المراقبة التقنية للعربات؛ موازاة مع التوقيع على عقد برنامج لدعم وإقلاع القطاع السياحي، والذي شمل أيضا شركات النقل السياحي ووكالات كراء السيارات.
 
وعلى مستوى العمل المشترك مع المهنيين والذي حاز حصة مهمة من التدخلات أمام الوضعية المقلقة التي يمر بها قطاع النقل الطلاقي فقد تطرق إلى ترؤسه عددا من اللقاءات، ابتداء من الأسبوع المنصرم وإلى غاية صباح الثلاثاء الماضي، مع مختلف الفئات العاملة بالقطاع، كل فئة على حدة، للوقوف على مشاكل كل صنف وكذا الأولويات التي يجب الاشتغال عليها، على ان يتم تدقيقها خلال الاجتماعات المرتقب تنظيمها مع المهنيين ابتداء من شهر يناير 2022 قصد ترجمتها إلى برنامج عمل واضح، مفيدا في نفس السياق أنه من أجل مواصلة المجهودات الهادفة إلى إيجاد الحلول الناجعة لعصرنة القطاع وتقديم خدمات تتماشى وتطلعات المواطنين، تعتمد الوزارة حاليا، على مقاربة تشاركية تهدف إلى تأهيل الفاعلين في القطاع والقيام بإصلاح هيكلي ومؤسساتي مع الحفاظ على المكتسبات ومراعاة النقط التالية:
 
ضرورة ملاءمة المقتضيات القانونية والتنظيمية مع المستجدات التي عرفتها بلادنا،ضمان استدامة خدمات النقل والجودة وتوفير العرض والحفاظ على السلامة الطرقية،تأطير القطاع والسهر على تكامل جميع أنماط نقل المسافرين.
 
وفي هذا الإطار، تم عقد اجتماع يوم الاثنين 13 دجنبر 2021 مع التمثيليات المهنية لقطاع النقل الطرقي للمسافرين، شهد عرض مجمل الإشكالات التي يعاني منها القطاع، وخاصة آثار الجائحة على مردوديته، وتم الاتفاق على منهجية للعمل المشترك، تهدف إلى تحديث هذا النمط من النقل وتشجيع الاستثمار به. وابتداء من يناير 2022 ستنكب الوزارة بمعية المهنيين على وضع خارطة طريق للسنة المقبلة لمعالجة القضايا التي تروم النهوض بالقطاع.
 
وفي نطاق السلامة الطرقية والتي تشد بدورها الاهتمام البالغ نظرا لما يرتبط بها من معضلات على رأسها حصيلة الوفيات على الطرق، فقد أبرز أن سنة 2021 تعد السنة الأخيرة من تفعيل برنامج العمل الخماسي الأول الذي تم تنزيله في ظل تنفيـذ مضامين الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية للعشرية 2017-2026، والتي حددت هدفا طموحا ألا وهو التقليص من عدد قتلى ضحايا حوادث السير بنسبة 50% في أفق سنة 2026، بالمقارنة مع عدد الضحايا لسنة 2016.
 
وترتكز هذه الاستراتيجية على ثلاث فئات من مستعملي الطريق والتي تتمثل فيما يلي:
 
-الراجلون الذين يمثلون ما يعادل 28% من مجموع القتلى؛
-الدراجات والتي تمثل ما يعادل 24% من مجموع القتلى؛
-الأطفال أقل من 14 سنة الذين يمثلون ما يعادل 10% من مجموع القتلى؛
 
وسيرتكز عمل الوزارة على إجراءات تهم أساسا تأطير السلوك البشري وبرمجة عمليات تواصلية وتحسيسية لفائدة مستعملي الطريق بجميع فئاتهم بالإضافة إلى الرفع من جودة التكوين، وتحسين شروط نقل واستقبال الضحايا بالمستشفيات، وتأهيل البنيات التحتية الطرقية والرفع من سلامة المركبات، وتعزيز المراقبة الطرقية.
 
Hicham Draidi