Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam






الدبلوماسية الجزائرية امتطت صهوة قضية فاشلة في نزاع الصحراء وتحصد تباعا خيبات الحياد الزائف



خابت مساعي نظام الجارة الجزائر في الضغط على إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وحملها على التراجع عن قرار البيت الأبيض المعترف صراحة وعلنا بسيادة المغرب على صحرائه والذي وقعه الرئيس ترامب في العاشر دجنبر الماضي, وسقطت نحو الحضيض مناوراته البئيسة لابتزاز الإدارة الأمريكية الجديدة والضغط عليها للتبرؤ من قرار أمريكي سيادي يتوجس جنرالات قصر المرادية من آثاره وتداعياته الاستراتيجية والدبلوماسية التي ستقلب رأسا على عقب أجندة وحسابات نفس النظام الذي بدد في ظرف أربعة عقود أزيد من 250 مليار دولار من أجل قضية انفصالية خاسرة.





الجزائر تحصد تباعا خيبات الحياد الزائف والمناورات الشيطانية البئيسة


الرئيس بايدن تجاهل الخميس الماضي بالمطلق في أول خطاب له عن السياسة الخارجية لإدارته الجديدة  قضية الصحراء وهو يسلط الضوء على الملفات ذات الأولوية لدبلوماسية إدارته خلال السنوات الأربع المقبلة, ولم يتطرق لاعتراف سلفه بمغربتيها غير آبه برسالة مضحكة ومخجلة وبلغة دبلوماسية ركيكة وجهها اليه يوما قبل ذلك برلمان الجارة الجزائر+ التي تدعي كذبا أنها ليست طرفا في النزاع المفتعل  يناشده من خلالها التراجع عن قرار الرئيس ترامب.

النظام الجزائري إعلاما ومؤسسات أضحى في الأيام الأخيرة يتوسل بشكل مهين المسؤولين الأمريكيين، ويضخ المزيد من ملايين الدولارات في حسابات أوراق سياسة محروقة بالمشهد السياسي الأمريكي من قبيل بولتون لتوهيم الرأي العام الجزائري بأن حكام قصر المرادية يتحكمون جيدا في أوراق لعبة النفوذ الإقليمي وملف الصحراء.

خطط الجزائر التي فشلت دبلوماسيا في كبح مسار التفوق المغربي بالعديد من المسارات والمنابر الدولية تتجه نحو التصعيد الميداني الذي يكلف الجارة الجزائر المزيد من العزلة الدولية المتجلية في تحذير الخارجية الامريكية لمواطنيها قبل أيام من مغبة المغامرة بزيارة الجزائر ومخاطر التعرض لعمليات إرهابية وشيكة بهذا البلد المسيج على طول حدوده الترابية بتحديات أمنية شديدة الخطورة, ومع ذلك لا يخجل من ملاحقة سراب الإنجازات الخارجية الفاشلة بينما شأنه الداخلي يعيش على وقع الرجات العنيفة المتتالية.

وبما أن الصدمات لا تأتي منفردة فالجزائر التي ما زالت تبحث عن بصيص أمل لحفظ ماء الوجه من خلال  لوبياتها المنتشرة بالولايات المتحدة, لن تستسيغ بالضرورة وصف الدبلوماسي الأمريكي السابق «إليوت أبرامز» القرار الأمريكي بالاعتراف بسيادة المغرب الكاملة على صحرائه بأنه «منطقي»، وبأن طروحات منتقديه «مهزوزة». وستعض يدها وهي تعاين رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية ورئيس فنزويلا بالنيابة، خوان غوايدو، وهو يجدد  دعمه الكامل لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، وذلك في إطار السيادة المغربية، الذي يشكل حسبه الحل الوحيد لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة متحسرة من ماضي قريب ظل فيه هذا البلد اللاتيني يسبح بحمد جنرالات النفط.

موقع المغرب يتقوى يوميا في بورصة الدبلوماسية الدولية ويكسب المزيد من المكاسب ومواقف الدعم لخطته الجريئة لإنهاء النزاع المفتعل, وقصر المرادية الذي يراهن على خطط واهية سينتهي به المطاف الى لعن اليوم الذي غامر فيه بامتطاء صهوة قضية فاشلة, وسترتد عليه حتما لفحات  العاصفة التي سيحصدها بعد أن راودته نفسه الشريرة عن زرع الرياح في قلب صحراء لحمادة دون تقدير حكيم للعواقب والتبعات.


العلم - كتب:  رشيد زمهوط

Hakima Louardi