Quantcast

2023 فبراير 5 - تم تعديله في [التاريخ]

الرباط‭-‬مدريد‭ :‬نحو‭ ‬البناء‭ ‬الجماعي‭ ‬للمستقبل‭ ‬المشترك‭


العلم الإلكترونية - الرباط 

الزيارة‭ ‬التي‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬الإسبانية‭ ‬بيدرو‭ ‬سانشيز‭ ‬للمغرب‭ ‬برفقة‭ ‬وفد‭ ‬من‭ ‬الوزراء‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬مختلغة‭ ‬،‭ ‬تتيح‭ ‬للمراقب‭ ‬أن‭ ‬يتعمق‭ ‬في‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬العلاقات‭ ‬المغربية‭ ‬الإسبانية‭ ‬من‭ ‬الزاوية‭ ‬المعاصرة‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬الرؤية‭ ‬التاريخية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬فهم‭ ‬هذه‭ ‬العلاقات‭ ‬وتحليلها‭ ‬بعيداً‭ ‬عنها،‭ ‬فالمملكتان‭ ‬جمع‭ ‬بينهما‭ ‬التاريخ‭ ‬والجغرافيا‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬محكوم‭ ‬عليهما‭ ‬بأخذ‭ ‬هذه‭ ‬الخاصية‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار،‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬تقدير‭ ‬عميق‭ ‬لطبيعة‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة،‭ ‬لوضعها‭ ‬في‭ ‬الحسبان‭ ‬عند‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تأمينها‭ ‬و‭ ‬ضمان‭ ‬استمرارها‭ ‬وحمايتها‭ ‬والسعي‭ ‬الجماعي‭ ‬لبناء‭ ‬المستقبل‭ ‬المشترك،‭ ‬برؤية‭ ‬متبصرة‭ ‬و‭ ‬حكيمة‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬بمنطق‭ ‬سياسي‭ ‬مستنير‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬بإرادة‭ ‬مصممة‭ ‬على‭ ‬طي‭ ‬المراحل‭ ‬و‭ ‬تذليل‭ ‬الصعاب‭ ‬و‭ ‬المضي‭ ‬قدماَ‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬واضح‭ ‬المعالم‭ ‬نحو‭ ‬تطوير‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬و‭ ‬الارتقاء‭ ‬بها‭ ‬و‭ ‬تحصينها‭ ‬ضد‭ ‬المثبطات‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تعترض‭ ‬مسارنا‭ ‬في‭ ‬الاتجاه‭ ‬الصحيح‭.‬
 
لقد‭ ‬عرفت‭ ‬العلاقات‭ ‬المغربية‭ ‬الإسبانية‭ ‬خلال‭ ‬السنة‭ ‬الماضية‭ ‬تطوراً‭ ‬بالغ‭ ‬الأهمية‭ ‬نتيجةً‭ ‬للتحول‭ ‬السيادي‭ ‬في‭ ‬الموقف‭ ‬الرسمي‭ ‬للحكومة‭ ‬الإسبانية‭ ‬من‭ ‬قضية‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬إزالة‭ ‬المعوقات‭ ‬السابقة‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬أسباب‭ ‬الفتور‭ ‬الذي‭ ‬شاب‭ ‬هذه‭ ‬العلاقات‭ ‬لفترة‭ ‬طالت‭ ‬سنوات‭ ‬عديدة،‭ ‬ومهد‭ ‬السبل‭ ‬أمام‭ ‬نقلة‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى‭ ‬،‭ ‬جعلت‭ ‬البلدين‭ ‬يبدآن‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬لإعطاء‭ ‬دفعة‭ ‬قوية‭ ‬للتعاون‭ ‬و‭ ‬التنسيق‭ ‬و‭ ‬التكامل‭ ‬وتبادل‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬والاستثمار‭ ‬العقلاني‭ ‬لما‭ ‬يربط‭ ‬المملكتين‭ ‬الجارتين‭ ‬من‭ ‬وشائج‭ ‬تاريخية‭ ‬وأواصر‭ ‬ثقافية‭ ‬وحضارية،‭ ‬تعزيزاً‭ ‬للثقة‭ ‬المتبادلة،‭ ‬وتأكيداً‭ ‬للرغبة‭ ‬المشتركة‭ ‬في‭ ‬انطلاقة‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬تحقيق‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة،‭ ‬التي‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬احترام‭ ‬الاختيارات‭ ‬والتوجهات‭ ‬والخصوصيات‭ ‬والحقوق‭ ‬الوطنية‭ ‬لكل‭ ‬طرف،‭ ‬بما‭ ‬يعني‭ ‬تعزيز‭ ‬الوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬المغربية،‭ ‬ودعم‭ ‬المقترح‭ ‬المغربي‭ ‬بالحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬للأقاليم‭ ‬الجنوبية‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬المغربية‭ .‬
 
وإذا‭ ‬كنا‭ ‬نسجل‭ ‬اعتراف‭ ‬الحكومة‭ ‬الإسبانية‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬التقدير،‭ ‬بمغربية‭ ‬الصحراء،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دعمها‭ ‬الكامل‭ ‬و‭ ‬المطلق‭ ‬لمشروع‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬فإننا‭ ‬نتطلع‭ ‬إلى‭ ‬توسيع‭ ‬هذا‭ ‬الدعم‭ ‬و‭ ‬تعزيز‭ ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬الذي‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الأوروبي‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬الدفع‭ ‬إلى‭ ‬اتخاذ‭ ‬موقف‭ ‬مماثل‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬يكون‭ ‬حافزا‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬لاتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬الحاسم‭ ‬بإقرار‭ ‬مقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬و‭ ‬اعتماده‭ ‬باعتباره‭ ‬الحل‭ ‬الأممي‭ ‬الوحيد‭ ‬لتسوية‭ ‬النزاع‭ ‬المفتعل‭ ‬حول‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ .‬

              















MyMeteo



Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار