Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam




المغرب لا يخضع لمنطق الإذعان والحرب أخطر من أن تترك للجنرالات



الجزائر و سلوك الاعتداد المرضي بمبادرات الوساطة الدولية في ملف الخلاف مع المغرب





العلم الإلكترونية - (كتب) رشيد زمهوط

زعمت صحيفة الشروق الجزائرية الناطقة باسم جنرالات قصر المرادية أن اعتذار وزير الشؤون الخارجية رمتان لعمامرة عن حضور منتدى الاتحاد من أجل المتوسط الذي تستضيفه مدينة برشلونة، يعد بمثابة رفض للجزائر لمحاولة جديدة للوساطة برمجتها إسبانيا بين بوريطة و لعمامرة على هامش المنتدى .
 
واذا كانت العديد من الصحف الاسبانية قد كشفت قبل أيام تخطيط وزير خارجية مدريد خوليو مانويل الباريس لتبني وساطة حبية بين بوريطة و لعمامرة على هامش القمة المتوسطية، فإنه لا وجود لمؤشر واحد يعكس قبول أو بالأحرى تلهف الجانب المغربي لوساطة من هذا النوع أو ترقب من طرفه  لنتائجها .

الصحافة الجزائرية التي تحمست للوساطة الاسبانية المفترى عليها و نقلت تفاصيلها بغرور مرضي و اعتداد زائد عن اللزوم بالنفس، تجاهلت متعمدة أن بوريطة نفسه اعتذر عن حضور اجتماع برشلونة و لم يبد أي تجاوب مع مبادرة نظيره الاسباني من منطلق أنه يعي جيدا الطرق و الأساليب الشيطانية التي تتعامل بها الجزائر مع مثيل هذه الخطوات و مع سابقاتها المسجلة لعدد من الشخصيات العربية و الغربية  المرموقة .

ولعل الشروق و رفيقاتها في كشكول الانكشارية الإعلامية العسكرية بالجزائر , تعي لماذا تجاهلت عن قصد و بسبق إصرار ما أوردته منصة سبوتنيك الروسية  عن الخبير الاستراتيجي المصري، اللواء محمد علي بلال عن دور مصري لحلحلة الخلاف المغربي الجزائري شكل حسب تقرير للوكالة الروسية نقطة ضمن أجندة زيارة الجنرال النافذ بالجزائر السعيد شنقريحة للقاهرة قبل أيام .

ثم كيف يستقيم لأبواق قصر المرادية تصور الرباط زاحفة نحو وساطة و راغبة الى حدود الإذعان و الخضوع في طي صفحات خلافها مع جارتها الشرقية , و الحال أن مسؤولي هذه الجارة بدءا من رئيسها و نهاية عند زعيم برلمانها لا يكفون السنتهم عن أذية المغرب و تصويره كعدو أوحد و أبدي للجزائر الى حدود تجرؤ فخامة الرئيس على تحميل المغرب مسؤولية زعزعة معنويات و استقرار المنتخب الوطني الجزائري  لتنضاف الى سيل الاتهامات المجانية التي أطلقها السيد  تبون في اتجاه الرباط بدءا من دعم المغرب لحركة انفصالية  واشعال الحرائق في غابات تيزي وزو وقتل سائقين مدنيين ثم زعزعة استقرار الجزائر و تهديدها مباشرة بقرارات سيادية محضة تخص المغاربة وحدهم دون غيرهم ؟؟؟

هل يمكن تصور بلاد ذات سيادة تقبل مجرد الحوار في وجود صك اتهام بهذه الفداحة و الغباء؟؟  ثم لماذا تحمى شوكة الجزائر و يقوى زئيرها و صراخها تزامنا مع نكسات تتلقاها دبلوماسيتها العرجاء بالمنتظم الدولي و آخرها رفض الصين حضور البوليساريو بالمنتدى الصيني الافريقي الذي تستضيفه العاصمة السينغالية دكار و تجديد واشنطن لدعمها لخطة الحكم الذاتي ثم انسحاب ليبيا لفائدة الرباط عن منصب مفوضية السلم بالاتحاد الافريقي ؟؟؟

الجواب يلخصه التوضيح الشافي الذي قدمه الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة و مفاده أن «الجزائر تحاول التهرب ومواراة وضعية اقتصادية واجتماعية خطيرة على ترابها، بسعيها للتصعيد ضد المغرب.»

السفير عمر هلال شدد على أنه رغم كل الاتهامات الباطلة وتصعيد الجزائر، اختار المغرب موقفا مسؤولا ومدروسا، لأنه ليس بلدا يفضل الحرب، إذ المملكة المغربية بلد محب للسلام..

في الواقع أن احتمالات حرب يتحمس لها نظام الجارة الشرقية , ليست في حد ذاتها  لعبة لإلهاء الشعوب أو تنويمها , فالنظام الجزائري المحبط و المترنح و الفاقد للبوصلة يدرك قبل غيره قيمة المقولة الشهيرة لرجل الدولة الفرنسي جورج كليمنصو  «الحرب أخطر من أن تُترك للجنرالات»...
 
Hicham Draidi