Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam






المغرب يطمح لحماية الفئات الأكثر عرضة لخطر كورونا



في ظلّ توالي وصول شحنات اللقاح...





العلم الإلكترونية - عبد الناصر الكواي 

يتوالى وصول شحنات اللقاحات المضادة للفيروس التاجي إلى بلادنا، آخرها كان الأحد الماضي، حيث تسلمت الوكالة المستقلة للتبريد التابعة لوزارة الصحة، مليونا ومائة وستين ألف حقنة من لقاح "سينوفارم" الصيني قادمة من بيكين إلى الدار البيضاء.
 
وهو ما يرفع من دينامية الحملة الوطنية للتلقيح التي أعلنت الوزارة أخيرا، عن توسيعها لتشمل المواطنين من الفئة العمرية بين خمسين وخمسة وخمسين عاما.
 
وتشدد اللجنة العلمية للقحاح، على أن هذا التدرج في عملية التلقيح يساهم بشكل فعال في بلوغ المناعة الجماعية للمغاربة ضد الفيروس التاجي، وتفادي إشكالية إمدادات اللقاحات التي تعرفها السوق الدولية. وتشير المعطيات إلى أن الفئة العمرية 50 سنة تمثل في المغرب نحو مليون وتسعمائة ألف شخص، وهي من بين الفئات التي يجب حمايتها بالنظر للخطورة التي يمثلها كوفيد-19 عليها مقارنة بالفئات العمرية الأقل سناً.
 
في هذا السياق، يرى الطيب حمضي، الطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية، أن تلقيح هذه الفئة العمرية يتطلب وضعه في سياقه، موضحاً في تصريح لـ"العلم"، أنّ الحملة الوطنية للتلقيح تروم تحقيق ثلاثة أهداف أساسية لكل واحد منها مرحلة خاصة، أولا حماية الصفوف الأمامية ونقص عوامل الاختطار (الوفيات والحالات الخطيرة)، وهذا يخص المسنين وأصحاب الأمراض المزمنة بالدرجة الأولى، والوصول إلى فئة خمسين سنة باللقاح يجعل نسبة الوفيات تقل.
 
المرحلة الثانية حسب المتحدث، هي التحكم في انتشار الفيروس عن طريق اللقاح، وذلك مع الإبقاء على الإجراءات الوقائية، وهو ما يتسنى من خلال تلقيح حوالي 50 إلى 60 في المائة من المستهدفين بالحملة الوطنية للتلقيح، والرجوع تدريجيا إلى الحياة الطبيعية.
 
أما المرحلة الثالثة فهي اكساب المناعة الجماعية للساكنة، وترتبط وفق حمضي، بالمغرب في علاقة مع ما يحدث في الخارج من تخفيف للإجراءات الوقائية ورجوع الحياة إلى طبيعتها. وهنا يؤكد الباحث، على ضرورة احترام المواطن للإجراءات الاحترازية المعروفة والتي يبدو أنهم يتناسونها، حسب تعبيره.
 
ونبه الطبيب نفسه، على أن هناك أشخاصا في سن الخمسين لم يتلقوا التلقيح لسبب ما، محذرا أنه إذا ارتفع عدد الإصابات بسبب عدم التحكم في الوباء، فإن عدد الوفيات سيرتفع بالضرورة، ما يعني ضرورة الحذر رغم تلقيح هذه الفئة لأننا مازلنا في المرحلة الأولى، والتي تخفف الضغط على أقسام الإنعاش والمستشفيات، وتعطي فسحة لاستفادة أصحاب الأمراض الأخرى من الخدمات الطبية.
 
وأشار رئيس نقابة الطب العام بالمغرب، إلى أن تخفيض سن الملقحين في المراحل المقبلة رهين بعدد شحنات اللقاح التي تصل المملكة، موضحا أن المنظومة الصحية ببلادنا إذا وصلت إلى تلقيح الفئة دون خمسين عاما، فسنكون في المرحلة الثانية التي تمثل التحكم بحذر في الوباء.
 
وتسلم المغرب إلى حدود الآن عشرة ملايين حقنة من لقاحي "أسترازينيكا" البريطاني و"سينوفارم" الصيني وثلاثمائة ألف حقنة في إطار آلية كوفاكس، على أن يتوصل بشحنات أخرى خلال الشهرين الجاري والمقبل.
 
Hicham Draidi