Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam




الناخبون المغاربة يتوجهون إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم بمختلف المجالس المنتخبة



دقت ساعة الحسم بدعوة الجميع التصويت بكثافة في صناديق الاقتراع





العلم الإلكترونية - سعيد خطفي 

يتوجه الناخبون المغاربة اليوم الأربعاء 08 شتنبر الجاري، بمختلف مدن ومناطق جهات المملكة، إلى صناديق الاقتراع من أجل التصويت على من سيمثلهم بكل مسؤولية في المجالس الجماعية والجهوية والبرلمان، والحسم في صدارة الحزب الذي سيقود الحكومة المقبلة، بناء على نتائج هذه الانتخابات التي تجرى مجتمعة لأول مرة في تاريخ المغرب في يوم واحد، لولاية ستمتد لخمس سنوات.
 
هذه الانتخابات التي تعتبر محطة سياسية في غاية الأهمية بالنسبة لمصير المغاربة حول نصيبهم من فرص التنمية المحلية والجهوية، تشكل اليوم فرصة سانحة أمام الكثلة الناخبة من أجل اختيار أفضل المرشحات والمرشحين القادرين على انتشال مختلف شرائح طبقات المجتمع المغربي من بؤر الفقر والهشاشة والتهميش، انطلاقا من البرامج الانتخابية التي قدمتها الأحزاب المشاركة في هذه الانتخابات طيلة الحملة الانتخابية التي انتهت ليلة أمس الثلاثاء في حدود الساعة الثانية عشرة ليلا، على بعد ساعات من انطلاقة عملية التصويت بمراكز الاقتراع اليوم الأربعاء، حيث أن الناخبين مطالبون اليوم في أكثر من وقت مضى، باعتماد لغة العقل والتعقل والتبصر خلال اختلائهم في المعزل لاختيار الرمز الحزبي الموجود في الورقة الفريدة للتصويت، على اعتبار أن أي اختيار خارج عن هذه السياقات من شأنه أن يؤدي إلى استمرار نفس السياسات العمومية التي أدينا جميعا ضريبتها خلال العشر سنوات الأخيرة، بعدما عشنا ظروفا اجتماعية واقتصادية صعبة للغاية، قبل أن تتفاقم تداعيات هذه الأزمة الخانقة عقب انتشار فيروس "كورونا"، لاسيما أن الحكومة المنتهية ولايتها تنكرت لوضعية فئات عريضة من المجتمع المغربي، خصوصا المشتغلة في القطاعات الغير المهيكلة، والتي تم إقصاؤها بشكل ممنهج من عملية التعويض المادي، مثل الفئات العاملة في قطاعات الحمامات وتنظيم الحفلات والأعراس، والمطاعم والمقاهي والقاعات الرياضية وغيرها، لكون الحكومة المعلومة حرمت هذه الفئات من التعويضات التي أقرتها اللجنة المكلفة بصندوق تدبير جائحة "كورونا"، لغاية في نفس يعقوب.
 
التصويت على المرشحات والمرشحين للانتخابات المحلية والجهوية والتشريعية، أصبح اليوم الأربعاء، مسؤولية كبيرة أمام الكثلة الناخبة من أجل تقرير مصيرها، إما أن تنصف نفسها باختيار نخبة قادرة على انتشالها من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة بشكل مريب منذ سنوات، أو التصويت لفائدة منتخبات ومنتخبين هاجسهم قضاء مصالحهم الخاصة مثلما عشناه في السنوات العشر الماضية، مما نتج عنه تضييع العديد من فرص التنمية الحقيقية، سواء في مجالاتها المرتبطة بقطاعات الصحة أو التعليم أو التشغيل والثقافة أو الرياضة، لكون القطاعات الحكومية المسؤولة عنها، فشلت في تدبيرها، الشيء الذي أدى بالمواطن المغربي إلى فقدان الثقة في منتخبيه والأحزاب السياسية التي خاضت الحملة الانتخابية الأخيرة تحت يافطة مجموعة من الشعارات، وبرامج انتخابية غابت عنها الواقعية وغير قابلة للتنفيذ، على اعتبار أن هذه البرامج تعتمد على لغة الخشب، بسبب عدم تجاوبها مع تطلعات وانتظارت المواطنات والمواطنين الذين تمكنوا خلال الأسبوعين الأخيرين قبل توجههم اليوم الأربعاء إلى صناديق الاقتراع، من التمييز بينها، وذلك باستحضارهم لقوة شعار التميز الحزبي "الإنصاف الآن"، الذي كان عنوانا متميزا لشعار الحملة الانتخابية لحزب الاستقلال في هذه الانتخابات التي ستكون مفصلية، إما الانتقال إلى مرحلة جديدة من البناء والرفاهية، أو الاستمرار في المعانات من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية لمدة خمس سنوات أخرى، حيث أظهر التجاوب مع الحملات الانتخابية التي نظمها حزب الاستقلال بمختلف مدن ومناطق جهات المملكة، على أن مرشحيه هم الأجدر بتحمل المسؤوليات والبديل الحقيقي للمرحلة المقبلة، لأن المواطن المغربي يسعى اليوم إلى إنصاف نفسه من المعانات، وإنصاف حزب الاستقلال بمنح مرشحيه فرصة إعادة إصلاح تدبير الشأن المحلي والجهوي والتشريعي خلال المرحلة المقبلة، لسبب بسيط يتمثل في كون حزب الاستقلال كان ولازال منذ نشأته، مدافعا عن مختلف الطبقات الاجتماعية ومحافظا على قدراتها الشرائية.
 
Hicham Draidi