Quantcast

2022 غشت 28 - تم تعديله في [التاريخ]

الهاكرز... الآفة التي تقض مضجع الدول والحكومات


العلم الإلكترونية - صفاء الحيمري صحافية متدربة

أضحت كلمة الهاكر أو الاختراق مألوفة عند أغلبية الناس في الآونة الأخيرة، كما أصبحت تشكل مصدرا للرعب والتهديد وتقض مضجع الدول والحكومات والشركات، وكذا رواد الأعمال والصحافيين والأفراد العاديين.
 
فرغم جهود الدول، ومن بينها المغرب في تطوير مجال الأمن المعلوماتي لمحاربة جرائم القرصنة الإلكترونية، إلا أن هذه الآفة لا زالت تتفاقم وتكبد العالم خسائر مادية جسيمة.
 
وأنواع هذه الجرائم لا تقتصر فقط على القرصنة الإلكترونية، بل تشمل انتشار الفيروسات، والمطاردة السيبيرانية، وسرقة الهوية والاحتيال، واقتحام الويب، وغيرها... وكلها جرائم تتسبب في سرقة المعلومات الشخصية للأفراد، وانتهاك خصوصيتهم، وكذا البيانات المالية للشركات.
 
كما يذهب أغلب القراصنة والمتطفلين إلى طلب فدية أثناء اختراقهم لمواقع أو شركات، كشركة "جي بي إس" البرازيلية، التي تعتبر الأكبر في مجال معالجة اللحوم في العالم، والتي تعرضت لهجوم إلكتروني تسبب في توقف خدماتها، وأيضا شركة طيران "إيرينديا" هندية، حيث تمكن قراصنة من سرقة بيانات نحو 4,5 ملايين من عملائها...
 
ولم يُستثنَ المغرب من هذه الآفة، ففي فاتح ماي، سنة 2020، حسب بلاغ لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، تعرض موقعها الإلكتروني لعملية اختراق، وهو ما استنكرته الوزارة واصفة إياه بالتصرفات غير المسوؤلة، التي من الممكن أن تسبب حرمان المواطنين من المعلومات والخدمات التي تخص هذا القطاع، وقامت هذه الأخيرة بالتحري في الموضوع لمتابعة أصحاب هذا العمل غير الأخلاقي.
 
وفي هذا الصدد حذر باحثون في أمن الاتصالات مستخدمي الهواتف النقالة من إمكانية اختراق الاحتياطات الأمنية في هواتفهم، بما أنهم يخزنون في هواتفهم الذكية معلومات حساسة مثل كلمات السر ومعلومات بنكية وشخصية، لذا فهي هدف محتمل للاختراق.
 
وتقول مؤسسة ""F-Secure المتخصصة بأمن المعلومات إن عدد الفيروسات التي تهاجم الهواتف الذكية لا يتجاوز 500، لا بينما هناك ما لا يقل عن 40 مليون تستهدف الحواسيب.
 
كما حذر الخبراء مستخدمي شبكات الانترنت اللاسلكية العامة، من كون القراصنة يستطيعون استهداف ومراقبة العمليات التي تجري عبر الأنترنت بكل سهولة نظرا لتمكنهم من هذه الجرائم الإلكترونية.
 
 ويرى خبراء أن استفحال هذه الظاهرة أدى إلى زعزعة ثقة العديد من الأشخاص والدول والمؤسسات على حد سواء، فأصبح التطور التكنولوجي مرتبطا بتطور الجرائم الإلكترونية.
 
وحسب مولاي أحمد الإدريسي، الباحث في السوسيولوجيا والأنثروبولوجيا بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، فإن القرصنة غالبا ما تكون بين الدول، لأن كل دولة تحتاج لمعلومات الدولة الخصم، وهو ما يظهر جليا أثناء الانتخابات، وكمثال على ذلك قرصنة البريد الإلكتروني للمرشحة للانتخابات الرئاسية، هيلاري كلينتون، سنة 2016 أمام دولاند ترامب.
 
وأكد الإدريسي، أن من سلبيات الثورة المعلوماتية ما سماه بعض علماء الاجتماع بنهاية الخصوصية، فبمجرد أخذ صورة بالهاتف تصبح ملكا للآخر أو مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن مجال الخصوصية بدأ يضيق شيئا فشيئا، فكلما زاد التطور التكنولوجي زاد معه انتهاك الخصوصية، وأصبح الإنسان يحمل جاسوسا في جيبه، وأضاف أن الجريمة الإلكترونية انطلقت من الواقع العملي إلى المجال الإلكتروني الافتراضي، فهل يمتلك الإنسان القدرة على حماية الخصوصية؟
 
















MyMeteo


Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار