Quantcast

2021 غشت 20 - تم تعديله في [التاريخ]

تزايد عدد الحالات الحرجة يرفع من درجة الضغط على أسرة الإنعاش ومهنيو الصحة يشتكون من الإنهاك

نتيجة استمرار ارتفاع عدد الحالات المؤكد إصابتها بفيروس"كورونا"


العلم الإلكترونية - سعيد خطفي 

موازاة مع إطلاق حملة تلقيح الفئة العمرية البالغة 18 سنة وما فوق، باتت أقسام الإنعاش بمختلف المستشفيات العمومية تئن من وطأة ملء أسرة الإنعاش، بالنظر إلى تزايد الحالات الحرجة بشكل يومي والتي تتطلب العناية المركزة من خلال الخضوع للتنفس الإختراقي أو الاصطناعي، حيث تصل حاليا إلى أزيد من 2700 حالة، وذلك نتيجة استمرار ارتفاع عدد الحالات المؤكد إصابتها بعدوى فيروس "كورونا"، لاسيما بسلالته "دلتا" التي تتميز بسرعة الانتشار.
 
هذا الوضع، فرض على مهنيو أقسام الإنعاش مضاعفة مجهوداتهم بالعمل لساعات إضافية في هذه الظرفية التي تتزامن مع العطلة الصيفية وموسم الإجازات السنوية، حيث كشف مصدر طبي يعمل في قسم الإنعاش بالمستشفى الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، أن الأمور تسير إلى الأسوأ بسبب تزايد عدد الحالات الحرجة، موضحا أن أغلب الحالات الحرجة التي يتم استقبالها يوميا، تعود إلى أشخاص غير ملقحين ويعانون من مضاعفات أمراض مزمنة، مشددا في السياق ذاته على أن هذه الحالات الحرجة تقف وراء وفاة عدد من المصابين يوميا بالرغم من المجهودات الكبيرة التي تقوم بها الأطقم الطبية طيلة الـ24 ساعة، مما ساهم في إنهاك قدرات تلك الأطقم من أطباء الإنعاش وممرضين، في ظل ما تحمله الوضعية الوبائية من مؤشرات الارتفاع اليومي لعدد المصابين بعدوى فيروس "كورونا"، وهو ما اعتبره المصدر ذاته، عاملا رئيسيا في الضغط على أسرة الإنعاش بالمستشفيات العمومية، على اعتبار أن الحالات الحرجة، تتطلب رعاية طبية خاصة طيلة اليوم خصوصا منها التي تخضع للتنفس الاصطناعي الإختراقي.
 
وارتباطا بالموضوع، أكد الدكتور أحمد البوري، الأخصائي في الأمراض الصدرية والتنفس، أن ارتفاع نسبة الوفيات خلال الأسابيع القليلة الماضية، هو نتيجة طبيعية لعدد الحالات الحرجة الناجمة عن الارتفاع المهول لعدد الحالات المؤكد إصابتها بعدوى الفيروس، مضيفا أنه في حالة استمرار نفس المنحى التصاعدي لعدد المصابين، فإن عدد الوفيات سيتضاعف مثلما يتضاعف أيضا عدد الحالات الحرجة، مشددا في السياق ذاته على أن السبيل الوحيد لتجاوز هذه الوضعية المقلقة، فإن البالغين من العمر 18 سنة وما فوق عليهم الإسراع بالتوجه نحو مختلف مراكز التلقيح، لأخذ جرعاتهم في أسرع وقت ممكن، على اعتبار أن التلقيح هو الوسيلة الوحيدة المتاحة حاليا لتفادي إصابة الأشخاص غير الملقحين بمضاعفات خطيرة قد يكون من نتائجها بنسبة كبيرة، الذهاب إلى أقسام الإنعاش، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الجميع، مطالب باحترام كافة الإجراءات الاحترازية، المتمثلة في ارتداء الكمامات بالأماكن العمومية، والحفاظ على التباعد الجسدي، وغسل اليدين بالمواد الكحولية الطبية، وأيضا تفادي سلوك التراخي، لأننا لم نصل بعد إلى تحقيق المناعة الجماعية التي تقتضيها الوضعية الوبائية في بلادنا، خصوصا أن الظرفية الحالية تتزامن مع ظهور السلالة الهندية "دلتا"، التي تتميز بسرعة الانتشار بنسبة كبيرة، وتصيب الصغار والكبار على حد سواء.
 
















MyMeteo


Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار