Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam






تصريح خطير جدا: «دقيق المغاربة لا يصلح حتى لعلف البهائم»



خلقت التصريحات الأخيرة حول رداءة جودة الدقيق الذي يستهلكه المغاربة الكثير من الجدل، وبات أرباب المخابز يتقاذفون التهم، فهناك من اعتبر الدقيق المستعمل في إنتاج الخبز لا يصلح حتى لعلف البهائم، بينما الطرف الآخر نفى ذلك جملة وتفصيلا، مؤكدا على جودة الدقيق، ومطابقته للمعايير التي يحددها القانون المغربي، وبالتالي لا خوف على صحة المغاربة.





محمد القيري، الكاتب العام للفيدرالية المغربية لأرباب المخابز والحلويات

تصريح خطير جدا: «دقيق المغاربة لا يصلح حتى لعلف البهائم»
العلم الإلكترونية - عبد الإلاه شهبون 

في هذا السياق قال محمد القيري، الكاتب العام للفيدرالية المغربية لأرباب المخابز والحلويات، إن الدقيق المستعمل في إنتاج الخبز لا يصلح حتى لعلف البهائم، وعزا ذلك إلى سوء منتجات المطاحن، مضيفا في تصريح لـ»العلم» أن الوزير الراحل محمد الوفا، والحسين الداودي أقرا بالبرلمان أن المطاحن تروج لدقيق وصفاه بـالفاسد والرديء، وتشوبه مجموعة من عمليات الغش.
 
وأشار إلى أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات بشراكة مع المكتب الوطني للسلامة الصحية ذهب في نفس الطرح بأن الخبز يفتقد إلى مجموعة من الفتامينات والمعادن التي تساهم في ارتفاع نسبة الوفيات في صفوف الأجنة، كما يهدد صحة النساء الحوامل.
 
وأوضح القيري، أن الملف رغم أنه أحيل على القضاء لم يؤخذ بعين الاعتبار، لمتابعة أرباب المطاحن الذين يسلبون المواطن المغربي حقوقه المشروعة، محملا المسؤولية للدولة.
 
 وتابع، أن الفيدرالية البيمهنية لأنشطة الحبوب، المعروفة اختصارا بـ»لافياك»، تمارس خارج القانون، وعمودها الفقري هو أرباب المطاحن، الذين يشكلون لوبيا يتحكم في سلسلة الحبوب برمتها، كما أنهم يعتبرون أنفسهم فوق القانون.
 
وقال محمد القيري، إن الدقيق المعروف ب «الفورص» لا يقتصر استعماله على المخابز فقط بل جميع المغاربة يحضرون به الخبز سواء في البيوت أو المخابز العشوائية، مشيرا إلى ان أرباب المخابز يضطرون إلى إضافة بعض المكونات إلى العجين لتحسين جودة الخبز.
 
وشدد على أنهم يقتنون المواد المكونة للخبز مرخصة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية، مضيفا أنهم داخل الفيدرالية المغربية لأرباب المخابز والحلويات عازمون على عقد الجموع العامة للمكاتب الجهوية، وتعبئة المهنيين لحثهم على عدم اقتناء الدقيق من المطاحن التي لا تخضع للجودة، قائلا: «طالبنا بالحوار لكن دون جدوى، على اعتبار أن هذه المطاحن لا تؤمن بالشفافية والنزاهة».

حسين أزاز، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المخابز بالمغرب،

تصريح خطير جدا: «دقيق المغاربة لا يصلح حتى لعلف البهائم»
بالمقابل أكد حسين أزاز، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المخابز بالمغرب، أنهم الوحيدون الذين يمثلون القطاع في إطار القانون المنظم رقم 12-03 ، مضيفا أن تصريح محمد القيري يلزمه هو كمسؤول مهني.
 
 وقال في تصريح ل»العلم»، «نحن مقبلون على شهر رمضان والقيري ندم على ذلك التصريح، حيث لا ينفع الندم، بحكم أنه ستترتب عليه عواقب وخيمة».
 
وأضاف، أن الدقيق المستعمل في إنتاج الخبز يخضع للمعايير الدولية، وهناك دفتر تحملات يسهر عليه المكتب الوطني للسلامة الصحية والمكتب الوطني للحبوب والقطاع التابع لوزارة الفلاحة، مشيرا إلى أن الدقيق قبل وصوله للمستهلك تتم مراقبة جودته، كما أن المطاحن تتوفر على مختبرات.
 
وأوضح أزاز، أنه لا خوف على المواطن من الدقيق المستعمل في إنتاج الخبز لأنه يتوفر على الشروط الصحية، لا من ناحية الرطوبة ولا من ناحية البروتين ولا من ناحية الحديد، مؤكدا أنه لا يمكن إطلاق الكلام على عواهنه بهدف زرع الهلع في المواطن.
 
كما حمل الجامعة الوطنية لحماية حقوق المستهلك مسؤولية التصريح الذي أدلى به رئيسها بوعزة الخراطي، وقال أزاز «هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين».
 
واستدرك رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المخابز بالمغرب، أنهم حفاظا على صحة المستهلك يستعملون الدقيق الممتاز، وأن جميع أصحاب المطاحن يخافون على مصداقيتهم، ولايمكن بأي حال المساس بصحة المغاربة.

بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك

تصريح خطير جدا: «دقيق المغاربة لا يصلح حتى لعلف البهائم»
أما بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، فقد أكد أنه سبق لها أن أصدرت بلاغا فيما يخص الخبز الذي يستهلك بالمغرب، منوها في الوقت ذاته بتصريح محمد القيري، واعتبر إياه شهادة من أهل الدار.
 
وتابع المتحدث، في تصريح ل «العلم» أنهم كانوا قد طالبوا بمزيد من المراقبة فيما يخص الدقيق المستعمل في إنتاج الخبز إلا أن أرباب المخابز أقاموا الدنيا، ولكن حاليا تبين بالملموس أن الجامعة كانت على صواب، وتشكر بالمناسبة محمد القيري على تصريحاته التي طرحت المشكل من جديد، مشددا على أنه يجب إعادة النظر في الخبز المستهلك من طرف المغاربة، كما طالب الحكومة بمراقبة جميع المراحل التي يمر منها إنتاج هذه المادة الحيوية.
 
وأكد الخراطي، أن أي وحدة صناعية لها علاقة بصحة المستهلك يجب أن تتوفر على اعتماد صحي، لكن المطاحن لديها فقط ترخيص صحي مثلها مثل أصحاب محلات الجزارة، مضيفا أنهم داخل الجامعة يطالبون بأن يكون الاعتماد الصحي، لأنه سيخضعها للمراقبة المستمرة حفاظا على صحة المواطن.
 
ووصف رئيس الجامعة المغربية لحماية حقوق المستهلك الحكومة بالعاجزة في حل هذا المشكل، مضيفا أنها لن تحرك ساكنا في هذا الباب رغم تصريحات الراحل محمد الوفا والحسين الداودي وكذا تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول رداءة الدقيق المستعمل في إنتاج الخبز.
 

Hicham Draidi