Quantcast

2022 أكتوبر 29 - تم تعديله في [التاريخ]

تفاصيل الحريق الذي تسبب في روائح كريهة بالعرائش

على مدى ثلاثة أيام وليال.. سكان تجزئات المغرب الجديد والوفاء وشعبان والسلام بمدينة العرائش يشتكون من انبعاثات كريهة لحريق مجهول شكلت أرقا للساكنة والسلطات العمومية تتدخل


العلم الإلكترونية - هشام الدرايدي 

اندلع ليلة الأربعاء الخميس الماضي، حريق بمنطقة تابعة للمدار الحضري لمدينة العرائش المسماة بـ"بگارة"، استمرت لليلتين متتاليتين، مسببة انبعاثات وسحب غطت سماء مجمعات سكنية همت كل من حي المغرب الجديد والوفاء وشعبان والسلام، تستوعب حوالي نصف ساكنة العرائش. 

وأكد الدكتور العربي السطي، عضو مجلس جماعة العرائش ومنسق الفريق الاستقلالي المحلي بمجلس الجماعة، في اتصال هاتفي لـ"العلم الإلكترونية"، أن الأمر يتعلق بإحدى البرك الموجودة بمنطقة "بگارة"، تدعى بـ"المرجة"، اندلع فيها حريق مهول، تسبب في انتشار النيران بمحيطها، مما خلف تشكل سحب من دخان أسود، فوق مناطق سكنية تنبعث منها روائح كريهة، مغايرة عن رائحة الحرائق المعروفة، بسبب الخصوصية الطبيعية للمنطقة المحترقة "المرجة" ، التي تحتوي على فضلات البهائم وروثها. 

وقال السطي، الذي تواجد بعين المكان فور اندلاع الحريق، رفقة كل من باشا المدينة، وقائد المقاطعة، ورجال السلطة المحلية ورجال المطافئ، إن بعض الأشخاص مجهولو الهوية، أقدموا على حرق مكان يضم عشبا يابسا، بـ"المرجة"، التي يستغلونها مرتعا لبهائمهم، وذلك في محاولة منهم لتجديد العشب المتواجد بها والذي يستغلونه كلأ لمواشيهم، فانتشرت النيران، وخرجت عن سيطرتهم، فلاذوا بالفرار تاركين النار تلتهم كل ما وجدت في طريقها. 

وأضاف العضو، أن مضرمي النار، تعمدوا إشعالها ليلا، بعيدا عن أنظار رجال السلطات المحلبة المداومة نهارا، وفي سرية تامة، تهربا من المساءلة، حيث أنه يعد مخالفا للقانون، والأرض المحروة ملك للجماعة المحلية. 

ونوه المتحدث ذاته، بالجهود المبذولة من طرف السلطات المحلية، ورجال الوقاية المدنية، في محاصرة الحريق واحتوائه في منطقة ضيقة، والسيطرة علبه في النهاية، دون وصوله إلى الشريط الغابوي المحادي للمنطقة، خصوصا وأن رجال المطافئ لم يجدوا مسالك تمكنهم من الولوج إلى الحريق في حينه، ما اضطرهم من محاصرته بآليات مدتهم بها الجماعة، وإخماد النيران المتطايرة بفعل الرياح، ومنعها من الوصول إلى الغطاء الغابوي. 

وتذكر مصادر أخرى بعين المكان، أن ساكنة بگارة، لم تتواجد قرب الحريق، وقت وصول السلطات العمومية إليه، مشيرة باستغراب على أن ثقافة المواطن المغربي غند حدوث أي خطب أو حادث حتى ولو كان صغيرا، تدفعه للتجمهر أمام الحدث كيفما كان، إلا أنه في خضم الحريق لجأت كل الساكنة إلى دورها، ولزمت مساكنها، مما يلمح على معرفتهم بالواقعة، وعدم مفاجأتهم بها، قد تصل إلى حد المشاركة فيها بالفعل أو بالصمت. 

وفتحت الشرطة القضائية والسلطات المحلية، تحقيقا في الحادث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للوقوف على الفاعل المتسبب في اندلاع النيران. 

وتمكنت الوقاية المدنية إخماد الحريق، يوم أمس الجمعة 28 أكتوبر 2022، وتحييد الخطر المحدق بالغابات المجاورة، فيما استمرت إلى حدود اليوم انبعاثات رائحته الكريهة، رغم تراجع حدتها عن السابق
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار