Quantcast

2022 يوليوز 6 - تم تعديله في [التاريخ]

جنازة مهيبة للأستاذ عبد الهادي بركة نقيب الشرفاء العلميين

آلاف المشيعين يجمعون على أن الفقيد من طينة الرجال الكبار المخلصين لثوابت الأمة المغربية


العلم الالكترونية الرباط
 
جنازة مهيبة بكل ما تحمل الكلمة من معاني،تلك التي خصها أهل و أقارب و معارف ومحبي فقيد الوطن الأستاذ عبد الهادي بركة نقيب الشرفاء العلميين،اعترافا منهم بمكانة وقدر هذا الرجل المربي الذي وهب حياته لخدمة المواطنين،و الصالح العام،والعرش العلوي الشريف،حيث ستبقى أعماله الجليلة شاهدة على رجل استثنائي قولا وفعلا. 

 ومنذ إعلان خبر وفاته عشية يوم الجمعة غرة ذي الحجة 1443، الموافق لفاتح يوليوز 2022، بالديار الاسبانية بعد مرض عضال،عم الحزن و الآسى كل من عرف قدره،ونهل من معين علمه،حيث توافد المعزون من كل ربوع الوطن إلى بيته لتقديم العزاء لأسرته الصغيرة والكبيرة. 
 
تجمع في  البيت العامر للأستاذ عبد الهادي بركة بمدينة طنجة العالية،والذي كان شاهدا على الكثير من الأحداث الوطنية الهامة، صباح يوم الإثنين 4 يوليوز 2022، المئات من أفراد أسرته وأقاربه،وشخصيات وطنية كبيرة من مختلف المشارب السياسية و الدينية و التربوية و الجمعوية،و عدد من منتسبي المشيشية الشاذلية من المغرب و خارجه،والذين أجمعوا على أن الفقيد عبد الهادي من طينة الرجال الكبار الذين ستبقى بصماتهم منقوشة بماء من ذهب في تاريخ مملكة الاثنى عشر قرن،نظير ما قدمه من أعمال جليلة و فضلى يصعب حصرها.

وبعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم،والأمداح النبوية الشريفة،وفي أجواء من الحزن والآسى،نقل جثمان الفقيد عبد الهادي بركة نحو  المسجد الكبير محمد الخامس بطنجة،حيث أدى عليه المصلون صلاة الجنازة،قبل أن يوارى الثرى بضريح جده مولاي عبد السلام بنمشيش بجبل "العلم" باقليم العرائش.

وقد رافق الجنازة عدد كبير من عارفي قدر الفقيد،و الذين حرصوا على التنقل بالمئات في شكل قافلة من السيارات،تقودهم سيارة نقل الأموات التي كانت تتخطى  المنحدرات و المرتفعات و السهوب في منطقة شمال المغرب التي ستبقى شاهدة على ماقدمه ويقدمه آل بركة الشرفاء من خدمات جليلة لأبنائها خاصة و الوطن عامة. هذه العائلة العريقة التي تعود جذورها إلى جماعة تزروت بالعرائش سيبقى اسمها مرتبط بالكفاح من أجل الحرية والاستقلال،وتحقيق السيادة الوطنية والوحدة الترابية،وخاصة إبان الاستعمار الاسباني الذي بسط سيطرته آنذاك على شمال و جنوب المغرب،ما حمس أفراد هذه العائلة للتنسيق بين المقاومة المغربية بهاتين المنطقتين،فأبلت في ذلك البلاء الحسن،وهو ما يفسر حرص قبائل من الصحراء المغربية على المواظبة على الحضور في كل المناسبات التي تنظم بضريح المولى عبد السلام ابن مشيش. كما أسهمت هذه العائلة المتعلقة بأهداب الدولة العلوية الشريفة في تنمية الوطن،وتربية الأجيال على التشبث بالثوابت الجامعة للأمة المغربية.

وعند بلوغ محطة الوصول بضريح مولاي عبد السلام،كان في استقبال الجنازة والثلة التي رافقتها،حشد كبير من الأفراد الذين حرصوا على حضور جنازة الشريف عبد الهادي،وعلى تقديم التعازي في رجل بصم حياته بالبذل والعطاء منقطعي النظير،وخدمة الصالح العام بدون ترفع أو ضجر.

وكم كانت اللحظة مليئة بأحاسيس حرقة الفراق،عندما رفع جثمان الفقيد على الأكتاف صعودا نحو جبل "العلم" لأمتار عديدة،قاصدين ضريح مولاي عبد السلام بنمشيش،حيث تليت آيات بينات من الذكر الحكيم. كما تمت قراءة نص الرسالة الملكية التي وجهها جلالة الملك والتي استحضر فيها السجايا الحميدة والمناقب الرفيعة للنقيب تغمده الله بواسع رحماته وأسكنه فسيح الجنان.

وجاء في برقية جلالة الملك " تلقينا ببالغ التأثر والأسى النبأ المحزن لوفاة المشمول بعفو الله ورضاه، المرحوم عبد الهادي بركة، نقيب الشرفاء العلميين، أحسن الله قبوله إلى جواره مع عباده المنعم عليهم بالجنة والرضوان "وأضاف جلالته "وأمام هذا المصاب الأليم الذي ألم بكم، قضاء وقدرا لا راد له، فإننا نعرب لأنجاله البررة نبيلة ولمياء ونبيل وعدنان، ولعائلة بركة وكافة الشرفاء العلميين، ولسائر أصدقاء الفقيد المبرور ومحبيه، عن أحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة، سائلين الله تعالى أن يلهمكم جميعا جميل الصبر وحسن العزاء ".

واستحضر جلالته، بكل تقدير "ما كان يتحلى به الفقيد الكبير، من تعلق متين وولاء مكين لجلالتنا وللعرش العلوي المجيد، وما هو مشهود له به من مناقب رفيعة، وغيرة وطنية صادقة، بحيث كان، رحمه الله، مخلصا لدينه ووطنه، في كل المهام التي تقلدها، ساهرا على خدمة الشرفاء العلميين من أتباع الطريقة المشيشية الشاذلية، رحمة الله على قطبها الرباني الولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش، الذي يحج إلى ضريحه جمع غفير من المريدين والزوار من مختلف مناطق المملكة".

ومما جاء في برقية جلالة الملك أيضا " فالله عز وجل ندعو، في هذه الأيام المباركة، أن يشمل فقيدكم العزيز برحمته وغفرانه، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدمه لدينه ووطنه من جلائل الأعمال وصالحها، وأن يجعله من الذين يجدون ما عملوا من خير محضرا، ويلقيه نضرة وسرورا، صادقا فيه قوله عز من قائل: “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي وادخلي جنتي".

وبعد أداء صلاة الجنازة بالضريح،ووري جثمان الفقيد عبد الهادي الثرى، جوار قبر جده مولاي عبد السلام بن مشيش العلمي.

الأستاذ نزار بركة : الفقيد رجل دولة بامتياز ومن طينة الوطنيين الغيورين

الأستاذ نبيل بركة : كان متشبثا ومخلصا في كل مراحل حياته للعرش العلوي

 أكد الأستاذ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال،وإبن شقيق المرحوم عبد الهادي بركة،أن هذا الأخير يعد رجل دولة بامتياز،وأعطى الكثير لبلاده،ومن طينة الوطنيين الغيورين،الذين قدموا الكثير في اطار الحركة الوطنية و المقاومة،رفقة والده الحاج محمد بركة،و شقيقه الحاج حسن بركة،بالاضافة إلى خدمته النبيلة للشرفاء العلميين  كنقيب لهم.

مستحضرا كذلك الأدوار الفاعلة التي قام بها الفقيد من أجل تقوية اشعاع القطب الرباني مولاي عبد السلام بنمشيش حتى يتم التعريف بالصوفية ،و في نفس الوقت أيضا مساره المتميز كمنتخب ونائب برلماني ورئيس جماعة،وكل ذلك خدمة للمواطنين.

وأضاف الأستاذ نزار بركة،أن الشريف عبد الهادي  كان دوما انسانا في خدمة الغير،و حاضرا بسخائه في  منح المعونة و الدعم و تقديم الخدمات اجتماعية لساكنة اقليم العرائش،ولكل الشرفاء العلميين أينما وجدوا.
و أوضح الأستاذ نبيل بركة نجل الفقيد، أن والده رحمه الله، كان متشبثا ومخلصا في كل مراحل حياته بالعرش العلوي،سواء في عهد الملكين الراحلين محمد الخامس و الحسن الثاني أكرم الله مثواهما،أو في عهد جلالة الملك محمد السادس نصره الله،وطالما اعتبر تفانيه في خدمة ملكه و وطنه و دينه،شرفا له .

مشددا على أن الفقيد عبد الهادي بركة يسجل له الجميع الأدوار الكبيرة التي قام بها لفائدة الشرفاء العلميين،وكل من قصد مقام القطب العارف بالله مولاي عبد السلام بنمشيش.وحرصه على أن تكون للمدرسة المشيشية الشاذلية أدوار  بارزة  في نشر القيم السمحة بين كافة الخلائق انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية. 

 ولم يفت الأستاد نبيل التعبير عن اعتزاز الشرفاء العلميين بالتعزية المولوية التي وجهها جلالة الملك إثر وفاة الفقيد الأستاذ عبد الهادي،والتي تحمل الكثير من معاني العطف والعناية و الرضى .
















MyMeteo


Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار