Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam






رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية: هناك تخل كبير عن القضية النسائية وهذه الحكومة تكذب بادعائها تمكين النساء



نريد أن تكون المرأة حاضرة داخل الهيئات المنتخبة عبر اللائحة وهذا ليس ريع سياسي بل رد لحق بعد اقصاء دام لسنين..





لابد من نهضة نسائية سياسية قوية من أجل إعادة الاعتبار للعمل السياسي النسائي النقي والراقي


بداية ماذا يعني يوم 8 مارس للمناضلة خديجة الزومي في ظل الوضع الاقتصادي والاجتماعي المأزوم بسبب الجائحة وتأثيره على الاسر المغربية خاصة التي تعيلها النساء والذي كشف عن الواقع الحقيقي للمساواة وللهشاشة التي تعانيها المرأة.؟
 

يوم 8 مارس هي المحطة التي تستلزم الوقوف عندها ومناسبة كذلك للنظر فيما حققته المرأة المغربية والاحداث التي طبعت السنة اذا محطة 8 مارس تبقى  تاريخا مهما يجب الوقوف عنده لمناقشة قضايا النساء بشكل شامل سواء القضايا الاجتماعية او الاقتصادية او السياسية ، وطرح أسئلة ومتابعة الملفات المتعلقة بالنساء خاصة ما يهم ظاهرة العنف الموجه ضدهن وأيضا مقارنة وضعية النساء المغربيات بنساء العالم من خلال المرتبة التي يتواجد فيها المغرب مقارنة مع الدول الأخرى بالنسبة لمؤشر التنمية البشرية التي تعكس بشكل اوتوماتيكي الوضع الحقيقي الذي تعيشه النساء في بلادنا..

 

في رأيك لماذا يتراجع مؤشر المساواة بين الجنسين في المغرب بشكل مخجل وذلك حسب تقارير وطنية ودولية؟

 

مع الأسف مؤشر التنمية  البشرية يتراجع هو ومؤشر المساواة بشكل مخجل ومقلق، ومازال  المغرب يوضع في أواخر ترتيب قائمة  الدول في أغلب المؤشرات التي تقيم تقدم الدول بناء على هذه المؤشرات  ومنها طبعا المساواة  بين الجنسين والتعليم و الرعاية الصحية  وغيرها من التصنيفات التي لها علاقة بمستوى حياة المواطن ...وهذا التراجع والترتيب في ذيل قوائم التصنيفات الدولية راجع لغياب وجود جرأة سياسية حقيقية أو إرادة لدى الحكومة للنهوض بأوضاع الانسان المغربي  وإرساء المساواة بين الجنسين سواء في الحقوق أو الواجبات ، رغم وجود الوثيقة الدستورية ، والخطابات السياسية والبرامج الانتخابية وكل ما يقال عن المرأة لكن يبقى  مؤشر المساواة  في تراجع مخجل ، وهذا الوضع  أصبح يؤرق الحركة النسائية ، صحيح نحن نتفهم الوضعية والاكراهات  التي تحول دون تحسين تطور هذا المؤشر لكن لم يعد من المستساغ الحفاظ على هذه المراتب وهذه المعدلات المخجلة

 

ماذا عن الخطة الحكومية للمساواة في افق المناصفة؟

 

بخصوص خطة الحكومة حول المساواة في اتجاه  تحقيق المناصفة باختصار يمكنني القول أن الحكومة ليست لها خطة ، وبصراحة أكبر فهي تكذب على الحركة النسائية لأنها في خطة "اكرام 2"  تتطلع أن تصل التمثيلية النسائية الى  الثلث ونحن اليوم  مقبلون على انتخابات جماعية وجهوية وتشريعية و مازلنا بعيدين كل البعد عن الثلث وتفصلنا عن هذه  النسبة مسافة كبيرة ومرهقة ، ولا أظن اننا سنصل اليها في يوم ما ، والحاصل أننا كمن يبحث عن قيعة في سراب، المشكل هو أن الحكومة دافعت  عن هذه  النسبة وأقنعتنا بالوصول الى الثلث داخل الهيئات المنتخبة ، والحقيقة أن هذا لم يتحقق وربما لن يتحقق في ظل المؤشرات الحالية وحتى المناصفة  السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتضمنة في الوثيقة الدستورية فقد أصبحت بعيدة المنال ..واليوم نحن نعيش على إيقاع النقاشات والسجال الذي يصاحب عادة القوانين الانتخابية و كل مشروع  قانون  ونلاحظ أن هناك تخليات كبيرة عن القضية النسائية  وعن مبدأ المناصفة..

 

مجموعة من التقارير الصادرة عن تنظيمات نسائية بما فيها منظمة المرأة الاستقلالية دقت ناقوس الخطر بخصوص ارتفاع نسب العنف ضد النساء خاصة خلال الحجر الصحي أين يكمن الخلل ولماذا الظاهرة في تزايد؟

 

منظمة المرأة الاستقلالية تفردت بإصدار تقرير عن العنف الموجه ضد النساء وذلك في زمن الكوفيد والحجر الصحي ونحن نفخر بهذا العمل الذي صدر باللغة العربية واللغات الأجنبية (الفرنسية والانجليزية والاسبانية) وبالأمازيغية كذلك وذلك الحاحا منا للتواصل مع جميع الفئات وليصل صوتنا الى الجميع ، لاسيما أننا كنا نواجه ادعاء الحكومة بكون العنف ضد  النساء انخفض خلال الجائحة.. الا أننا صرخنا بعلو الصوت وضغطنا على  ناقوس الخطر من خلال التقرير الذي اصدرناه، والذي يؤرخ لفترة جد حرجة في تاريخ المجتمع الإنساني والمرتبطة بالجائحة وما تلاها من فرض لحظر صحي وحجر منزلي، وبالتالي رصدنا في تقرير منظمة المرأة الاستقلالية تصاعد العنف بجميع أنواعه خاصة داخل المنازل وفي العمل والأماكن العمومية وبالتالي فالعنف في تزايد ونراه ونلمسه ونوثق له في مراكز الاستماع والسبب الأول يبقى هو الجهل والتخلف والفقر..

 

تعمل منظمة المرأة الاستقلالية على عدة جبهات لأجل تمكين النساء من مراكز القرار ورفع التمثيلية النسائية داخل المجالس المنتخبة وتوفيرها لتكوينات وفتح فروع داخل الوطن وخارجه هل هذا  يؤشر على اهتمام النساء بالعمل السياسي أم هو تحدي تخوضه المنظمة رغم كل المؤشرات السلبية التي تدفع الى تحجيم دور المرأة المغربية سياسيا واقتصاديا؟ 

 

منظمة المرأة الاستقلالية فتحت فروعا لها في عدد من المناطق والاقاليم بالداخل وكذلك في عدد من الدول بالخارج،  مترافعة في كل المنابر المتاحة، وذلك لتمكين النساء المغربيات من حقوقهن الأساسية والوصول  لمراكز القرار ورفع التمثيلية النسائية داخل المجالس المنتخبة ومع الإصرار على ضرورة  التكوين لأنه الرهان الرابح، خاصة التكوين في الشأن السياسي الذي سيؤهل المرأة للترافع الحقيقي عن القضايا الحقيقية وان تغير السياسات العمومية من خلال ترافعاتها ووجودها داخل المجالس المنتخبة، نريد أن تكون النساء حاضرات داخل الجماعات والمجالس الجهوية وفي البرلمان بغرفتيه مجلس النواب والمستشارين وهذا حقها، وفي كل المجالس والهيئات  المنتخبة وليس ذلك ريعا كما يسوق له بل هو استحقاق وإعادة شيء أجهز عليه واخذ بدون حق، وهو اقصاء سابق للمرأة واليوم نريد أن تكون المرأة حاضرة في الحياة السياسية بالشكل الذي يجب أن تكون عليه 

 

في الأخير كلمة مفتوحة لرئيسة منظمة المرأة الاستقلالية تلخص فيها رؤيتها لحاضر ومستقبل النساء المغربيات التواقات للنجاح والاستقرار المادي والاجتماعي؟

 

في الأخير أقول ونحن أمام مجموعة من الاكراهات ونحاول ان نترافع من أجل التمكين الاقتصادي للنساء ونحاول ان نترافع من اجل أماكن عمل خالية من التمييز والترافع من اجل نساء عاملات يتمكن من اخذ حقوقهن كاملة،  وبالتالي نحن نؤكد اننا امام طريق طويلة وشاقة، وهناك العديد من المطبات مرئية وغير مرئية وبالتالي لابد من نهضة نسائية سياسية قوية من أجل إعادة الاعتبار للعمل السياسي النسائي النقي الراقي، وبالتالي علينا ان نحاول دائما مرات ومرات من اجل وعي سياسي نسائي ومن اجل تحقيق تمثيلية سياسية حقيقية وبالتالي علينا ان لا ننتظر من أي برنامج او من أي حزب او أي حكومة ان تعطينا حقوقنا على طبق من ذهب، بل لا بد من النضال والنضال المستميت، ونحن داخل منظمة المرأة الاستقلالية نؤمن بالتكامل مع إخواننا الرجال ونؤمن بالكفاءة وننادي بالاستحقاق ولكن لانقبل بالاقصاء وندعو الى إعادة النظر في مجموعة كبيرة من التشريعات التي مازالت مجحفة وتضرب حقوق النساء، مراجعة قوانين كما قدمتها جمعية جسور في كتابها الأبيض.


العلم: الرباط
Hakima Louardi