Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam




رئيس الحكومة يسير بخطى ثابتة في مشاوراته مع رؤساء الأحزاب السياسية



حزب الاستقلال سيعلن موقفه السياسي بعد اجتماع طارئ لهيئته التقريرية يوم السبت المقبل





نتائج الانتخابات تتيح لأول مرة إمكانية تشكيل حكومة قوية و منسجمة بأقل عدد من المكونات و في آجال معقولة
العلم الإلكترونية - الرباط 

من المفروض أن يكون السيد عزيز أخنوش الذي عينه جلالة الملك محمد السادس رئيسا للحكومة إثر الانتخابات التشريعية التي نظمت في بلادنا يوم ثامن شتنبر الماضي، قد أنهى المرحلة الأولى من مشاوراته مع رؤساء الأحزاب السياسية الفائزة في الانتخابات الأخيرة باستثناء أحزاب قليلة جدا لم تشملها هذه المشاورات ، لأنها قد تكون ليست معنية بسبب وزنها الانتخابي و السياسي ، أو بسبب موقف سياسي مسبق يقضي بعدم المشاركة في الحكومة . و في هذا السياق وجه سعد الدين العثماني رئيس حزب العدالة و التنمية المستقيل عقب خبطة الانتخابات ، رسالة إلى الرأي العام بمدلول سيء لا يشرف الممارسة السياسية، بأن رفض المشاركة في هذه المرحلة من المشاورات ، حيث أفادت مصادر وثيقة الاطلاع أن الرجل لم يستجب إلى دعوة رئيس الحكومة الجديد ، و قد يكون سعد الدين العثماني نسي ما جرى أثناء المشاورات التي أجراها سنة 2016 لتشكيل حكومته آنذاك ، حيث استجابت له جميع الأحزاب ، بيد أنه اليوم يحاول المناورة عبر إعلانه عدم رغبة حزب العدالة و التنمية المشاركة في الحكومة ، و لكي لا يقول أحد في المستقبل أن أخنوش أبعد العدالة و التنمية من المشاركة في الحكومة . و الحقيقة أن هذا الحزب مستعد للمشاركة في الحكومة و لو بكاتب دولة واحد فقط . و الناخب المغربي الذي عاقب هذا الحزب عقابا غير مسبوق في تاريخ الانتخابات في بلادنا كان قد قرر في طبيعة مكونات الأغلبية المنتظرة .
 
‎و يتوقع أن يدشن رئيس الحكومة المرحلة الثانية من المشاورات بداية من يوم الإثنين المقبل ، و هذه المرة ستكون المناسبة لإعلان مكونات التحالف الجديد ، قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة أخرى تركز على هيكلة الحكومة. الجديدة ، و الانتقال بعد ذلك إلى توزيع القطاعات على مكونات التحالف الجديد ، لتأتي المرحلة الأخيرة المتعلقة بالأسماء المقترحة لتحمل المسؤولية الوزارية .
 
‎و واضح الآن أن نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة ستساعد على إجراء جميع مراحل المشاورات في أجل معقول جدا ، كما أنها ستكون عاملا حاسما في تقليص عدد الأحزاب السياسية المشاركة في الحكومة و في الأغلبية النيابية ، و ربما يحدث لأول مرة في التاريخ الانتخابي الوطني، أن هذه النتائج تتيح تشكيل حكومة من ثلاثة أحزاب فقط ، إن تيسرت الأمور ، بما يضمن تشكيل حكومة سياسية قوية و منسجمة . لكن قد تكون هناك إكراهات أو اعتبارات ما ،لدى رئيس الحكومة الجديد تضطره إلى تشكيل حكومة من أكثر من ثلاثة أحزاب ، و في جميع الحالات فإن عدد الأحزاب المرشحة للمشاركة في الحكومة الجديدة سيكون أقل من التجربة الحكومية التي ستلفظ أنفاسها خلال الأسابيع القليلة المقبلة .
 
‎حزب الاستقلال الذي التقى أمينه العام الأخ نزار بركة مع رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش أصدر بيانا عقب ذلك بعد اجتماع قيادته ، قال فيه إن الاجتماع ركز على المشاورات الأولية ، و أنه يتطلع إلى تشكيل حكومةً منسجمة و قوية . و بما أن الأمر يتعلق باتخاذ قرار تاريخي مهم و مصيري ، فإن المؤسسة المخولة داخل حزب الاستقلال باتخاذ هذا القرار هي المجلس الوطني للحزب ، و لذلك تم الدعوة إلى عقد دورة طارئة لهذه المؤسسة التقريرية يوم السبت المقبل لاتخاذ القرار المناسب في هذا الصدد .
 
Hicham Draidi