Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam






صحافة الجنرالات تهاجم مجددا أنطونيو غيتريس و تتجرأ على صلاحياته الأممية



بدأت دواعي و أسباب الهجوم المنهجي و المركز لقيادة الرابوني و صحافة الجنرالات بالجزائر على الأمم المتحدة و أمينها العام السيد أنطونيو غيتريس تتضح و تنكشف للعموم





العلم الإلكترونية - رشيد زمهوط .

دوافع التحامل على الأمم المتحدة مردها توجه السيد غيتريس لاقتراح رئيس الوزراء ووزير الخارجية الروماني الأسبق، بيتري رومان، لشغل منصب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، في غياب مرشحين منافسين  على مهمة  الوساطة الأممية الشاغرة منذ استقالة الألماني هورست كوهلر في ماي 2019 لأسباب صحية .

ورغم أن مسطرة تعيين الوسيط الأممي تخضع لتوافق و قبول أطراف النزاع  للشخصية التي يرشحها الأمين العام الأممي، إلا أن الجزائر وصنيعتها البوليساريو استبقتا في تناقض صارخ في مواقفهما النية غير المعلنة  بعد للسيد غيتريس  و ركزتا عليه هجوما بلغ حدود الاتهام بخدمة المصالح المغربية في النزاع المفتعل متذرعة بأن الأمين العام الأممي يتعمد تزكية شخصية مقربة من المغرب و متعاطفة معه  كمبعوث شخصي له في ملف النزاع المفتعل .

الثابت أن الجزائر التي اتهمت اعلامها غيتريس بالمناورة و اللعب على الحبال لصالح الرباط هي من ظلت تضغط لأسابيع من أجل تعيين مبعوث أممي جديد بل ووضعت هذا المطلب مؤخرا كسقف لطموحها الدبلوماسي بعد تجرع اللوبي الانفصالي لسلسلة من النكسات المتتالية .

والجزائر التي تأخذ اليوم مسافة تحفظ متشنجة من خطوة محتملة لغيتريس بتعيين الدبلوماسي الروماني كوسيط في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية بدعوى حضور السياسي الروماني لأحدى دورات منتدى كرانس مونتانا الذي تحتضنه مدينة الداخلة المغربية، تتناقض مع نفسها و مع ضغط رئيسها ووزير خارجيتها اللذين حثا وضغطا قبل أيام فقط على الأمم المتحدة لملء منصب المبعوث الشاغر .

وإذا كان حضور والمشاركة في منتدى كرانس منتدى يعتبر في عقيدة الجزائر وصنيعتها سبة وجريمة تستوجب الاقصاء من حق تولي مهمة دبلوماسية أممية، فهذا يعني أن جارتنا الشرقية تقول الشيء وتأتي بنقيضه .

تطالب بتعيين مبعوث وتتصدى له حتى قبل أن تعلن هويته رسميا، تتهمه بالتعاطف مع الطرح المغربي وتتناسى حقائق لم يمر عليها أمد بعيد حين كان المبعوث السابق جبمس بيكر يأخد تعليماته من قصر المرادية ومعها صفقات تجارية مجزية  لشركاته النفطية النشيطة بأمريكا.

ولماذا بلعت الجزائر لسانها حين كان الأمين العام الأممي السابق بان كي مون يرافع علنا عن الأوهام الانفصالية بقلب مخيمات تندوف .

الواضح أن الموقف الجزائري المتشنج تجاه الأمين العام للأمم المتحدة والمتعدي على صلاحياته المقررة في مواثيق الهيئة الأممية، تكشف أن الضغط  من أجل مبعوث جديد لم يكن في الواقع إلا مناورة سياسية مكشوفة من ألاعيب النظام الجزائري ومؤامراته المعتادة تكشف ورطة قصر المرادية ومحاولته التكيف مع انتكاساته المتتالية والالتفاف عليها وتوظيفها لمصالح وأجندات بأهداف انتقامية  لتأجيج الصراع وتوفير الظروف المواتية للمواجهة المسلحة التي ستخدم حسابات النظام الجزائري الباحث عن أقصر السبل للتغطية والتعتيم على مآسيه  الداخلية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية .

 
Hicham Draidi