Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam







عبد اللّه البقالي يكتب حديث اليوم







العلم الإلكترونية - بقلم عبد اللّه البقالي 

رحم‭ ‬الله‭ ‬الرئيس‭ ‬الجزائري‭ ‬السابق‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬بوتفليقة،‭ ‬الذي‭ ‬أسلم‭ ‬الروح‭ ‬إلى‭ ‬باريها،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬نال‭ ‬حظه‭ ‬من‭ ‬الحياة‭ ‬لمدة‭ ‬تجاوزت‭ ‬84‭ ‬سنة‭. ‬و‭ ‬كان‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬،‭ ‬رغم‭ ‬أفضال‭ ‬المغرب‭ ‬الكثيرة‭ ‬عليه‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬مواليد‭ ‬مدينة‭ ‬وجدة‭ ‬المغربية،‭ ‬و‭ ‬فيها‭ ‬تلقى‭ ‬تعليمه‭ ‬الأول،‭ ‬من‭ ‬أشد‭ ‬الرؤساء‭ ‬الجزائريين‭ ‬معاداة‭ ‬للوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬للمغرب‭ ‬و‭ ‬لجميع‭ ‬مصالح‭ ‬المغرب،‭ ‬و‭ ‬سيظل‭ ‬المغاربة‭ ‬يذكرون‭ ‬وقوفه‭ ‬العلني‭ ‬والرسمي‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إسبانيا‭ ‬ضد‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المناسبات،‭ ‬و‭ ‬تبنيه‭ ‬الكامل‭ ‬للانفصال‭ ‬في‭ ‬المغرب‭.‬
 
‮«‬أذكروا‭ ‬أمواتكم‭ ‬بخير‭ ‬‮«‬لذلك‭ ‬لن‭ ‬نخط‭ ‬حرفا‭ ‬واحدا‭ ‬يسيء‭ ‬إلى‭ ‬الراحل،‭ ‬و‭ ‬لكن‭ ‬يهمنا‭ ‬أن‭ ‬نشير‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬مات،‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬وقبله‭ ‬توفي‭ ‬الرئيس‭ ‬الجزائري‭ ‬هواري‭ ‬بومدين‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬أيضا،‭ ‬و‭ ‬غيرهما‭ ‬من‭ ‬الرؤساء‭ ‬الجزائريين‭ ‬الذين‭ ‬حركتهم‭ ‬المؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬الجزائرية‭ ‬في‭ ‬رقعة‭ ‬اللعبة،‭ ‬بما‭ ‬كان‭ ‬يخدم‭ ‬تحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬معينة‭ ‬ضد‭ ‬المغرب،‭ ‬وبقيت‭ ‬الوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬للمغرب‭ ‬مصانة‭ ‬و‭ ‬محفوظة‭ ‬و‭ ‬مضمونة،‭ ‬وبقيت‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬مغربها‭ ‬و‭ ‬ظل‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬صحرائه،‭ ‬و‭ ‬رغم‭ ‬الجهود‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬بذلت،‭ ‬والمبالغ‭ ‬المالية‭ ‬الهائلة‭ ‬والطائلة،‭ ‬التي‭ ‬صرفها‭ ‬الراحلان‭ ‬بومدين‭ ‬وبوتفليقة‭ ‬وغيرهما‭ ‬من‭ ‬الرؤساء‭ ‬في‭ ‬قصر‭ ‬المرادية،‭ ‬من‭ ‬أموال‭ ‬الشعب‭ ‬الجزائري‭ ‬لأجل‭ ‬تغيير‭ ‬الحقيقة‭ ‬السياسية‭ ‬والجغرافية‭ ‬في‭ ‬الأقاليم‭ ‬الجنوبية‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬يجد‭ ‬نفعا‭ ‬،‭ ‬لأن‭ ‬القضية‭ ‬تتعلق‭ ‬بحق‭ ‬مشروع‭ ‬يرتبط‭ ‬بالسيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬للمغاربة‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬أراضيهم‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬هو‭ ‬حق‭ ‬ليس‭ ‬قابلا‭ ‬للمقايضة‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬للمساومة‭ .‬
 
العبرة‭ ‬لمن‭ ‬يعتبر‭ ‬،‭ ‬فالوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬للمغرب‭ ‬و‭ ‬سيادته‭ ‬الوطنية‭ ‬حقيقة‭ ‬ثابتة‭ ‬لا‭ ‬تتزعزع‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬حال‭ ‬،‭ ‬رحم‭ ‬الله‭ ‬الرئيس‭ ‬بوتفليقة‭ ‬و‭ ‬أسكنه‭ ‬فسيح‭ ‬جنانه‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬ندعو‭ ‬له‭ ‬بالعفو‭ ‬و‭ ‬المغفرة‭ ‬و‭ ‬الثواب‭ .‬
 
Hicham Draidi