عبدالله البقالي
تتواصل عملية إحصاء المؤهلين قانونيا لأداء الخدمة العسكرية كما تم الترتيب لها في أجواء عادية جدا ، و يهمنا في هذا الصدد أن نعيد التأكيد على أن الخدمة العسكرية في بلادنا انتقلت من مستوى تجنيد عسكري إجباري تقليدي إلى مستوى مختلف تماما يعطي الخدمة العسكرية مفهوما شاملا مغايرا تماما لما كان عليه الأمر في السابق.
نحن في إطار هذه المقاربة أمام خدمة عسكرية تضمن شروط تأهيل حقيقي تمكن المستفيد من الإندماج في المجتمع، تبدأ أولا بحصول المعني بالأمر على دخل مالي شهري أثناء فترة الخضوع للخدمة العسكرية، وتتواصل باستفادته من التكوين المناسب له في إحدى الأنشطة الاقتصادية الملائمة له، وتنتهي بتمكينه من وضعية استقرار اجتماعي واقتصادي سواء من خلال الإدماج المباشر في صفوف القوات المسلحة الملكية أوعبر الحصول على فرصة عمل في المجال الذي تخصص فيه أثناء مرحلة التكوين.
وحينما نصف هذه المقاربة بالشمولية ، فإنها كذلك ، لأنها لم تقتصر على كل ما ذكرنا ، بل حرصت على ضمان شروط وظروف الإنصاف الحقيقي في الاستفادة من الخدمة العسكرية، بحيث ربطت بين المؤهلات العلمية و التعليمية ومستويات الاستفادة، إذ يجد المستفيد نفسه في الموقع الذي يستحقه.
خدمة عسكرية بهذا المفهوم وبهذه المقاربة تتحول من خدمة عسكرية تقليدية ينفر منها الشباب إلى خدمة عسكرية تستقطب إليها الشباب عن قناعة وبحماس، و تحظى باحترام و تقدير من طرف المجتمع.
رئيسية 








الرئيسية 








