Quantcast
2026 أبريل 23 - تم تعديله في [التاريخ]

عبد اللّه البقالي يكتب: حديث اليوم


عبد اللّه البقالي يكتب: حديث اليوم
عبدالله البقالي

ما أقدمت عليه اللجنة المشتركة للاتحاد الأوروبي داخل البرلمان الإسباني، التي تتشكل من برلمانيين من مجلسي النواب والشيوخ في إسبانيا، حينما صوتت لفائدة مقترح رفض تعديل اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، خاصة ما يتعلق بتوسيع الامتيازات الجمركية لتشمل منتجات الأقاليم الجنوبية، يكشف من جديد عن طبيعة التحديات الكبرى والصعبة التي تواجه مسار تطوير العلاقات المغربية الإسبانية.

المقترح تقدم به الحزب الشعبي الإسباني، والأكيد أن الهدف الحقيقي لهذا الحزب فيما أقدم عليه لا علاقة له بالمراجع القانونية وبخدمة المصالح الإسبانية، بل الهدف الحقيقي يقتصر على محاولة التشويش على الحزب الاشتراكي الإسباني الذي يقود الحكومة الإسبانية، والذي نجح في توفير شروط وظروف مكنت من تحقيق تطور كبير في العلاقات المغربية الإسبانية. بمعنى أن الحزب الإسباني يضحي بالمصلحة العامة لخدمة حسابات سياسية داخلية ضيقة، ولا يرى أي حرج في استغلال علاقات الجوار لخدمة هذه الحسابات.

الأدهى من ذلك، وسواء تعلق الأمر بالحزب الشعبي أو بأوساط إسبانية أخرى، نلاحظ باستغراب كبير أنهم يتعاملون مع كل ما يتعلق بالمغرب بثقافة استعلائية نابعة من إيديولوجية استعمارية، وهكذا فهم يعتقدون مثلا أن قضية الشراكة الاقتصادية، سواء بين إسبانيا والمغرب أو بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، قضية إسبانية أوروبية صرفة، وأن المغرب لا يملك إلا الامتثال.

هذه عقدة استعمارية لا تزال تسكن بعض العقول هناك، التي لا يستوعب أصحابها أن المغرب طرف رئيسي في علاقات ثنائية تحكمها الندية في إطار الاحترام المتبادل، وأن قرارات المغرب سيادية تتخذ داخل مؤسسات دستورية مراقبة من طرف الجهات المختصة بذلك.

ولذلك نجدد القول بأن اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي تخدم مصالح الطرفين، ولا يمكن بأية حال من الأحوال لطرف من طرفيها إملاء شروطه على الطرف الآخر، ووجب التأكيد على أن التوقيع على اتفاقية ما ليس قدرا محتوما، بل الأمر خيار من الخيارات المطروحة أمام طرفيها على حد سواء.

وليس من قبيل المزايدة الإقرار بأن أكبر مستفيد من توقيع اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي هي إسبانيا بدرجة رئيسية، وأن أوساطا اقتصادية مغربية كثيرة متضررة من ذلك.

نتمنى أن تفهم بعض الأوساط الإسبانية جيدا هذا الكلام.


              



في نفس الركن
< >

الاثنين 30 مارس 2026 - 11:09 عبد اللّه البقالي يكتب: حديث اليوم

الاثنين 16 مارس 2026 - 13:45 عبد اللّه البقالي يكتب: حديث اليوم
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار