Quantcast
2026 يونيو 8 - تم تعديله في [التاريخ]

الدبلوماسية المغربية تواصل التألق في المحافل الدولية


الدبلوماسية المغربية تواصل التألق في المحافل الدولية
 

ينطوي انتخاب المملكة المغربية عضواً في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة (ECOSOC)، لفترة ثلاثية تمتد من سنة 2027 إلى سنة 2029، على دلالات دبلوماسية لا بد وأن تؤخذ في الاعتبار عند تقييم الدبلوماسية المغربية في ظل المركز المتقدم الذي يشغله المغرب في فضاءات المحافل الدولية.

فقد حظيت المملكة بدعم واسع بحصولها على 178 صوتاً، من أصل 187 دولة مشاركة خلال الانتخابات التي جرت بمقر الأمم المتحدة في نيويورك. وهو ما يعد، بالمقاييس المعتمدة لدى منظمة الأمم المتحدة، انتصاراً دبلوماسياً عالي المستوى، يعكس الثقة التي توليها الدول الأعضاء في قدرات المملكة المغربية على تعزيز أداء المجلس الاقتصادي والاجتماعي للوظائف والاختصاصات المنوطة به، التي تنص عليها المادتان 61 و62 تحت الفصل 10 من ميثاق الأمم المتحدة.

ويعبر هذا الانتصار الدبلوماسي الذي حققته المملكة المغربية، على صعيد الأمم المتحدة، عن نجاعة الدبلوماسية الملكية المتسمة بالحكمة والروية وبعد النظر، والمستندة إلى الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده، التي كان لها، ولا يزال، الأثر العميق في تنامي الدينامية الفاعلة التي تدفع بالسياسة الخارجية لبلادنا نحو إحراز المزيد من الانتصارات، ومراكمة المكاسب ذات الوزن الثقيل.

فما فتئ الحضور الدبلوماسي للمملكة المغربية يتعزز وجوده، ويترسخ أثره، ويتنوع امتداده، في ساحات العمل الدولي والإقليمي. فقد انتخب السفير عمر هلال، المندوب الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، لرئاسة لجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة، وهو المنصب الذي يعكس دور المغرب البارز في الوساطة وصيانة السلم.

وقبل ذلك، انتخب السفير عمر زنيبر، المندوب الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة في جنيف، رئيساً لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة برسم سنة 2024، خلال الدورة 18 للمجلس. وانتخب المغرب بامتياز لرئاسة اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان، في شخص السيدة نادية أمل البرنوصي. وهذان المنصبان، من الأهمية بمكان، يعكسان الحضور المؤثر والفاعل للدبلوماسية المغربية على صعيد أحد المجالس التابعة للأمم المتحدة، التي تختص بالدفاع عن حقوق الإنسان وتفعيل مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948.

ويمتد الحضور الدبلوماسي المغربي إلى المجال الإقليمي، وعلى مستوى الاتحاد الأفريقي، بحيث إن المملكة المغربية تتولى رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، بشكل دوري، وذلك ضمن الولاية الحالية للسفير محمد عروشي، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الاتحاد الأفريقي، التي تمتد لسنتي 2026/2028. وهو منصب يستحقه المغرب الذي عاد إلى الاتحاد الأفريقي في شهر يناير سنة 2017، ليواصل أداء أدواره المتميزة في خدمة قضايا القارة الأفريقية، في شتى المجالات، خاصة الاستقرار والأمن والسلم والتنمية والتعاون المشترك من أجل بناء التقدم والازدهار وحفظ الكرامة الإنسانية.

فقد جاء انتخاب المملكة المغربية عضواً في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة في مرحلة تتزايد فيها أهمية الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة، ممثلة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، من أجل التخفيف من تداعيات الأزمات الاقتصادية الحادة التي تعاني منها شعوب العالم. وذلك من خلال تقديم دراسات ووضع تقارير عن المسائل الدولية في أمور الاقتصاد والاجتماع والثقافة والتعليم والصحة وما يتصل بها.

وحسب المادة 62 من ميثاق الأمم المتحدة، فإن المجلس الاقتصادي والاجتماعي له أن يقدم توصيات في أية مسألة من تلك المسائل إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلى الوكالات المتخصصة ذات الشأن. وله أن يقدم توصيات فيما يختص بإشاعة احترام حقوق الإنسان والحريات العامة ومراعاتها.

وهكذا، تواصل الدبلوماسية المغربية تألقها الساطع في الأمم المتحدة، الذي تخدم من خلاله قضايا الإنسانية، وتساهم في الجهود الدولية من أجل بناء السلام، وتحقيق التنمية المستدامة للبشرية، في ظل الأمن والسلم والاستقرار.


              



في نفس الركن
< >

الخميس 23 أبريل 2026 - 11:23 عبد اللّه البقالي يكتب: حديث اليوم

الاثنين 30 مارس 2026 - 11:09 عبد اللّه البقالي يكتب: حديث اليوم
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار