Quantcast
2026 مايو 20 - تم تعديله في [التاريخ]

أفلام صنعت حياتي".. السينما والذاكرة في لقاء فكري ضمن الأسبوع الثقافي للعرائش


أفلام صنعت حياتي".. السينما والذاكرة في لقاء فكري ضمن الأسبوع الثقافي للعرائش
العلم الإلكترونية - محمد كماشين 
 
في إطار فعاليات الأسبوع الثقافي للعرائش والمعرض المتنقل “أبناء الأندلس”، احتضنت قاعة الندوات بالمركز الثقافي ليكسوس بمدينة العرائش، مساء الاثنين 18 ماي 2026، جلسة فكرية خصصت لتقديم كتاب “أفلام صنعت حياتي” للمخرج المغربي محمد الشريف الطريبق، وذلك بمشاركة الباحث سليمان الحقيقوي، وتسيير الدكتور عبد السلام دخان.
 
اللقاء، الذي نظم بشراكة بين عدد من المؤسسات الثقافية والمدنية، تحول إلى مساحة للتأمل في علاقة السينما بالذاكرة والذات والإنسان، حيث أكد الدكتور عبد السلام دخان في تقديمه أن قراءة هذا المنجز تمثل “رحلة تجمع بين المتعة البصرية والفكرية”، بالنظر إلى ما يتيحه الكتاب من انفتاح على أسئلة الفن والتجربة الإنسانية.
 
وأوضح دخان أن التجارب السينمائية التي يستحضرها الطريبق عبر الأفلام التي أثرت في مساره، تكشف عن وعي جمالي عميق انتقل من مجرد التلقي إلى بناء تجربة ذاتية وفكرية، ظلت منفتحة على الحوار مع الإنسان والعالم.
 
من جانبه، اعتبر الباحث سليمان الحقيقوي أن كتاب “أفلام صنعت حياتي” يشكل سيرة ذاتية من نوع خاص، “سيرة موسومة بالأفلام”، لأن المخرج يفكر بالصورة قبل الكلمات، وهو ما جعل العمل مختلفاً في بنائه وأسلوبه. وأضاف أن الأفلام داخل هذا المنجز تتحول إلى شريك في رؤية الأشياء والناس والمدن، وإلى وسيلة لاسترجاع المكان وصناعة الذاكرة.
 
كما توقف المتدخل عند استحضار الطريبق للقاءاته الأولى مع السينما، من خلال ارتياد القاعات وتتبع المهرجانات ومراقبة ملامح المخرجين والبحث عن التفاصيل الصغيرة التي تعيد إليه دهشة الاكتشاف مع كل فيلم جديد. وأبرز أن الكتاب يقوم على تدفق سردي يجعل الحياة والسينما متداخلتين باستمرار.
 
وتناول النقاش أيضاً بنية الكتاب التي تنطلق من فضاء الانتماء المحلي والعربي قبل الانفتاح على تجارب سينمائية عالمية، مع الإشارة إلى أن التلقي السينمائي كان خلال فترات معينة حدثاً ثقافياً تؤطره الجلسات والنقاشات، في ظل خضوع بعض الأفلام لتقسيمات أيديولوجية حادة.
 
واستحضر اللقاء عدداً من الأعمال السينمائية المرجعية التي أثرت في تجربة الطريبق، من بينها الفيلم المغربي “وشمة”، والفيلم العربي “إسكندرية... ليه؟” للمخرج يوسف شاهين، إضافة إلى تأثير السينما الإسبانية، واكتشاف أفلام الموجة الجديدة والأفلام الوثائقية ذات البعد الذاكراتي.
 
وأكد المتدخلون أن هذا التنوع في المرجعيات السينمائية يعكس شخصية مفتونة بالدهشة، استطاعت أن تحول مشاهدة الأفلام إلى تجربة لصناعة الذات وتشكيل الحس الجمالي والفكري.
 
واختتمت الجلسة بسؤال عميق لخص روح اللقاء: “ما الذي ينتهي بعد الفيلم؟”، ليظل الجواب معلقاً في وجدان الحاضرين: “الفيلم لا ينتهي، بل يواصل حياته داخلنا" على حد تعبير الشريف الطريبق 

              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار