Quantcast

2022 أبريل 20 - تم تعديله في [التاريخ]

مجلس الأمن يبحث مهمة المينورسو في الصحراء

تطور إيجابي لصالح قضية الوحدة الترابية المغربية وترقب من موقف الصين وروسيا


العلم الإلكترونية - لحسن الياسميني

يجتمع مجلس الأمن الدولي اليوم 20 أبريل لبحث مهمة المينورسو في الصحراء، ويأتي هذا الاجتماع بدعوة من بريطانيا التي تترأس المجلس خلال شهر أبريل الجاري.

ويتكون المجلس الحالي بالإضافة إلى الأعضاء الدائمين الخمسة (الولايات المتحدة – بريطانيا – فرنسا – روسيا - الصين) من البرازيل –ألبانيا – الإمارات العربية المتحدة- الغابون – غانا – الهند- إيرلندا- المكسيك- النرويج كأعضاء غير دائمين .

وسيكون هذا الاجتماع مناسبة للممثل الخاص للأمم المتحدة في الصحراء وكذا لممثل بعثة المينورسو في الصحراء الروسي "ألكسندر إيفانكو" لتقديم تقريرهما حول الوضعية الميدانية لانتهاكات وقف إطلاق النار من طرف البوليساريو بسبب المناوشات التي تقوم بها ضد القوات المسلحة الملكية.

وسيكون هذا الاجتماع فرصة للمبعوث الخاص الأممي في الصحراء "ستيفان دي ميستورا" لاطلاع الأعضاء الخمسة عشر على خلاصات جولته في المنطقة التي زار خلالها المغرب والجزائر ومخيمات تيندوف كما التقى بالفاعلين الدوليين الأساسيين في ملف الصحراء.

ويأتي هذا الاجتماع في ظل  تطورات دولية خلفتها الحرب الروسية الأوكرانية ، وما تلاها من تموقعات  ومواقف  حذرة من هذه الحرب، حيث  سعى المغرب إلى التزام الحياد  في المواقف الدولية ، حيث لم يحضر التصويت الأخير للجمعية العامة للأمم المتحدة حفاظا على مصالحه السياسية والاقتصادية، خاصة ما يتعلق بالتزود بالحبوب ، والموقف من قضية الصحراء في الأمم المتحدة و مجلس الأمن.

وكانت الجزائر هي الأخرى قد التزمت بالامتناع عن التصويت ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ، إلا أنها كثفت من اتصالاتها مع روسيا والصين  بغية  الحصول على مكاسب منهما ضد المغرب في قضية الصحراء.

وفي هذا الصدد برزت بعض التصريحات لهذين البلدين لا تؤيدان الطرح الجزائري ، إلا أنهما تأخذان مسافة من مواقف الدول الأوروبية خاصة فرنسا  التي تؤيد منذ مدة مقترح الحكم الذاتي المغربي وألمانيا وإسبانيا اللتان رحبتا به مؤخرا، والولايات المتحدة التي كانت قد دشنت هذا النهج باعترافها بمغربية الصحراء في عهد الرئيس دونالد ترامب.

وللإشارة فإن الصين كانت قد صوتت في الاجتماع الأخير لمجلس الأمن حول الصحراء لصالح القرار ، فيما لجأت روسيا إلى الامتناع عن التصويت.، كما لجأت تونس البلد الوحيد ضمن الأعضاء غير الدائمين لنفس التصويت، إرضاء للجزائر، رغم أنها بررت ذلك بدعوى  التزام الحياد ، لكن الزيارات المتبادلة بين رئيسي البلدين ، وشيك 300مليون دولار الذي قدمته الجزائر للرئيس قيس سعيد يفندان هذا التبرير.

كما يأتي هذا الاجتماع في ظل الزخم الدولي المناصر لقضية الوحدة الترابية، من خلال الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، وترحيب الدول الفاعلة بمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية .

ويأتي أيضا في ظل الانفراج الذي عرفته العلاقات المغربية الألمانية من جهة والعلاقات المغربية الإسبانية من جهة ثانية، والتي تأثرت لقرابة عشرة أشهر من موقف هاتين الدولتين من قضية الصحراء.

فقد انفرجت العلاقات المغربية الألمانية بإعادة نظر هذه الأخيرة لموقفها من الصحراء المغربية ودعمها لمقترح الحكم الذاتي، وتوجت المرحلة بعودة سفير المغرب إلى برلين ودعوة الرئيس الألماني جلالة الملك لزيارة ألمانيا.

وبالنسبة لإسبانيا، انتهت الأزمة الديبلوماسية بين البلدين بعودة السفيرة كريمة بنيعيش إلى مدريد بعد رسالة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز لجلالة الملك في 18 من فبراير المنصرم والتي تضمنت تغيير إسبانيا لموقفها من الصحراء وإعلان تأييدها لمقترح الحكم الذاتي المغربي.

وقد توج هذا الانفراج بالزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز للمغرب في 7و 8 من هذا الشهر بدعوة من جلالة الملك.

وقد دشنت هذه الزيارة بداية عهد جديد من العلاقات المبنية على التعاون والثقة المتبادلة بين البلدين، كما عبر عنها عاهلا وحكومتا البلدين.

وعلاقة بموضوع اجتماع مجلس الأمن، نجدر الإشارة إلى أن البوليساريو  كانت قد أعلنت تخليها عن وقف إطلاق النار بعد العملية السلمية التي قامت بها القوات المسلحة الملكية لتحرير معبر الكركرات في 13 من شهر نوفمبر 2020 وذلك بعد إغلاقه من طرف ميليشيات البوليساريو لمدة قاربت ثلاثة أشهر.

واتخذت البوليسارو من تحرك القوات المسلحة الملكية ذريعةلإعلان تحللها من وقف إطلاق النار متهمة المغرب بانتهاكه.

وأعلنت البوليساريو حربا افتراضية لا وجود لها على أرض الواقع، باستثناء الخسارات التي تكبدتها وحداتها وهي تنتهك وقف إطلاق النار، بدخولها المنطقة العازلة.

الجدير بالذكر أن تحرير معبر الكركرات تم تحت أنظار قوات المينورسو التي وثقت العملية ولم تسجل أي خرق لإطلاق النار من قبل المغرب كما أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن كانا على علم مسبق بالخطوة المغربية التي لقيت تأييدا من طرف الأمم المتحدة ومن عدد من الدول.

وللإشارة والتأكيد فإن المغرب لم يسبق له أن وقع اتفاقا ثنائيا لوقف إطلاق النار بينه وبين البوليساريو كما يدعي هذا الأخير هو والجزائر بل إن الاتفاق تم توقيعه بشكل أحادي سنة 1991 بين البوليساريو والأمم المتحدة من جهة والمغرب والأمم المتحدة من جهة ثانية.
















MyMeteo


Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار