Quantcast
2024 فبراير 13 - تم تعديله في [التاريخ]

محاولات‭ ‬تحريك‭ ‬مياه‭ ‬بركة‭ ‬العلاقات‭ ‬المغربية‭ ‬الفرنسية‮

باريس‭ ‬تستجدي‭ ‬و‭ ‬الرباط‭ ‬لا‭ ‬ترد‭ ‬و‭ ‬تنتظر‭ ‬أفعالا


محاولات‭ ‬تحريك‭ ‬مياه‭ ‬بركة‭ ‬العلاقات‭ ‬المغربية‭ ‬الفرنسية‮
العلم الإلكترونية - الرباط 

لم‭ ‬يتوقف‭ ‬المسؤولون‭ ‬الفرنسيون‭ ‬منذ‭ ‬شهور‭ ‬خلت‭ ‬عن‭ ‬توجيه‭ ‬رسائل‭ ‬ود‭ ‬و‭ ‬مجاملة‭ ‬إلى‭ ‬المغرب‭ ‬،‭ ‬‮ ‬بهدف‭ ‬إقناعه‭ ‬بضرورة‭ ‬تجاوز‭ ‬الماضي‭ ‬و‭ ‬فتح‭ ‬صفحة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ . ‬‮ ‬و‭ ‬لكن‭ ‬يبدو‭ ‬المسؤولون‭ ‬المغاربة‭ ‬غير‭ ‬متحمسين‭ ‬للتفاعل‭ ‬الإيجابي‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬تعبر‭ ‬عليه‭ ‬باريس‭ ‬من‭ ‬حسن‭ ‬النوايا‭ ‬و‭ ‬السلوك‭ ‬تجاه‭ ‬المغرب‭ .‬
 
آخر‭ ‬هذه‭ ‬الرسائل‭ ‬الواضحة‭ ‬بعث‭ ‬بها‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الفرنسي‭ ‬الجديد‭ ‬السيد‭ ‬ستيفان‭ ‬سيجورنيه،‭ ‬الذي‭ ‬أكد‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬صحافية‭ ‬نشرتها‭ ‬صحيفة‭ ( ‬وست‭ ‬فرانس‭ ) ‬‮«‬‭ ‬‮ ‬أنه‭ ‬‮«‬‭ ‬سيعمل‭ ‬شخصيا‭ ‬على‭ ‬التقارب‭ ‬بين‭ ‬فرنسا‭ ‬و‭ ‬المغرب‭ ‬‮«‬‭ .‬و‭ ‬كشف‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬عن‭ ‬إجرائه‭ ‬لعدة‭ ‬اتصالات‭ ‬مع‭ ‬المغاربة‭ ‬منذ‭ ‬تعيينه‭ ‬في‭ ‬12‭ ‬يناير‭ ‬الماضي‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬‮«‬‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬طلب‭ ‬مني‭ ‬الاستثمار‭ ‬شخصيا‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الفرنسية‭ ‬المغربية‭ ‬و‭ ‬كتابة‭ ‬فصل‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬علاقتنا،‭ ‬و‭ ‬سألتزم‭ ‬بذلك‭ ‬‮«‬‭ . ‬و‭ ‬حرص‭ ‬رئيس‭ ‬الديبلوماسية‭ ‬الفرنسية‭ ‬على‭ ‬طمأنة‭ ‬الرباط‭ ‬بالقول‭ ‬‮«‬‭ ‬إن‭ ‬فرنسا‭ ‬كانت‭ ‬دائما‭ ‬على‭ ‬الموعد‭:‬،‭ ‬حتى‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالقضايا‭ ‬الأكثر‭ ‬حساسية‭ ‬مثل‭ ‬الصحراء‭ ‬،‭ ‬حيث‭ ‬أصبح‭ ‬دعم‭ ‬فرنسا‭ ‬الواضح‭ ‬و‭ ‬المستمر‭ ‬لخطة‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬المغربي‭ ‬حقيقة‭ ‬واقعة‭ ‬منذ‭ ‬2007‭ ‬‮«‬‭ . ‬و‭ ‬اعتبر‭ ‬أن‭ ‬الوقت‭ ‬قد‭ ‬حان‭ ‬للمضي‭ ‬قدما‭ .‬
 
‮ ‬و‭ ‬تؤشر‭ ‬هذه‭ ‬التصريحات‭ ‬الجديدة‭ ‬على‭ ‬حرص‭ ‬باريس‭ ‬الشديد‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬قاطرة‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬إلى‭ ‬‮ ‬سكتها‭ ‬الصحيحة‭ ‬،‭ ‬بعدما‭ ‬كانت‭ ‬باريس‭ ‬سببا‭ ‬في‭ ‬ترديها‭ ‬و‭ ‬دخولها‭ ‬مرحلة‭ ‬أزمة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ .‬و‭ ‬تجلى‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬الرئاسة‭ ‬الفرنسية‭ ‬اللعب‭ ‬على‭ ‬وتر‭ ‬الخلافات‭ ‬المغربية‭ ‬الجزائرية‭ ‬،‭ ‬بما‭ ‬يمكن‭ ‬وصفه‭ ‬بمحاولة‭ ‬الابتزاز‭ ‬و‭ ‬لي‭ ‬الذراع‭ . ‬ثم‭ ‬فيما‭ ‬أصبح‭ ‬يعرف‭ ‬بأزمة‭ ‬التأشيرات‭ ‬،‭ ‬حيث‭ ‬تعمدت‭ ‬باريس‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬الرباط‭ ‬و‭ ‬ابتزازها‭ ‬بورقة‭ ‬التأشيرات‭ .‬و‭ ‬يمكن‭ ‬المجازفة‭ ‬بالقول‭ ‬إن‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬السلوكات‭ ‬العدائية‭ ‬لا‭ ‬تبرر‭ ‬حجم‭ ‬و‭ ‬قوة‭ ‬‮ ‬التبرم‭ ‬المغربي‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬تقارب‭ ‬مع‭ ‬باريس‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬أن‭ ‬المشكل‭ ‬الحقيقي‭ ‬في‭ ‬الأزمة‭ ‬الحالية‭ ‬‮ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬عقلية‭ ‬الاستعلاء‭ ‬وعدم‭ ‬التقدير‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬الرئاسة‭ ‬الفرنسية‭ ‬تتعامل‭ ‬به‭ ‬مع‭ ‬المسؤولين‭ ‬المغاربة‭ ‬،‭ ‬بمن‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬المسؤولين‭ ‬السامين‭ ‬منهم‭ .‬
 
و‭ ‬لحدود‭ ‬اليوم‭ ‬لم‭ ‬يصدر‭ ‬عن‭ ‬الرباط‭ ‬أية‭ ‬ردة‭ ‬فعل‭ ‬إيجابية‭ ‬للتفاعل‭ ‬مع‭ ‬الاستجداء‭ ‬الفرنسي‭ ‬لتجاوز‭ ‬الماضي‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬بدت‭ ‬الرباط‭ ‬‮ ‬حاسمة‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬اللحظات‭ ‬،‭ ‬حيث‭ ‬سارعت‭ ‬في‭ ‬مرة‭ ‬سابقة‭ ‬إلى‭ ‬تكذيب‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬وزيرة‭ ‬الخارجية‭ ‬الفرنسية‭ ‬قد‭ ‬روجت‭ ‬له‭ ‬حول‭ ‬زيارة‭ ‬مرتقبة‭ ‬للرئيس‭ ‬ماكرون‭ ‬إلى‭ ‬الرباط‭ . ‬و‭ ‬هو‭ ‬سلوك‭ ‬متشدد‭ ‬غير‭ ‬معهود‭ ‬من‭ ‬الرباط‭ ‬تجاه‭ ‬حليف‭ ‬تقليدي‭ ‬استراتيجي‭ .‬
 
و‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬الرباط‭ ‬لا‭ ‬تبدو‭ ‬متسرعة‭ ‬في‭ ‬التفاعل‭ ‬مع‭ ‬الاستجداء‭ ‬الفرنسي‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬تتعامل‭ ‬معه‭ ‬بتريث‭ ‬و‭ ‬حظر‭ ‬شديد‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬تؤشر‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تنتظر‭ ‬‮ ‬من‭ ‬باريس‭ ‬مجرد‭ ‬تصريحات‭ ‬صحافية‭ ‬بمثابة‭ ‬أقوال‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬تجاوز‭ ‬الأزمة‭ ‬الراهنة‭ ‬تتطلب‭ ‬أفعالا‭ ‬معينة‭ ‬و‭ ‬محددة‭ ‬،‭ ‬تعلم‭ ‬باريس‭ ‬حقيقتها‭ . ‬خصوصا‭ ‬و‭ ‬أن‭ ‬الوزير‭ ‬الأول‭ ‬الفرنسي‭ ‬الجديد‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬تزعم‭ ‬الحملة‭ ‬العدائية‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬الأوروبي‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بادعاءات (بيغاسوس). ‭ 

              
















MyMeteo



Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار