Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam







مشاركة مغربية متميزة في الدورة الأولى لـ"مؤتمر التجديد الفكري العربي" بتونس



الدورة الأولى لمؤتمر التجديد الفكري العربي، تعرف تكريم المفكر المغربي الراحل "محمد عابد الجابري"





العلم الإلكترونية - الرباط

احتفت الدورة الأولى لمؤتمر التجديد الفكري العربي، التي احتضنتها الحمامات بتونس من 7 إلى 10 نونبر الجاري بالفكر العربي من خلال مشاركة مغربية متميزة، والتي عرفت أيضا تكريم المفكر والفيلسوف المغربي الراحل محمد عابد الجابري.

وقاربت الباحثة المغربية، جميلة الفيلالي خلال المؤتمر، المنظم من قبل المعهد العالمي للتجديد العربي تحت شعار "التجديد العربي.. مشروع لفكر عربي حديث" موضوع "المدينة التراثية ودورها في تحصين الهوية الثقافية" مستشهدة بتجربة مدينة فاس نموذجا.

وبعد أن ذكرت بالكنوز التراثية والصروح الحضارية المميزة لفاس العتيقة، إلى حدود بداية القرن الـ 20 باعتبارها "الأعمق ثقافيا والأنجع اقتصاديا واجتماعيا"، طرحت الباحثة المغربية أسئلة تتعلق، بالخصوص، بمدى قدرة فاس، حاليا، "على خلق امتداد" لهذه الكنوز، والذي يؤمن وجودها وانخراطها الفاعل في المنظومة العالمية.

كما تساءلت عن الكيفية التي سيتم بها الحفاظ على الإرث التاريخي لمدينة فاس، ليكون شاهدا حيا عن إرث حضاري وثقافي "يبعث على الفخر والاعتزاز".

وعرجت الباحثة على أوراش الترميم والتجديد التي تعرفها مدينة فاس، ومدى كفاية هذا المجهود لاسترجاع "المكانة المفقودة" التي تمظهرت في التغيرات الثقافية "التي شرعنت الارتماء في ثقافة الآخر" باعتبارها " الأكثر تعبيرا عن روح الحداثة".

واعتبرت السيدة الفيلالي أن الحفاظ على التراث المادي واللامادي لمدينة فاس، وإنقاذهما يعد مطلبا ملحا لرد الاعتبار للحضارة العربية والإسلامية، وللهوية الثقافية والذاكرة الوطنية التي نشأت وترعرعت في فضاءات فاس.

وفي هذا السياق، دعت إلى ضرورة تحصين مدينة فاس، وتأمين شروط الاستقرار لنخبها، واعتماد قراءة جديدة للتراث تأخذ بعين الاعتبار شروط الوعي المعاصر.

وفي ذات الإطار أكد نائب رئيس لجنة تنظيم المؤتمر، المبروك مشيري، أن الملتقى يروم تعميق الحوار حول الأفكار والمقاربات، وكذا الحلول الجديدة لرفع التحديات التي تواجهها البلدان العربية، في ما يتعلق بالفكر والمعرفة والبحث.

وأبرز أن هذه التظاهرة الفكرية تلبي الحاجة الملحة لتجديد الفكر العربي، وتطوير التفكير الإبداعي في مختلف القضايا التي تهم البلدان العربية، علمية، أدبية، ثقافية، اجتماعية، اقتصادية وسياسية.

وبعد أن أشار إلى تجاوز العالم حاليا للفكر النمطي حول التكنولوجيات الحديثة ، أبرز السيد مشيري العلاقة المهمة بين السياحة وحوار الثقافات.

ودعا في ذات السياق إلى أهمية التركيز على دعم السياحة في البلدان العربية باعتبارها قيمة مضافة، مبرزا ضروروة اعتبار السياحة ظاهرة ذات مردودية اقتصادية، هذا فضلا عن مساهمتها في التعريف بثقافة البلدان.

وتشكل السياحة، وفق السيد مشيري، مدخلا للتفاعل الإيجابي بين الحضارات.

واعتبر في هذا السياق التجربة المغربية والتونسية "نموذجا"، مبرزا وجود تشابه كبير بين التجربتين. موضحا أنه، وبالإضافة إلى نفس الميزة ونفس الخدمات السياحية في البلدين، فإن لدى المغرب وتونس تقاليد وخارطة سياحية معروفة على مستوى المغرب العربي.

وفي سياق آخر ذكر السيد مشيري، وهو أيضا مدير معهد السياحات العليا بسيدي الظريف، بانعقاد مؤتمر "ملتقى الشباب العربي" موازاة مع أشغال مؤتمر التجديد ، وذلك "إيمانا بأنه لا إمكانية للتجديد دون مشاركة الشباب".

وعرف المؤتمر، مشاركة نحو 500 من المفكرين والمثقفين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي وكذا عدد كبير من الشباب من البلدان العربية.
 
Hicham Draidi