Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam






هذه قراءة الخبراء في السلالة الجديدة لكورونا



النسخة البريطانية من الفيروس التاجي تقلق العالم، والمغرب يغلق أجواءه مع بريطانيا وسط تباين في تقييم الخبراء لخطر السلالة الجديدة لكورونا





المملكة في مرمى السلالة الجديدة لكورونا

العلم الإلكترونية - عبد الناصر الكواي

بينما العالم يلملم جراحات الفيروس التاجي "في صيغته الأولى"، عاقدا الآمال العريضة على لقاحات انطلقت حملات التطعيم بها في بلدان وتنتظرها أخرى منها المغرب، إذ ظهرت في بريطانيا قبل أيام سلالة جديدة من كورونا، يبدو أنها ستبعثر كثيرا من أوراق الدول والمنظمات. فالطفرة التي شهدها "الفيروس البريطاني"، جعلته سريع الانتشار إذ طار في ظرف وجيز من المملكة المتحدة إلى عدة دول داخل القارة العجوز وخارجها، وما بلادنا حسب خبراء بالآمنة منه رغم الإجراءات الاحترازية الاستباقية.

ومن الإجراءات الاحترازية التي بادرت إليها الرباط، تعليق المغرب للرحلات الجوية مع المملكة المتحدة، ابتداء من ليلة الأحد الأخير، مبررة ذلك بتطور الحالة الوبائية ببريطانيا وظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا المستجد فيها. وأوضح بلاغ للحكومة، أن هذا القرار يأتي في إطار التدابير الاستعجالية المتخذة للحفاظ على سلامة الأشخاص وحمايتهم والحد من تفشي جائحة كورونا كوفيد 19.
 

الطفرة الجديدة تختبر نجاعة اللقاحات

وبين قائلٍ باحتمال عدم جدوى اللقاحات الحالية في الوقاية من السلالة المتحورة لكورونا، ومعتقدٍ بنجاعتها في التصدي بها بمسوغ عدم اختلافها عن الفيروس الأصلي، تتباين آراء الخبراء.

في هذا السياق، طمأن مولاي المصطفى الناجي، رئيس مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، المغاربة بالقول إن السلالة الجديدة لفيروس كورونا تتميز بسرعة الانتشار لكنها ضعيفة الشراسة، مشيرا في تصريح لـ"العلم" إلى أن دخول الفيروس إلى بلادنا وارد رغم تعليق الرحلات الجوية مع بريطانيا، وذلك عبر أشخاص وافدين من بلدان أوروبية أخرى حدودنا مفتوحة أمامها.

وأوضح المتحدث، أن السلالة الجديدة لا تختلف كثيرا عن تلك المعروفة من حيث الفتكُ، مقللا من تأثير هذه الطفرة على فعالية اللقاحات، لأن المحددات الجينية التي تعطي مقومات مضادات الأجسام التي قد يختلف بعضها، لكن المقاومة التي يكتسبها الجسم تبقى.

الفيروس المتحور يلتصق أكثر بالخلايا

وشدد الناجي، على أن من خصوصيات الفيروس المسبب لمرض كوفيد 19، وقوع طفرات جديدة عليه في كل مرة، أعطت على المستوى العالمي الآن 8 سلالات من فيروس كورونا المستجد آخرها التي وقعت في جنوب إنجلترا بمدينة "كانت" تحديدا، وهي طفرة تهم بعض المكونات الموجودة على سطح الفيروس التي تساعده على الالتصاق أكثر بالخلايا، وتجعله أكثر انتشارا وفتكاً.

في المقابل، رجح البروفيسور منصف السلاوي، المدير العلمي لفريق الإدارة الأمريكية المكلف بلقاح كورونا، في مؤتمر صحافي أنه “على الأغلب اللقاحات المتاحة حاليا لن تكون فعالة مع سلالة فيروس كورونا الجديدة المُبلغ عنها في المملكة المتحدة”. وأضاف أن “فيروس كورونا قد يميل إلى التباين، مشيرا إلى أن “الجوانب الحرجة للفيروس، مثل بروتين السنبلة المُتضمن في اللقاح، خاص جدًا بكوفيد 19 ومن غير المرجح أن تتحور كثيرًا.

التغير الحالي تم رصده منذ شتنبر

ونقلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن السلاوي، أنه “نظرا لأن اللقاحات تستخدم أجساما مضادة للعديد من الأجزاء المختلفة من بروتين السنبلة، فإن فرص تغيرها جميعا، على ما أعتقد، منخفضة".

بينما صرح البروفيسور شكيب عبد الفتاح، عضو اللجنة التقنية والعلمية لتتبع وتدبير جائحة فيروس كورونا، أن "هذا التطور لم يطرح للنقاش على اللجنة التقنية والعلمية إلى حدود الساعة، لكن من المرتقب عقد اجتماع لها للوقوف على هذا التطور"، موضحا أن التحول الذي طرأ على الفيروس بدأ رصده منذ شهر شتنبر الماضي، لكنه رصد في مناطق محدودة جداً، قبل أن يتسارع انتشاره في بريطانيا، وظهوره في مناطق أخرى من أوروبا.

وتابع عبد الفتاح، في تصريح للزملاء في "تيل كيل"، أن خطورة هذه السلاسة الجديدة، تتمثل أساساً في سرعة الانتشار بين البشر، وما زاد من حدتها، حركية التنقل التي تعرفها أوروبا خلال عطل أعياد نهاية السنة الميلادية".


 
Hicham Draidi