العلم الإلكترونية - عادل الدريوش
شهدت مدينة سيدي قاسم مساء يوم الأحد 08 مارس 2026 تنظيم لقاء تواصلي متميز نظمه حزب الاستقلال، جمع بين النقاش المفتوح والإفطار الجماعي، وذلك برئاسة عمر حجيرة عضو اللجنة التنفيذية للحزب وكاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، وبحضور عدد من مناضلي ومناضلات الحزب وفعالياته المحلية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الدينامية التواصلية التي ينهجها الحزب على الصعيد الوطني، والتي تهدف إلى تعزيز الحوار مع المناضلين والإنصات لانشغالات المواطنين ومناقشة القضايا التنموية المطروحة على مستوى الأقاليم.
في مستهل اللقاء، ألقى النائب البرلماني عن الإقليم محمد الحافظ كلمة ترحيبية عبّر فيها عن سعادة الأسرة الاستقلالية بمدينة سيدي قاسم باستقبال القيادي الحزبي عمر حجيرة، مؤكداً أن هذا اللقاء يشكل مناسبة مهمة لتعزيز التواصل الداخلي للحزب وتبادل الآراء حول مختلف القضايا التي تهم الإقليم وساكنته.
كما تطرق المتحدث إلى عدد من الملفات المرتبطة بالتنمية المحلية، مبرزاً أهمية مثل هذه اللقاءات في تقوية جسور الحوار بين القيادة الحزبية والقواعد التنظيمية، بما يساهم في بلورة تصورات واقعية لمعالجة التحديات التي يعرفها الإقليم.
وفي كلمته خلال هذا اللقاء، استهل عمر حجيرة مداخلته بنقل تحيات الأمين العام للحزب نزار بركة وكافة أعضاء القيادة الحزبية إلى مناضلي ومناضلات الحزب بسيدي قاسم، معرباً عن سعادته الكبيرة بالتواجد بهذه المدينة.
وأوضح أن فكرة تنظيم هذا اللقاء جاءت في سياق إعداد البرنامج الوطني للقاءات التواصلية خلال شهر رمضان، مضيفاً أنه حينما اقترح عليه النائب البرلماني محمد الحافظ تنظيم هذا اللقاء بمدينة سيدي قاسم رحب بالفكرة على الفور، مؤكداً اعتزازه بالحضور في هذه المدينة ولقاء مناضلي الحزب بها.
وتزامن اللقاء مع الاحتفال بـ اليوم العالمي للمرأة، وهو ما دفع المتحدث إلى توجيه تحية خاصة إلى المرأة المغربية عموماً، وإلى المناضلات الاستقلاليات على وجه الخصوص، تقديراً لدورهن الفاعل في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والتنموية.
وأكد في هذا السياق أن المرأة المغربية حققت حضوراً متميزاً داخل المجتمع، وأسهمت بشكل كبير في مختلف الأوراش الإصلاحية والتنموية التي تشهدها المملكة.
وتوقف حجيرة عند مجموعة من التحولات الكبرى التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن البلاد عرفت تقدماً ملحوظاً على مستويات متعددة، سواء في الجانب السياسي أو الحقوقي أو التنموي.
وفي هذا الإطار، أبرز أن المملكة شهدت إطلاق أوراش ملكية كبرى شملت قطاعات متعددة، من بينها الفلاحة والصناعة، إلى جانب مشاريع تنموية مهيكلة ساهمت في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحسين البنيات التحتية.
كما أشار إلى التحولات المهمة التي عرفتها القضية الوطنية، مبرزاً التطورات الإيجابية التي شهدها ملف الصحراء المغربية في ظل التأكيد المتواصل على سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
ومن جهة أخرى، تطرق المسؤول الحكومي إلى التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يعرفها العالم، مؤكداً أن المغرب بدوره بدأ يواكب هذه التحولات من خلال تعزيز الرقمنة والانفتاح على تقنيات حديثة، من بينها الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن هذه التحولات تفتح آفاقاً جديدة أمام الاقتصاد الوطني وتفرض في الوقت ذاته تحديات تتطلب مواكبة مستمرة على مستوى السياسات العمومية والتكوين والابتكار.
وفي ختام كلمته، أكد عمر حجيرة أن الهدف الأساسي من هذا اللقاء يتمثل في فتح نقاش مباشر وصريح مع مناضلي الحزب، مشيراً إلى أن اختيار صيغة الحوار المفتوح يعكس رغبة الحزب في الإنصات لمختلف الآراء والاقتراحات المرتبطة بقضايا الإقليم.
وشدد على أن نهج التواصل الذي يعتمده حزب الاستقلال ليس ظرفياً أو مرتبطاً بمناسبات محددة، بل هو خيار استراتيجي يقوم على التواصل الدائم مع القواعد الحزبية والمواطنين على حد سواء.
وعرف اللقاء كذلك مداخلات لعدد من الحاضرين، الذين طرحوا مجموعة من القضايا والإشكاليات المرتبطة بالتنمية المحلية، سواء في المجالات الاقتصادية أو الاجتماعية، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات لتعزيز النقاش العمومي حول مستقبل الإقليم.
وقد تفاعل الوزير مع عدد من هذه المداخلات، مقدماً توضيحات حول بعض الملفات ومؤكداً أن مختلف الملاحظات والمقترحات المطروحة ستلقى العناية اللازمة في إطار العمل الحزبي والمؤسساتي.
واختُتم هذا اللقاء التواصلي بتنظيم إفطار جماعي جمع الحاضرين في أجواء رمضانية طبعتها روح الأخوة والتواصل، حيث شكلت المناسبة فرصة لتعزيز الروابط بين مناضلي الحزب وتبادل النقاش حول مختلف القضايا التي تهم الإقليم وساكنته.
ويعكس تنظيم هذا اللقاء بسيدي قاسم حرص حزب الاستقلال على مواصلة سياسة القرب والتواصل مع مناضليه ومختلف الفاعلين المحليين، في إطار تعزيز النقاش حول القضايا التنموية ومواكبة التحولات التي تعرفها المملكة.
رئيسية 








الرئيسية 








