دخلت سوق الطاقة العالمية مرحلة جديدة من الاضطراب، بعدما تمكنت دول الخليج من استعادة جزء كبير من صادراتها النفطية رغم استمرار الحرب والتوترات حول مضيق هرمز، بينما أصبحت مشكلة الأسواق تتمثل بصورة متزايدة في النقل والتكرير ونقص المنتجات النفطية، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".
وأظهرت بيانات حديثة أن تدفقات النفط الخام والمكثفات والوقود من السعودية والإمارات والكويت والعراق وقطر وعُمان والبحرين بلغت في سبتمبر نحو 19.2 مليون برميل يومياً، أي أكثر من 81 في المائة من مستويات ما قبل اندلاع الحرب مع إيران. وكانت السعودية صاحبة النصيب الأكبر من التعافي، بعدما رفعت صادراتها من الخام بصورة كبيرة.
لكن هذا التحسن لم ينهِ أزمة الطاقة، إذ لا تزال صادرات المنتجات المكررة، خصوصاً الديزل ووقود الطائرات، عند مستويات أقل بكثير من معدلات ما قبل الحرب. كما تراجعت صادرات إيران النفطية إلى الصفر تقريباً في ظل الحصار الأمريكي.
وتزداد الضغوط بسبب ارتفاع تكاليف نقل النفط وتأمين السفن، مع اضطرار شركات الشحن إلى تغيير مساراتها واتخاذ إجراءات إضافية لتجنب المخاطر الأمنية في المنطقة. وقال الرئيس التنفيذي لشركة «فيتول» إن استمرار خروج ما بين 10 و14 مليون برميل يومياً من المنطقة خلال الأيام الماضية يمثل عاملاً أساسياً في منع الأسعار من القفز إلى مستويات قد تصل إلى 200 دولار للبرميل.
وفي محاولة لتهدئة الأسواق، وافقت مجموعة السبع على إطلاق نحو 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل من الاحتياطات الاستراتيجية. إلا أن نقص قدرات التكرير واستمرار المخاطر الجيوسياسية يجعلان هذا الإجراء غير كافٍ لضمان عودة سوق الطاقة إلى الاستقرار الكامل، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع الطلب على الوقود.