شنت أوكرانيا واحدة من أكبر هجمات الطائرات المسيّرة على موسكو والمنطقة المحيطة بها منذ اندلاع الحرب، في تصعيد جديد يستهدف البنية التحتية للطاقة الروسية، وفق "وكالة رويترز".
وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إن أكثر من 650 طائرة مسيّرة أُطلقت باتجاه العاصمة، بينما أعلنت السلطات الروسية إسقاط معظمها.
وأعلن حاكم منطقة موسكو أن 185 طائرة مسيّرة جرى تدميرها أو إسقاطها فوق المنطقة، في حين أسفرت الهجمات عن مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين، وألحقت أضراراً بعشرات المنازل والشقق والسيارات.
ووفق مصادر روسية ومحللين عسكريين، أصابت إحدى المسيّرات خزاناً لتخزين الوقود في منشأة «فولودارسكايا» لتخزين وتوزيع النفط، وهي من أكبر منشآت الوقود في منطقة موسكو، وترتبط بشبكة خطوط الأنابيب التابعة لشركة «ترانس نفط»، كما تزود مطارات العاصمة الرئيسية بالوقود.
ولم تؤكد السلطات الروسية رسمياً إصابة المنشأة، فيما نشرت مصادر أوكرانية مقاطع مصورة تظهر حريقاً كبيراً في الموقع، إلا أن رويترز قالت إنها لم تتمكن بصورة مستقلة من التحقق من تلك المشاهد.
ويأتي الهجوم في إطار استراتيجية أوكرانية متزايدة لاستهداف المصافي ومستودعات النفط ومنشآت التصدير الروسية، بهدف تقليص العائدات التي تستخدمها موسكو في تمويل الحرب. وفي المقابل، كثفت روسيا خلال الفترة الأخيرة ضرباتها على العاصمة الأوكرانية كييف، مستهدفة البنية التحتية الحيوية وجسور نهر دنيبر، ما يؤشر إلى استمرار تصعيد حرب الاستنزاف بين الطرفين.