Quantcast
مختصرات

احتجاجات المدارس تهز فرنسا بعنف غير مسبوق  06/10/2026


شهدت فرنسا واحدة من أعنف موجات الاحتجاجات المدرسية منذ عقود، بعدما خرج طلاب ومعلمون وأولياء أمور إلى الشوارع احتجاجاً على تدهور أوضاع المدارس ونقص الموارد والأطر التعليمية، فيما لجأت الشرطة إلى الغاز المسيل للدموع في عدد من المدن، وفق ما أوردته وكالة "رويترز".

وتحدث رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو عن أكثر من 215 مراهقاً و85 من العاملين في قطاع التعليم أصيبوا خلال المواجهات، إضافة إلى إصابة أكثر من 700 من أفراد الشرطة. كما أعلنت السلطات اعتقال نحو 6100 شخص منذ بداية الاحتجاجات، معظمهم من القاصرين، مع إحالة أكثر من 1800 شخص إلى المتابعة القضائية.

وانطلقت الاحتجاجات في سبتمبر من الضواحي الفقيرة لباريس قبل أن تنتشر في مختلف أنحاء البلاد. ويحتج الطلاب على مشكلات تبدو أساسية داخل المؤسسات التعليمية، بينها تسرب المياه وانتشار القوارض، ونقص المدرسين، وطول ساعات الدراسة، وتدهور البنية التحتية للمدارس.

وفي باريس وستراسبورغ وليون ورين ومرسيليا ومدن أخرى، تحولت بعض الاحتجاجات إلى مواجهات، وأشعل متظاهرون النيران في الشوارع وألقوا مقذوفات، بينما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع. وزادت حدة الجدل بعد إصابة فتى يبلغ 15 عاماً إصابة خطيرة أدت إلى فقدانه يده خلال مواجهة مع الشرطة.

وتضع الأزمة حكومة لوكورنو أمام اختبار سياسي صعب، في وقت تواجه فيه فرنسا ضغوطاً مالية كبيرة وارتفاعاً في كلفة الاقتراض ومخاوف بشأن الدين العام، بينما تستعد البلاد لانتخابات رئاسية في ربيع العام المقبل. وقد أمر رئيس الوزراء وزراءه بإعداد مقترحات لمعالجة مطالب الطلاب، تشمل تعويض المدرسين الغائبين وإصلاح المباني المدرسية ومراجعة ساعات الدراسة.

غير أن الاحتجاجات باتت تتجاوز الملف التعليمي نفسه، إذ تحولت إلى تعبير عن غضب اجتماعي أوسع تجاه أوضاع الخدمات العامة وتراجع القدرة على الإنفاق، في وقت تستعد فيه القوى اليمينية واليسارية لمعركة انتخابية ستجعل من أزمة المدارس جزءاً من الصراع السياسي الفرنسي المقبل.

تعليق جديد














MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار