العلم الإلكترونية - محمد الورضي
أعاد منتخب الكونغو الديمقراطية كتابة فصول من المجد ، وهو يشق طريقه بثبات نحو نهائيات كأس العالم 2026، في إنجاز لم يكن مجرد تأهل رياضي عابر، بل قصة أمة استعادت صوتها الكروي بعد عقود من الانتظار. أبناء باتريس لومومبا، رمز التحرر والكرامة الإفريقية، لم يحملوا فقط قميص المنتخب، بل حملوا إرث شعب كامل، وجعلوا من المستديرة وسيلة للتعبير عن القوة والصمود والانتماء.
أعاد منتخب الكونغو الديمقراطية كتابة فصول من المجد ، وهو يشق طريقه بثبات نحو نهائيات كأس العالم 2026، في إنجاز لم يكن مجرد تأهل رياضي عابر، بل قصة أمة استعادت صوتها الكروي بعد عقود من الانتظار. أبناء باتريس لومومبا، رمز التحرر والكرامة الإفريقية، لم يحملوا فقط قميص المنتخب، بل حملوا إرث شعب كامل، وجعلوا من المستديرة وسيلة للتعبير عن القوة والصمود والانتماء.
منذ انطلاق التصفيات، بدا واضحا أن المنتخب الكونغولي لا يسير في الطريق التقليدي، بل يصنع مساره الخاص وسط أدغال المنافسة الإفريقية الشرسة. تجاوز خصوما أقوياء، وتحدى كل التوقعات، في رحلة تميزت بالانضباط التكتيكي والروح القتالية العالية، وهو ما مكنه من الوصول إلى الملحق الإفريقي الذي احتضنته العاصمة الرباط، حيث تحولت المباريات إلى اختبارات حقيقية للإرادة قبل المهارة. هناك، أثبت الكونغو أنه ليس مجرد مشارك، بل منافس شرس قادر على إسقاط الكبار، بعد أن أطاح بمنتخبات لها تاريخ عريق في القارة، مؤكدا أن كرة القدم لا تعترف إلا بمن يملك العزيمة.
الضغط كان هائلا على اللاعبين، سواء من الجماهير التي كانت تنتظر عودة الفرح وانتقلت عبر محطات متكررة للمنتخبش، أو من الإعلام الذي وضع المنتخب تحت المجهر، لكن هذا الضغط لم يكن سوى وقود إضافي دفعهم لتقديم أفضل ما لديهم. كل مباراة كانت تلعب وكأنها نهائي، وكل دقيقة كانت تحمل في طياتها حلم ملايين الكونغوليين، وهو ما انعكس في الأداء الجماعي المتماسك.
وعندما حانت لحظة الحسم في الملحق العالمي بالمكسيك، أمام منتخب جامايكا، لم يرتبك الفهود، بل دخلوا اللقاء بثقة الكبار،مؤكنين بضرورة العودة بعد 52 سنة من الغياب عن العالمية، و مستحضرين كل ما مروا به من صعوبات وتحديات. وقد لعبوا بذكاء كبير خلال جميع المحطات، حتى تمكنوا من حسم المواجهة الأخيرة ليتم الإعلان عن التأهل رسميا من ارض غوادا لاخارا، و في لحظة انفجار وفرح عارم داخل وخارج الكونغو، استعاد فيها الشعب الكونغولي ذاكرة 1974 حين شارك في المونديال تحت اسم زائير.
هذا التأهل لم يكن مجرد رقم يضاف إلى سجل المشاركات، بل كان تأكيدا على أن كرة القدم الإفريقية لا تزال قادرة على مفاجأة العالم، وأن المنتخبات التي تؤمن بحلمها يمكنها أن تصنع المستحيل. الكونغو اليوم لا تعود فقط إلى كأس العالم، بل تعود وهي تحمل طموحا أكبر، ورغبة في ترك بصمة تليق بتاريخها وإمكاناتها.
لقد شد أبناء لومومبا أنظار العالم إليهم، ليس فقط بنتائجهم، بل بالقصة التي نسجوها مباراة بعد أخرى، قصة فريق رفض الاستسلام، وقرر أن يكتب اسمه من جديد في سجل الكبار، ليؤكد أن المجد قد يتأخر، لكنه لا يضيع أبدا، وان رفعه لرقم ال10 منتخبات افريقية في المونديال القادم تمرة جهود لمنتخبات افريقيا بصم عليه الحضور المغربي الأخير في مونديال قطر 22، واحتلال أسود الأطلس للمرتبة الرابعة التي جعلت مؤسسة الفيفا مضطرة لرفع التمثيلية الإفريقية حتى يستفيد كبار القارة من أرقى المسابقات،و في أكبر محفل كروي عالمي، وهو نهائيات المونديال..
رئيسية 








الرئيسية



